التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية اد/نادية بعيبع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية اد/نادية بعيبع

مُساهمة  أد.ن بعيبع في الخميس أكتوبر 30, 2008 9:31 pm

ملخص
ويتناول المقال التالي توضيح العلاقة بين التاخر العقل والتاخر اللغوي ،باعتبار ان الطفل المتاخر عقليا يجد صعوبة في اكتساب واستخدام اللغة مقارنة بالطفل العادي،كما نحاول القاء الضوء على اهمية الاسباب الوراثية او الاسباب الاجتماعية الثقافية للموضوع خاصة من ناحية عدم التكفل السليم بفئة المتاخرن عقلي (التاخر الخفيف).
كما يشرح اهم اعراض التاخر اللغوي للمعاق ذهنيا ويعطي فكرة عن التربية اللغوية المعتمدة على مستوى المراكز الطبية البداغوجية للمعاقين ذهنيا بالجزائر.
مدخل
يؤكد العديد من الخبراء والمتخصصين في مجال اللغة بصفة عامة ،على أهمية الكلمة بالنسبة للغة المنطوقة ، وعلى تأثيرها على كافة النشاطات العقلية والنفسية والاجتماعية.
ولاعجب أن يتسبب انعدام الحافز اللغوي في أضرار بالغة تؤثر على عملية النضج الشامل لاي طفل وعلى حياته الاسرية وحياته الدراسية بل وحياته الاجتماعية ككل."ان اللغة تسود وتساند جميع نشاطات الطفل الاخرى."
(كامليا عبد الفتاح-7)
واللغة مهارة إجتماعية مكتسبة وكلنا، عندما نولد، نجد نظاما لغويا يسير عليه مجتمعنا، فنتلقاه منه بالتعليم والتقليد. تماما كما نتلقى النظم الإجتماعية الأخرى.
فالكلمات تهيئ للفرد حريته الخاصة، والشخص الذي لا يستطيع التعبير عن نفسه يصبح كالعبد.وهناك عدد من التعريفات للغة، منها تعريف العالم أدوار سابير 1933 SAPIR.E الذي يقول :بأن الكلام وظيفة إنسانية غير غريزية، بمعنى أنه وظيفة ثقافية.
ويفرق دي سوسير 1949 DE SAESURE بين اللغة والكلام، فيقول : " أنه واضح أن اللغة جهاز مكون من حروف وأصوات وكلمات وعلاقات نحوية، أما الكلام فهو تنفيذ الفرد لهذا الجهاز وإستخدامه "
بمعنى أن اللغة موجودة أصلا في المجتمع الذي ينطق بها.أما الكلام فهو إنجاز فردي يتضح فيما ينطقه الشخص أو يكتبه .
أما جون واطسون John. WATSON فيعتبر التفكير نوعا من الكلام الداخلي. ويرى ماريو بيه Mario. PEI : " إن اللغة تتكون من الكلمات التى تؤلف جملا متكاملة تحمل كل منها معنى معين للمستمع. وأن الكلمات هي رمز الفكر وأن علينا أن نتحكم فيها ونطوعها لاستخدامها.
فاللغة إذن هي محتوى المعاني التي تحمل أفكارنا وتصوراتنا، ويجب علينا الإهتمام بدراستها والعمل على تطوريها تبعا ووفقا لاحتياجاتنا وبالتالي الحفاظ عليها.
اللغة إذن عملية عقلية وعضوية تخص الانسان دون غيره من الكائنات الحية، فهي صفة مميزة للنوع البشري.


عدل سابقا من قبل Admin في السبت نوفمبر 01, 2008 10:14 am عدل 1 مرات

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 10:08 am

النمو اللغوي
إن الكلمات الأولى ونمو الرصيد اللغوي يظهران بين الشهر التاسع والثامن عشر لدى الطفل السوي. أما الطفل المتوسط فعادة ما يبدؤها في الشهر الثاني عشر، بينما يتأخر الطفل المتخلف في نطق الكلمة الأولى إلى الشهر الثامن عشر أو أكثر، وهذا يشير إلى اضطرابات عضوية أو شخصية لدى الطفل، ويكون لعامل الذكاء أحيانا تأثيرا على نطق الكلمات الأولى. فقد بينت الدراسات في هذا المجال أن الأطفال الموهوبين ينطقون بكلماتهم الأولى ما بين الشهر التاسع والعاشر، وأنه لا فرق بين الإناث والذكور ويكون النمو اللغوي بطيئا من حيث فهم وإعادة ترديد الكلمة في المرحلة الممتدة من بداية نطق الكلمات الأولى أي من الشهر التاسع إلى منتصف أو نهاية السنة الثانية، ثم يتبع ذلك نمو سريع جدا في المرحلة التالية وهي نطق الجملة ذات الكلمتين.
ولقد أكد سميث SMITH في دراسة تجريبية أن عدد الكلمات المفهومة يتقدم، بحيث ينتقل الطفل من عشرين كلمة في الشهر الثامن عشر إلى أكثر من ألفين وخمسمائة كلمة في سن السادسة، أي بما يعادل كلمة ونصف يوميا.
وتبقى أسباب هذه الزيادة السريعة في الرصيد اللغوي متعلقة بعدم الترابط بين عمليتي الفهم والنطق. بل ونجد هذه العلاقة في الوظيفة اللغوية للراشدين، لأن الراشد يفهم أكثر مما ينطق من كلمات.
واكتساب اللغة ليس وقفا على الطفولة، لأن هذه العملية تستمر مدى الحياة. فلغة الراشد المثقف مثلا تحتوي من مائتي ألف إلى أربعمائة ألف كلمة.
ولقد لوحظ أن الطفل يميل إلى التعميم، وتفضيل بعض الكلمات على كلمات أخرى، وبتقدم سنه تبدأ الكلمات التي تخلو من المعنى في الإندثار والإختفاء. وتستمر هذه العملية حتى تصبح لغة الطفل موازية للغة الراشد.
ولقد اقترح كلارك 1974 Clark نظرية للنمو اللغوي تأخذ في عين الإعتبار بعض العلاقات التي تربط الحركة الكلامية بالمعنى.
فالطفل يستخدم كلمة تحل مجموعة من الكلمات التي تدل على ما يقصده هو، أو مجموعة من الصفات غير الواضحة. فكلمة " كلب " قد تستبدل بصوت " هو-هو ". ويرى كلارك أن هذه البدائل الدلالية Sementique التي تحدد معنى الكلمات، يكتسبها الطفل عن طريق تجاربه غير اللغوية، كما نجد عوامل أخرى تتدخل في نمو المعاني بحيث ترفع حصيلته اللغوية تدريجيا في شكل مصطلحات تدل على تعلم مواقف جديدة.
أما أنجلن 1970، ANGLEN فقد وصف إعادة الصياغة التي يتعلمها الطفل أثناء استخدامه لألفاظ، خاصة بعد سن الرابعة والخامسة، بأنها مرحلة تحويل فئات الألفاظ العامة إلى صور أكثر تجريدا.
ويتفق براون 1959 ، Braoun مع أنجلن في ان لغة الطفل تتطور في اتجاهين وهما :

أولا : الإتجاه من العام إلى الخاص.
وثانيهما : الإتجاه من المحسوس إلى المجرد.

غير أن هذا التطور لا يتم في الوقت نفسه، لأن الطفل مع تقدم عمره، يجمع الكلمات في فئات أكثر عمومية وأكثر تجريدا. وهو نفس التنظيم الهرمي الذي أشار إليه أنجلن على أنه إتجاه نحو النمو اللغوي، والذي يأخذ عمليات التصنيف والتحليل والتركيب.
كما حاول العلماء تقييم مدى قدرة الطفل على تحديد وتعيين الأشياء والأشخاص والأحداث، والطرق التي يستطيع ان يعبر بها عن علاقاته بأسرته، 1977، DE LAGUMA باستعمال المصطلحات الواضحة بالنسبة للطفل " بابا " مثلا وهو يشير بأصبعه إلى سيارة قادمة، قد تعني : " إن والدي رجع إلى البيت " أو " هذه سيارة أبي ".
وعليه قام جرينفيلد وسميث ( GREANFIELD et SMITH 1976 ) بالدراسة الوحيدة المنظمة لاختبار صحة فرض دولا جوما ونصه : أن الكلمات الأولى للطفل التي تبدر مع بداية السنة الثانية، تعد جزءا من أجزاء الكلمة ككل في حد ذاتها، فمثلا Au revoir = A vior أي " إلى اللقاء "مثلا تصبح " لقا". وفي مرحلة لاحقة يستعمل الطفل كلمات متباعدة للتعبير على علاقات مختلفة، ومن بينها نجد كلمة " ماما " و " بابا " وذلك بالإشارة إلى شئ خاص بأحدهما أو كلاهما معا. وتسترسل هذه العلاقات في مرحلة نطق كلمتين أو عدة كلمات.
وتجدر الإشارة إلى إمكان وجود بعض الكلمات ذات دلالة حتى في المرحلة التي يعجز فيها الطفل عن النطق بأكثر من كلمة واحدة في نفس الوقت ".
وتوصل الباحثان إلى ملاحظة أخرى عن النمو اللغوي وهي ما يسمى " بتقدم المعنى على حساب التعبير ". وفي هذا المجال يقول سلوبين 1973، SLOBIN " أن الطفل يعبر عن أفكاره الجديدة بواسطة منطوق لفظي مكتسب قبل أن يسعى إلى اكتساب تعبيرات ملائمة للأفكار الجديدة ".
اما المقاطع الصوتية، فهي الأصوات المميزة لأي لغة ويبدأ هذا التطور الصوتي مع نهاية السنة الأولى، ويستمر حتى سن السادسة ويكون هذا النمو سريعا جدا بين الثانية والسادسة من العمر.(نادية بعيبع –4،Cool






النمو العقلي والنمو اللغوي

لاشك أن اللغة التي يعبر بها الإنسان عن نفسه، خاصة لغة الكلام هي من مظاهر تطوره العقلي. وهناك علاقة جدلية بين الفكر واللغة، فالكلام ينشأ حينما نريد التعبير عن أفكارنا. كما أننا لا نستطيع أن نقوم بعملية التفكير ذاتها إلا من خلال الكلمات التي اكتسبناها وأصبحت جزءا من قاموسنا الخاص. وفي خلال السنة الثانية يبدأ الطفل تعلم العناصر الأولية للعمل العقلي وذلك من خلال تعلم الرموز اللغوية التي تقوم مقام الأشياء. فلو أن الأم قدمت للطفل شيئا غريبا، وقالت : " هاك بعض الحلوى " لاستجاب الطفل للرمز اللغوي الذي ربطته الأم بهذا الشيئ. ولكان من المحتمل أن يدفع بقطعة الحلوى إلى فمه. في حين أن الطفل الذي لا يزيد سنه عن العشر شهور، لا يستجيب لمثل هذا الموقف إلا بأن يعبث بأصابعه بالشيئ. ولكان احتمال إلقائه لهذا الشيئ إلى الأرض مساويا لاحتمال تناوله. (نادية بعيبع-9)
والعلاقة واضحة بين الذكاء والنمو اللغوي، فضعاف العقول يبدأون الكلام متأخرين عن الأطفال العاديين، والعاديين يتأخرون في ذلك عن الأذكياء. وليس معنى هذا أن كل طفل يتأخر في الكلام لابد وأن يكون ضعيف العقل أو غبيا، إذ أن هناك عوامل أخرى تتدخل في التأخر اللغوي غير الذكاء. وللطفل صاحب القدرة العقلية الممتازة مميزات تتصل بقدرته على الملاحظة وإدراك العلاقات، وفهم المعاني وإدراك الفروق التي بين المعاني المختلفة. وهي عوامل كلها تساعد على النمو اللغوي،وقد تظهر أهمية الذكاء بالنسبة للنمو اللغوي في ناحية البدأ بالكلام خاصة. ومن خلال دراسة على مجموعة من الموهوبين، وجد أن الذين يتمتعون بنسبة ذكاء أعلى من 140 % يسبقون العاديين في الكلام بحوالي أربعة أشهر، وان المتاخر عقليا يصحبه تأخر ملحوظ في النمو اللغوي، على ان هذا لايعني أن كل تأخر في الكلام معناه تأخر في الذكاء، كما سبق وأن أشير إلى ذلك، كما يظهر تأثير الذكاء في اتساع الحصيلة اللغوية، وقدرة الطفل على استخدام كلمات أكثر وفهمه لكلام الغير وأحاديثهم.
( إنتصار يونس 1986)
ويأخذ الكلام الناجم عن نقص في القدرة الذهنية، صورا وأشكالا متعددة، كإصدار أصوات معدومة الدلالة مثلا، يستخدمها الطفل كوسيلة للتخاطب والتفاهم، ويكون هنا أقرب إلى جماعة الصم البكم في طريقة تعبيره عن حاجاته ودوافعه، وقد يستعين آخر بالإشارات والإيماءات المختلفة سواء بالرأس أو باليد كوسيلة للتعبير، وهناك من يتعذر عليه الكلام باللغة المألوفة لدينا، حيث نجده يستعمل لغة خاصة ليست لمفرداتها أية دلالة لغوية بالدرجة التي تسمح للسامع بمتابعتها أومعرفة معناها.

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 10:11 am

التاخر العقلي: RETARD MENTAL

ان التاخر العقلي يؤثر تاثيرا بالغا في قدرة الفرد على اكتساب اللغة والقدرة على استعمالها في ما بعد ..ويتمثل هذا الاثر في قلة عدد المفردات وارتباط معظم الافكار بالامور الحسية وعدم القدرة على التجريد او التصور الذهني .
ان التاخر العقلي يصنف كاحد المشاكل النفسية والتربوية والطبية والمعرفية ’بحيث يعيق الطفل بالقيام باعمال معينة ’ وغالبا ما يصاحبه تاخر في الدراسة او حتى في تعلم مهنة .
وتختلف المفاهيم الاجرائية لمصطلح التاخر العقلي باختلاف التخصصات واهتمامات الباحثين،ففي المجال الطبي مثلا بعرف التاخر العقلي " بانه حالة من عدم التوازن الكميائي في الجسم." (سهير كامل –82 )
وفي مجال العلوم الاجتماعية يعرف على انه "انخفاض المستوى الثقافي والقدرة على التفاعل مع الاخرين." ( سهير كامل-82)
اما في المجال التربوي فيعرف اجرائيا بانه "اداء عقلي عام دون مستوى المتوسط،ويظهر متلازما مع القصور في السلوك التكيقي للفرد خلال فترة النمو.
(سهير كامل-82 )
وتؤكد سهير كامل بان هدا التعريف من ابرز التعريفات الاجرائية للتاخر العقلي ،ويشير الى انخفاض دال احصائيا في الاداء العقلي عن متوسط الاداء العقلي للاطفال من نفس السن (ويعادل نسبة ذكاء 70/ فاقل) بشرط ان يكون هذا الانخفاض مصحوبا بعيوب واضطرابات في السلوك الاجتماعي التكيفي ،مما يظهر اساسا في مرحلة النمو والارتقاء عند بلوغ الفرد الثامنة عشر من عمره.
ان انخفاض نسبة الذكاء تعبر بالضرورة عن انخفاض في مستوى الاداء والذي يؤدي بدوره الى ظهور اضطرابات في عملية التفاعل الاجتماعي السليم والذي بعتمد مجملا وتفصيلا على اللغة ،سوف ينجم عنه لا محال قصورا واضحا في القدرة اللغوية.
ولقد عرف التاخر العقلي ايضا على انه تاخر في العمليات الذهنية العليا التي تساعد الفرد على التجريد والتكيف والتواصل.
ويعرف التاخر اللغوي على انه التاخر في اكتساب اللغة ،يصيب الطفل اثاء عملية اكتساب اللغة أي خلاال السنوات الاولى،حيث تتصف لغة الطفل بلغة رتيبة وفقيرة تفتقد الى المفاهيم المجردة وادوات الربط ،ويبدو ان التاخر اللغوي هو الاخر يصيب عمليات التكيف والتواصل والتجريد.





اهم تصنيفات التاخر العقلي

يصنف الضعف العقلي حسب العوامل التالية: (فيصل زراد-261،269)
1-التصنيف الوراثي البيئي : ويقسمه الى قسمين
*ضعف عقلي اولي ويرجع الى عوامل وراثية مثل اخطاء المورثات ,وتحدث هذه الحالات من 60 الى70 % من حالات الضعف العقلي ’كما هو حالة المنغولي
*ضعف عقلي ثانوي ويرجع الى عوامل بيئية تؤدي الى اصابة الجهاز العصبي او الدماغ ’اوالى حدوث اضطرابات بنيوية وظيفية فيه ..ويكون ذلك في أي مرحلة من مراحل النمو بعد عملية الاخصاب مباشرة .ويقصد بالعوامل البيئية العوامل المؤثرة على الجنين قبل الولادة ..ويحدث هذا بنسبة تتراوح من 25 الى30 % من حالات الضعف العقلي .

2-تصنيف الاتحاد الطبي الامريكي
*التآزر او الضعف العقلي الحاد *الضعف العقلي الحفيف
*الضعف العقلي المتوسط * الضعف العقلي الشديد
*الضعف العقلي العميق *الضعف العقلي غير محدد السبب ومستوى الشدة .
وترتبط هذه المستويات المتباينة من الضعف العقلي باختبارات معينة تحدد ذلك .
ويرجع الاتحاد الطبي الامريكي سبب هذا الضعف العقلي الى الاصابات التسممية
( les INTOXICATIONS )-الصدمات والرضوض (EMATAUMES) -اضطرابات في النمو والتغذية -اصابات وامراض الدماغ قبل وبعد الولادة -شذوذ كروموزومي -حرمان عاطفي وبيئي شديدين .



3-التصنيف حسب مستوى الذكاء العام
*الطفل البليد عقليا او المافون (DEBILE) وتتراوح نيبة الذكاء لدية 75% من حالات الضعف العقلي ’ويتراوح عمره العقلي حوالي مستوى عمره الزمني
( 8 - 12 سنة )’ويكون الطفل في مثل هذه الحالات غير قادرعلى متابعة الدراسة ’الا انه قابلا للتعلم وببطء اذا ما وضع في فصل خاص ..كتابته وكلامه لا يساعدان على التعامل الاجتماعي ..ويمكنه تعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب ولكن بجهد كبير .
*الطفل الابله (IMBICILE)وتتراوح نسبة الذكاء لديه بين 25 و50 % وتبلغ نسبة هذه الحالات حوالي 20 % من حالات الضعف العقلي ’ويعادل ذلك مستوى عقلي لطفل طبيعي عمره يتراوح بين ( 4-7 سنوات ) ..ويكون عدد المفردات لديه ضعيفا جدا واللغة غير كافية للتعامل وهو غير قابل للتعلم ولكنه قابل للتدريب تحت الاشراف ..ويوضع هؤلاء عادة داخل مؤسسات خاصة اذا كانو عبئا على اسرهم .
*الطفل المعتوه (IDIOT) وتتراوح نسبة الذكاء لديه او تكون دون 25 % وتصل نسبة هذه الحالات من بين حالات الضعف العقلي الى حوالي 5% .والطفل المعتوه لا يستطيع الكلام بشكل صحيح ولا يستطيع القراءة والكتابة وهو غير قابل للتعلم ولا يستطيع الاهتمام بنفسه ..كما انه غير مسؤول اجتماعيا وقانونيا عن افعاله ..ويحتاج الى رعاية خاصة ..ويوضع عادة في دور خاصة للرعية والحجز

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية اد/نادية بعيبع

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 10:14 am

اسباب التاخر العقلي
نتناول هذا العنصر للاجابة على التساؤل الذي يطرح نفسه بالحاح وهو:"التاخر العقلي والتاخر اللغوي ،حتمية بيولوجية او حتمية اجتماعية"
ان الاجابة على هذا التساؤل يتطلب منا التفكير مليا ،لان القضية حساسة جدا وسوف تلقي بالمسؤولية على الاسرة والمدرسة والمجتمع ككل.
حيث انه هناك حالات من التاخر العقلي ذات المنشأ الاجتماعي ،والتي ترجع اسبابها الى نقص الرعاية الاجتماعية وفقر المحبط الثقافي والاقتصادي واساليب التربية غير الصحيحة والاهمال والقسوة في المعاملة وحتى العزلة الاجتماعية ،والتي قد تؤدي الى تاخر عقلي خفيف من فئات البليد او الابله (بين50 و70 ) باعتيارها فئة قابلة للتعلم والتدريب،لان نموها اللغوي يكون سليما في الفترات قبل مرحلة تكوين الجملة
انه وبالرغم من اتفاق علماء البيولوجية والوراثة على تصنيف اسباب العقلي الى اسباب فزيولوجية وراثية وبدون تحفظ ،فاننا نشير الى الجانب او الاسباب الاجتماعية والخلفية الثقافية للموضوع بسبب الجهل وقلة الوعي ،خاصة من ناحية التكفل بفئة المتاخرين عقليا،ونتساءل وباقتناع عن دور المؤسسات الاجتماعية المتخصصة في مساعدة هؤولاء على التكيف الايجابي مع هذه الاعاقة وما وفرته من وسائل كفيلة باعادة ادماج المتاخرين عقليا نفسيا واجتماعيا ومهنيا …ونبدا بالاسرة اولا والمدرسة والمجتمع من خلال انشاء المراكز المتخصصة وتدعيمها بالاطارات المؤهلة .
ان المتاخر عقليا لايستطيع ان يتابع الدراسة بشكل طبيعي بالرغم من تمدرسه وتواجده بالمدرسة الاساسية احينا- ولسحن الحظ- ،بل اكثر من ذلك فهو قد ينتقل الى السنة الثانية والثالثة و…السادسة بفضل نظام الانتقال المعتمد من طرف وزارة التربية في بلادنا "والذي لا يسمح للتلميذ باعادة السنة اكثر من مرتين" فينتقل التلميذ آليا الى السنة المالية.
ان لغة المتاخر عقليا (تاخر عقلي خفيف) قد تبدو عادية الى سن الثامنة مع بعض الاضطرابات في التصويت ومخارج الحروف وبعض مظاهر القلب او الحذف اوالابدال.
ولنتخيل هنا اهمية وعي الاولياء ووعي "الجمعيات" وتزويد المدرسة -وعلى مستوى مختلف المراحل-باخصائي نفسي واخصائي ارطوفوني ومساعد اجتماعي واخصائي في الارشاد والتوجيه المدرسي ….كيف يكون التكفل بهذه الفئة غير العادية ولكن القابلة للتعلم والتدريب .
ألا تلقى المسؤولية وبهذا المنطق على المجتمع ،كل المجتمع.هذه قطرة من بحر وعبرة لمن يعتبر،وموضوع بحث شيق لكل مهتم بحق المتاخر عقليا في التمدرس والعيش الكريم.


اعراض الضعف العقلي
1-الأعراض العامة:
ومنها تأخر في النمو العام -القابلية للتعرض للحوادث والاصابات -قصر متوسط العمر -العجز الكلي او الجزئي عن كسب العيش -اشباع الحاجات والدوافع في المستوى الغريزي -جمود السلوك وعدم مرونته -ويبقى السلوك العام طفوليا .

2-الاعراض الجسمية :
ومنها بطء النمو الجسمي -نقص في وزن المخ عن المتوسط -ضعف الوزن -تشوه في شكل الجمجمة -تشوه الاطراف -ضعف الحواس - الاحساس الدائم بالتعب .

3-الاعراض العقلية:
ونجد منها ضعف القدرة على التعلم -ضعف الذكاء والذاكرة -ضعف القدرة على الانتباه والادراك والفهم .

4-الاعراض الانفعالية:
ومنها عدم القدرة على الاتزان الحركي -نقص في السمع -اضطراب في النطق والمحادثة والتعبير -الخجل وعدم الطمانينة -الاعتماد على الاخرين -متقلب المزاج وغير متزن عاطفيا .

5-اضطراب في التوافق الاجتماعي :
كالجناح احيانا -الانسحاب احيانا -عدم تحمل المسؤولية -الامبالاة بالمعايير الاجتماعية .

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

التأخر العقلي والتأخر اللغوي،هل هي حتمية وراثية او حتمية اجتماعية -ثقافية اد/نادية بعيبع

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 10:18 am

التاخر العقلي: RETARD MENTAL

ان التاخر العقلي يؤثر تاثيرا بالغا في قدرة الفرد على اكتساب اللغة والقدرة على استعمالها في ما بعد ..ويتمثل هذا الاثر في قلة عدد المفردات وارتباط معظم الافكار بالامور الحسية وعدم القدرة على التجريد او التصور الذهني .
ان التاخر العقلي يصنف كاحد المشاكل النفسية والتربوية والطبية والمعرفية ’بحيث يعيق الطفل بالقيام باعمال معينة ’ وغالبا ما يصاحبه تاخر في الدراسة او حتى في تعلم مهنة .
وتختلف المفاهيم الاجرائية لمصطلح التاخر العقلي باختلاف التخصصات واهتمامات الباحثين،ففي المجال الطبي مثلا بعرف التاخر العقلي " بانه حالة من عدم التوازن الكميائي في الجسم." (سهير كامل –82 )
وفي مجال العلوم الاجتماعية يعرف على انه "انخفاض المستوى الثقافي والقدرة على التفاعل مع الاخرين." ( سهير كامل-82)
اما في المجال التربوي فيعرف اجرائيا بانه "اداء عقلي عام دون مستوى المتوسط،ويظهر متلازما مع القصور في السلوك التكيقي للفرد خلال فترة النمو.
(سهير كامل-82 )
وتؤكد سهير كامل بان هدا التعريف من ابرز التعريفات الاجرائية للتاخر العقلي ،ويشير الى انخفاض دال احصائيا في الاداء العقلي عن متوسط الاداء العقلي للاطفال من نفس السن (ويعادل نسبة ذكاء 70/ فاقل) بشرط ان يكون هذا الانخفاض مصحوبا بعيوب واضطرابات في السلوك الاجتماعي التكيفي ،مما يظهر اساسا في مرحلة النمو والارتقاء عند بلوغ الفرد الثامنة عشر من عمره.
ان انخفاض نسبة الذكاء تعبر بالضرورة عن انخفاض في مستوى الاداء والذي يؤدي بدوره الى ظهور اضطرابات في عملية التفاعل الاجتماعي السليم والذي بعتمد مجملا وتفصيلا على اللغة ،سوف ينجم عنه لا محال قصورا واضحا في القدرة اللغوية.
ولقد عرف التاخر العقلي ايضا على انه تاخر في العمليات الذهنية العليا التي تساعد الفرد على التجريد والتكيف والتواصل.
ويعرف التاخر اللغوي على انه التاخر في اكتساب اللغة ،يصيب الطفل اثاء عملية اكتساب اللغة أي خلاال السنوات الاولى،حيث تتصف لغة الطفل بلغة رتيبة وفقيرة تفتقد الى المفاهيم المجردة وادوات الربط ،ويبدو ان التاخر اللغوي هو الاخر يصيب عمليات التكيف والتواصل والتجريد.





اهم تصنيفات التاخر العقلي

يصنف الضعف العقلي حسب العوامل التالية: (فيصل زراد-261،269)
1-التصنيف الوراثي البيئي : ويقسمه الى قسمين
*ضعف عقلي اولي ويرجع الى عوامل وراثية مثل اخطاء المورثات ,وتحدث هذه الحالات من 60 الى70 % من حالات الضعف العقلي ’كما هو حالة المنغولي
*ضعف عقلي ثانوي ويرجع الى عوامل بيئية تؤدي الى اصابة الجهاز العصبي او الدماغ ’اوالى حدوث اضطرابات بنيوية وظيفية فيه ..ويكون ذلك في أي مرحلة من مراحل النمو بعد عملية الاخصاب مباشرة .ويقصد بالعوامل البيئية العوامل المؤثرة على الجنين قبل الولادة ..ويحدث هذا بنسبة تتراوح من 25 الى30 % من حالات الضعف العقلي .

2-تصنيف الاتحاد الطبي الامريكي
*التآزر او الضعف العقلي الحاد *الضعف العقلي الحفيف
*الضعف العقلي المتوسط * الضعف العقلي الشديد
*الضعف العقلي العميق *الضعف العقلي غير محدد السبب ومستوى الشدة .
وترتبط هذه المستويات المتباينة من الضعف العقلي باختبارات معينة تحدد ذلك .
ويرجع الاتحاد الطبي الامريكي سبب هذا الضعف العقلي الى الاصابات التسممية
( les INTOXICATIONS )-الصدمات والرضوض (EMATAUMES) -اضطرابات في النمو والتغذية -اصابات وامراض الدماغ قبل وبعد الولادة -شذوذ كروموزومي -حرمان عاطفي وبيئي شديدين .



3-التصنيف حسب مستوى الذكاء العام
*الطفل البليد عقليا او المافون (DEBILE) وتتراوح نيبة الذكاء لدية 75% من حالات الضعف العقلي ’ويتراوح عمره العقلي حوالي مستوى عمره الزمني
( 8 - 12 سنة )’ويكون الطفل في مثل هذه الحالات غير قادرعلى متابعة الدراسة ’الا انه قابلا للتعلم وببطء اذا ما وضع في فصل خاص ..كتابته وكلامه لا يساعدان على التعامل الاجتماعي ..ويمكنه تعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب ولكن بجهد كبير .
*الطفل الابله (IMBICILE)وتتراوح نسبة الذكاء لديه بين 25 و50 % وتبلغ نسبة هذه الحالات حوالي 20 % من حالات الضعف العقلي ’ويعادل ذلك مستوى عقلي لطفل طبيعي عمره يتراوح بين ( 4-7 سنوات ) ..ويكون عدد المفردات لديه ضعيفا جدا واللغة غير كافية للتعامل وهو غير قابل للتعلم ولكنه قابل للتدريب تحت الاشراف ..ويوضع هؤلاء عادة داخل مؤسسات خاصة اذا كانو عبئا على اسرهم .
*الطفل المعتوه (IDIOT) وتتراوح نسبة الذكاء لديه او تكون دون 25 % وتصل نسبة هذه الحالات من بين حالات الضعف العقلي الى حوالي 5% .والطفل المعتوه لا يستطيع الكلام بشكل صحيح ولا يستطيع القراءة والكتابة وهو غير قابل للتعلم ولا يستطيع الاهتمام بنفسه ..كما انه غير مسؤول اجتماعيا وقانونيا عن افعاله ..ويحتاج الى رعاية خاصة ..ويوضع عادة في دور خاصة للرعية والحجز


اسباب التاخر العقلي
نتناول هذا العنصر للاجابة على التساؤل الذي يطرح نفسه بالحاح وهو:"التاخر العقلي والتاخر اللغوي ،حتمية بيولوجية او حتمية اجتماعية"
ان الاجابة على هذا التساؤل يتطلب منا التفكير مليا ،لان القضية حساسة جدا وسوف تلقي بالمسؤولية على الاسرة والمدرسة والمجتمع ككل.
حيث انه هناك حالات من التاخر العقلي ذات المنشأ الاجتماعي ،والتي ترجع اسبابها الى نقص الرعاية الاجتماعية وفقر المحبط الثقافي والاقتصادي واساليب التربية غير الصحيحة والاهمال والقسوة في المعاملة وحتى العزلة الاجتماعية ،والتي قد تؤدي الى تاخر عقلي خفيف من فئات البليد او الابله (بين50 و70 ) باعتيارها فئة قابلة للتعلم والتدريب،لان نموها اللغوي يكون سليما في الفترات قبل مرحلة تكوين الجملة
انه وبالرغم من اتفاق علماء البيولوجية والوراثة على تصنيف اسباب العقلي الى اسباب فزيولوجية وراثية وبدون تحفظ ،فاننا نشير الى الجانب او الاسباب الاجتماعية والخلفية الثقافية للموضوع بسبب الجهل وقلة الوعي ،خاصة من ناحية التكفل بفئة المتاخرين عقليا،ونتساءل وباقتناع عن دور المؤسسات الاجتماعية المتخصصة في مساعدة هؤولاء على التكيف الايجابي مع هذه الاعاقة وما وفرته من وسائل كفيلة باعادة ادماج المتاخرين عقليا نفسيا واجتماعيا ومهنيا …ونبدا بالاسرة اولا والمدرسة والمجتمع من خلال انشاء المراكز المتخصصة وتدعيمها بالاطارات المؤهلة .
ان المتاخر عقليا لايستطيع ان يتابع الدراسة بشكل طبيعي بالرغم من تمدرسه وتواجده بالمدرسة الاساسية احينا- ولسحن الحظ- ،بل اكثر من ذلك فهو قد ينتقل الى السنة الثانية والثالثة و…السادسة بفضل نظام الانتقال المعتمد من طرف وزارة التربية في بلادنا "والذي لا يسمح للتلميذ باعادة السنة اكثر من مرتين" فينتقل التلميذ آليا الى السنة المالية.
ان لغة المتاخر عقليا (تاخر عقلي خفيف) قد تبدو عادية الى سن الثامنة مع بعض الاضطرابات في التصويت ومخارج الحروف وبعض مظاهر القلب او الحذف اوالابدال.
ولنتخيل هنا اهمية وعي الاولياء ووعي "الجمعيات" وتزويد المدرسة -وعلى مستوى مختلف المراحل-باخصائي نفسي واخصائي ارطوفوني ومساعد اجتماعي واخصائي في الارشاد والتوجيه المدرسي ….كيف يكون التكفل بهذه الفئة غير العادية ولكن القابلة للتعلم والتدريب .
ألا تلقى المسؤولية وبهذا المنطق على المجتمع ،كل المجتمع.هذه قطرة من بحر وعبرة لمن يعتبر،وموضوع بحث شيق لكل مهتم بحق المتاخر عقليا في التمدرس والعيش الكريم.


اعراض الضعف العقلي
1-الأعراض العامة:
ومنها تأخر في النمو العام -القابلية للتعرض للحوادث والاصابات -قصر متوسط العمر -العجز الكلي او الجزئي عن كسب العيش -اشباع الحاجات والدوافع في المستوى الغريزي -جمود السلوك وعدم مرونته -ويبقى السلوك العام طفوليا .

2-الاعراض الجسمية :
ومنها بطء النمو الجسمي -نقص في وزن المخ عن المتوسط -ضعف الوزن -تشوه في شكل الجمجمة -تشوه الاطراف -ضعف الحواس - الاحساس الدائم بالتعب .

3-الاعراض العقلية:
ونجد منها ضعف القدرة على التعلم -ضعف الذكاء والذاكرة -ضعف القدرة على الانتباه والادراك والفهم .

4-الاعراض الانفعالية:
ومنها عدم القدرة على الاتزان الحركي -نقص في السمع -اضطراب في النطق والمحادثة والتعبير -الخجل وعدم الطمانينة -الاعتماد على الاخرين -متقلب المزاج وغير متزن عاطفيا .

5-اضطراب في التوافق الاجتماعي :
كالجناح احيانا -الانسحاب احيانا -عدم تحمل المسؤولية -الامبالاة بالمعايير الاجتماعية .

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تابع

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 1:39 pm

الضعف العقلي وعلاقته بالتأخر اللغوي
تؤكد الدراسات الطبية والتربوية الى ان أي شكل من الاشكال الضعف العقلي المشار اليه سابقا يؤثر في تطور الكلام ونموه الطبيعي ’وفي القدرة على النطق والتعبير ..ويتخذ هذا التاخر مظاهر لغوية شاذة منها:
1-احداث اصوات لا دلالة لها في التعامل والاتصال.
2-استخدام الاشارات والايماءات وحركات الوجه والجسم (اللغة غير المقطعية ) مع تقدم في السن.
-3صعوبة اقامة علاقات بين العناصر اللغوية المختلفة كربط بين الاسم وصفته مثلا.
-4تاخر في انتاج التراكيب اللغوية كالجمل مثلا.
-5صعوبة تعلم التراكيب اللغوي الجديدة وبشكل صحيح.
-6استخدام نفس الكلمات للدلالة على مواقف مختلفة.
-7عدم القدرة على فهم معنى الاسئلة المطروحة.
(فيصل محمد خيري-265)
وتتفاوت درجة التاخر العقلي اللغوي او الكلامي حسب درجات الضعف العقلي المسجل ..فمثلا هناك من لا يفرق بين يده اليمنى ويده اليسرى ’او بين قطع النقود واذا عرضت عليه صورة طاولة يقول كرسي مثلا ..كما يلاحظ عليه ظاهرة الحذف والقلب والابدال في الكلام وتداخل المقاطع واستخدام الفاظ لا علاقة لها بالموقف.
وتشير الدراسات(Brauner-13) من ناحية اخرى ان مستوى التفكير المنطقي للافكار هو الذي لا يتطور بسهولة لدى المعاق ذهنيا ’فيعجز بالتالي عن فك الرموز اللغوية وفهمها وصياغتها بشكل واضح ومفهوم .
وتشير الدراسات (70-Rondal) التي اهتمت بالناحية العلاجية الى ضرورة الاهتمام باستعادة العاق عقليا قدرته على التأمل والقيام ببعض الانشطة وتدريب ادراكاته الحسية بغرض الوصول الى السيطرة على العلاقات الرمزية التي تربط بين الاشياء في الحياة اليومية .
ان العلاقة بين الاضطراب اللغوي والاضطراب العقلي علاقة وطيدة ،حيث وجد ان كل حالات التاخر العقلي يصاحبها تاخر في اللغة مع التناسب في درجة الاضطراب ،بحيث يرافق التخلف العقلي الطفيف تاخر بسيط في اللغة ويرافق التاخر العقلي العميق او الحاد فقر شديد في النمو او المستوى اللغوي…لكن العكس غير صحيح لان حالات التاخر اللغوي لا تصاحبها بالضرورة اعراض من التاخر العقلي ،باستثناء الحالات الانطوائية بسبب مشاكل في الاتصال والتي تؤدي الى عدم تفتح شخصية المصاب وعدم صقل مدركاته بتجارب اجتماعية متنوعة.


الفرق بين التخلف العقلي والمرض العقلي
كثيرا ما يختلطا مفهومي التخلف العقلي والمرض العقلي لدى عامة الناس خاصة،لذا يجدر بنا في هذا المقام ان نوضح الفرق بينهما.
وكما سبق وان اشرنا الى ان التاخر العقلي يتعلق بالانخفاض في مستوى الاداء الوظيفي العقلي للفرد كنتيجة لتاخر نمو قدراته العقلية المختلفة،وهذا الانخفاض يكون متلازما بالضرورة مع انخفاض في مستوى سلوكه التكييفي اثناء فترة البناء والتكوين. (عبد المطلب امين - 88)
اما المرض العقلي فهو اضطراب حاد يؤدي الى تفكك شخصية الفرد مع اختلال على مستوى الوظائف العقلية كالتفكير والادراك والتركيز…الخ نتيجة لعوامل وراثية واخرى نفسية وبيئية تؤدي الى الانفصال عن الواقع ،ويصاحبها اضطراب في اللغة.(لغة المريض عقليا سليمة ولكن ليس لها أي علاقة بالواقع اوالموقف).
(عبد المطلب امين- ص 89)

التربية اللغوية للمتاخر عقليا
ان العناية بالطفل المتاخر عقليا لاتزال بحاجة الى دعم قوي ، باعتبار ان النمو اللغوي مظهرا اساسيا لنمو القدرة العقلية العامة . والتكفل به يتطلب العناية والاهتمام سواء من طرف الهيئات الرسمية( كالصحة والتربية) او المنظمات والجمعيات غير الرسمية ،للعناية بهده الفئة وتدريبها ومحاولة ادماجها في الحياة الاجتماعية والمهنية ،وخاصة اولائك الدين لديهم فرصة لتجاوز هده الاعاقة.
ان هدا الامر يحتاج الى اعتماد تصنيف هده الفئة ،لان للتاخر العقلي درجات ومستويات مختلفة لكل منها خصائص ومميزات،تتطلب بدورها تصميم برامج ملائمة تتحقق بها الاهداف المرجوة.ولابد لللاشارة والتاكيد على اهمية تظافر الجهود والعمل المتكامل بين جهات كثيرة للتوصل الى النتائج المرغوب فيها.(الاولياء –المدرسة-المربون-وزارة الصحة – وزارة التضامن والحماية الاجتماعية-وزارة الشباب والرياضة-الجمعيات الخيرية…الخ)


عرض تجربة الجزائر في مجال التربية اللغوية للطفل المتاخر عقليا:
يعتمد برنامج الطفل المعاق عقليا المطبق على مستوى المراكز الطبية البداغوجية علي عدة محاور نذكر منها: (التربية الاعتيادية-التربية النفسية الحركية-التربية الفكرية-التربية الحسية-التربية اللغوية-التخطيط والاشغال اليومية)
غير اننا سوف نركز اهتمامنا في هدا المقام على محور التربية اللغوية، والتي تنقسم الى مرحلتين ،تتعلق الاولى بعمل المربي وتتعلق الثانية بعمل المختص الارطوفوني



*عمل المربي :
يتضمن العناصر التالية:
1-التعبير اللغوي ويهدف الى :
-تنمية التعبير الكلامي
-تحسبن النطق
-اثراء المفردات
حيث يقوم المربي بالتحدث الى الطفل بصفة دائمة ومستمرة،كون ان الطفل المعوق دهنيا قليل الكلام.
ان عدم تفاعل الطفل مع المربي لايعني على الاطلاق عدم استعابه للرسالة بل ان القدرة المحدودة للفهم هي التي تجعله لايتفاعل مع البيئة اللغوية المحيطة به.
التحدث الى الطفل دون انقطاع لانها وسيلة ناجحة تجعل الطفل يعتني بداته وخبراته.
كيفية التحدث الى الطفل ودلك من خلال التحدث للطغل المعاف دهنيا ببطئ واستعمال جمل قصيرة مرفقة بحركات توضيحية،وجعله يعبر وبدون انقطاع عن كل ما يحدث في فوجه وفي اسرته حتى وان كانتالعبارات غبر مرتبة.
اقتراحات: -اختيار الكلمات الخاصة بكل موقف-وضع الطفل المعوق دهنيا في وضعيات يستعمل فيها الكلمات السابقة-جعل الطفل يعبر عن الموقف-اثارة الطفل.
على المربي ان يجعل الطفل يستعمل الكلمات المكتسبة-ان ينمي قدرته على التعبير-ان ينمي قدرته على التواصل.
ملاحظة :على المربي ان يتجنب الاسئلة والمواقف التي تجعل الطفل يجيب بنعم اولا.
2-التقنيات المستخدمة:
بعد التوجيهات العامة للتربية اللغوية المدكورة سابقا،تستخدم وسائل بداغوجية اكثر دقة،يضمنه جدول توقيت محدد،ويتضمن :
-الصور الحائطية التي تجسد الحياة اليومية .
-توجيه كل النشاطات التربوية الى ممارسات لغوية،يستعمل فيها المربي الكلمات المناسبة لتجارب الطفل من خلال:النضافة -الواجبات-صورة الجسم-ماقبل الحساب-التعرف على الالوان-الرياضة..الخ.
-المحادثة:
وفيها يوظف المربي قدراته ليعلم الطفل مفاتيح المحادثة والمتمثلة في استخدام اساليب الاستفهام والضمائر وحروف الجر.من خلال عرضه للتجارب اللغوية البسيطة معتمدا على اللحن الصوتي والاشارات المرافقة لعملية الاستفهام مثلا ،دلك ان الكثير من الاطفال المعوقين دهنيا لا يعرفون كيفية طرح السؤال بل هناك

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تابع

مُساهمة  أد.ن بعيبع في السبت نوفمبر 01, 2008 1:40 pm

منهم من لايعرف مالسؤال اصلا.وكدلك الامر ايضا بالنسبة للضمائر وحروف الجر والتي تمثل صعوبة بالغة سواء في التعرف عليها او في استخدامها.
-مفردات اللغة:
حيث تتضمن الاسماء والافعال والصفات وهي اقل اهمية من تركيبا،كما ان الطفل المعوق دهنيا يتقبلها دون صعوبة خاصة اذا استخدمها ووظفها المربيى في القسم خلال النشاطات التربوية المختلفة.
-النطق:
يتحسن النطق تلقائيا وتدريجيا وتنمو اللغة الشفوية لدى الطفل المعوق دهنيا من خلال الاستخدام اليومي للكلملت المكتسبة ،وخاصة اذا ما استعمل المربي الجمل القصيرة وتلفظها ببطئ وكرر ذلك باستمرار.


*عمل الارطوفوني:
يتم التكفل الارطفوني عبر مرحلتين اساسيتين هما:
-مرحلة ما قبل القراءة :وتهدف الى تحقيق :
-التوجيه في الفضاء الزماني
-التعرف على صورة (شيئ،عدد)
-الذاكرة البصرية
-الادراك الحسي السمعي
-التحضير للقراءة
-التدريب على التحكم في عملية التنفس
-فهم اللغة من خلال التمييز بين الاصوات والتجاوب معها

2-مرحلة التخطيط وتهدف الى:
-التحكم في الحركة الدقيقة(حركة اليد في الهواء ،على السبورة وعلى الورق)
-تنمية مفهوم الشكل والتوجيه في الفضاء.
-الذاكرة البصرية
-التحضير للكتابة
-التدرج في التخطيط (الفقي،العمودي،الدائري،المربع،المثلث،الحلقات ومختلف التركيبات)

ملاحظات
-من المهم جدا تبسيط وتوضيح المهمة المطلوبة باستخدام الكلمة والاشاراة.
-من المهم ان تنظم التمارين والمهمات حول موضوع واضح ومحدد(منزل، سيارة او حيوان..الخ).
-من المهم ايضا تنويع الادوات والوسائل المستعملة في تنفيذ الاعمال المطلوبة.
-من المهم ان تكون الحصص التدريبية قصيرة ومستمرة.




خاتمة
ان التكفل الشامل بفئة المعاقين ذهنيا ليست بحديثة العهد،(منذ بداية القرن التاسع عشر).غير ان العملية تتطلب اهتماما مستمرا وتوفير امكانيات في مستوى التطور التكنولوجي الحالي ليستفد هؤلاء قدر الامكان من التكيف الايجابي مع الاعاقة و الاندماج في الحياة الاجتماعية والمهنية ايضا.

قائمة المراجع


1-نادية بعيبع –2000-محاضرات تمهيدية في علم النفس اللغوي-مطبوعة معتمدة ومنشورة-منشورات ديوان المطبوعات الجامعية –باتنة-الجزائر
2-السيد علي شحاتة-1998-علم الاجتماع اللغوي-مركز الاسكندرية للكتاب-الاسكندرية-ج م ع
3-سهير كامل احمد-1998-سيكولوجية الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة-مركز الاسكندرية للكتاب-الاسكندرية-ج م ع
4-عطية سليمان احمد- 1993 -النمو اللغوي عند الطفل - دار النهضة العربية – القاهرة
5-جوديت جرين. ت مصطفى التوني- 1993 - علم اللغة النفسي - الهيئة المصرية العامة للكتاب -القاهرة
6-فيصل محمد خيري الزراد -1990 - اللغة واضطرابات النطق والكلام - دار المريخ للنشر - المملكة العربية السعودية
7-كامليا عبد الفتاح-1991-التربية اللغوية للطفل-دار الفكر العربي –القاهرة-ج م ع
8-احمد مختار عمر -1991 - دراسة الصوت اللغوي - عالم الكتب - القاهرة
9-ميشال زكريا- 1985 - مباحث في النظرية الالسنية وتعلم اللغة-ط2-المؤسسة الجامعية للطبع والتوزيع-بيروت.
10-حلمي خليل - 1984-اللغة والطفل - دار النهضة العربية - بيروت
11-حنفي بن عيسى- 1980 -محاضرات في علم النفس اللغوي -ديوان المطبوعات الجامعية – الجزائر
12-مصطفى فهمي- 1975 -امراض الكلام –ط 5-مكتبة مصر-القاهرة
13-عبد المطلب امين القرطبي-بدون تاريخ-سيكولوجية ذوي الاحتياجات الخاصة وتربيتهم-دار الفكر-القاهرة-ج م ع
14-يوسف ميخائيل اسعد-1971-تربية الموهوب والمتخلف-مكتبة الانجلو مصرية-القاهرة – ج م ع
15-انتصار يونس 1970 - الاسرة وسلوك الطفل -مطبعة جامعة الاسكندرية - الاسكندرية -ج م ع .

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى