العلاجات النفسية و أهمية السند في علم النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

العلاجات النفسية و أهمية السند في علم النفس

مُساهمة  hamza_psy في السبت فبراير 07, 2009 10:07 pm

يعتبر العلاج النفسي من أهم المواضيع الشاسعة و المعقدة في علم النفس العيادي فهو الخطوة الأخيرة في علم النفس أي زبده العلاقة التي تبدأ منذ أول خطوة يقوم بها العميل ( نستعمل مصطلح العميل le patient بدل المريض في ميدان الطب النفسي ) عندما يأتي طالبا يد المساعدة… هذه الأخيرة التي يعتبرا البعض من علماء النفس أمثال هنري جكبسون Henri Jakobson أول دليل على قدرة العميل و رغبته في الحصول على العلاج و أذكر جيدا أنه هناك حالات شفيت بمجرد الجلسة الأولى و التي تعتبر جلسة تمهيدية لا أكثر بحيث أننا نتعرف على العميل و ندون معطياته البيوغرافية .

و في ذا السياق تجدر الإشارة للحادثة التي جرت لإحدى عالمات النفس تدعى كارن هورني ذات الأصل الفرنسي و تعتبر من رائدات علم النفس الطفل و العلاج بالرسم ... القصة تدور حول فتاة لا تتكلم (بكماء) و هذا لمدة طويلة و في أحد الأيام سمعت والدتها أنه هناك طبيبة نفسية فعالة فذهبت عندها و في أثناء الحديث بدأت الطفلة تلعب و ترسم و الأم تحكي للطبيبة حالة ابنتها المهم في أثناء الحديث قالت أن حالة ابنتها بدأت منذ أن ازداد أخاه الصغير و هنا انتبهت كارن إلى فكرة الصراع الأوديبي و هو مفهوم تحليلي مهم في بناء الشخصية و تطورها و بحكم خلفيتها التحليلية قامت هورني بشيئ قد نعتبر غريبا حيث بدأت في استفزاز الفتاة بالحديث عن رغبتها في أن تكون فتى أو في مكان أخاها و هنا و بدون سابق انذر تكلمت الفتاة قائلة لأمها هيا لنذهب من عند هذه الطبيبة المزعجة … المهم هذه القصة مهمة في الكشف عن دور المقابلة الأولى و أهميتها في المسيرة العلاجية…..

و بالعودة للموضوع أود أن أنوه إلى أن العلاج النفسي يعتبر من أحدث المجالات في علم النفس و في الجزائر يكاد ينعدم أهل اختصاصه أي المعالجون النفسانيون les psychothérapeutes و يقتصر الأمر على مجموعة قليلة جدا تلقت تكوينا في الخارج في مراكز بفرنسا و بلجيكا خصوصا تقدم هذا الاختصاص و أما الدراسات العليا فتكاد تنعدم …

و يعتبر العلاج النفسي في ثقافتنا بحكم ديننا الإسلامي من أهم مميزات العلاقات الاجتماعية فمد العون و فك الأزمة عن المسلم من خلق أخيه المسلم هذا بالإضافة إلى مجمل مبادئ العلاجية الحديثة التي هي ا أغلبها مستوحاة من الثقافة و الحضارة الإسلامية فالتاريخ يشهد أن منبع فكرة المستشفيات المتخصصة في الطب العقلي و التي أنشأها الطبيب الفرنسي pinel تم استوحاؤها من سرايا أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ….
و العلاج النفسي كما ذكرنا يعتبر الخطوة الأخيرة في العلاقة الثنائية بين المختص و العميل و هي يختلف باختلاف الحالات و قد يمتزج بمجموعة من العلاجات أو يقتصر على نوع واحد … و يرجع تاريخ العلاجات النفسية إلى بدايات القرن التاسع عشر و ظهور الاهتمام بالأمراض النفسية و يعتبر أول علاج استعمل في هذا المجال هو العلاج بالاستشفاء thérapie d’hospitalisation و معناه الايداع بالمستشفى و التي تطورت في ما بعد في أواخر الثلاثنيات إلى ما يسمي بالعلاج المعهدي La thérapie institutionnelle و لنا عودة لها فيما بعد .. قبل ذلك نتكلم عن العلاج بالتنويم المغناطيسي l’hypnothérapie و التي انشأت من طرف mesmer لتبلغ ذروة تطورها على يد الطبيب شاركو الذي تتلمذ على يدية أب التحليل النفسي سغموند فرويد freud …

كل هذا مقدمة في تاريخ العلاجات النفسية و لنا تكملة فيما بعد لأن الموضوع طويل جدا و يتطلب بيان خصائص كل علاج على حدى المهم أول العلاجات التي نبدأ بها في المقالة القادمة ستكون العلاج التحليلي la thérapie psychanalytique و بعدها نكمل بقية العلاجات ...

حمزة ل .. الجزائر سبتمبر 2008

hamza_psy

عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 14/01/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى