مفهوم الإشاعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مفهوم الإشاعة

مُساهمة  هاروني رضوان في الجمعة يناير 28, 2011 10:19 pm

الإشاعة هي نشر أخبار مشكوك في صحتها يقوم بها مصدر ، وتتعلق بكافة نواحي الحياة المختلفة . ولا بد أن يكون لها موضوع ذو أهمية وغموض لدى الأفراد القابلين لتصديقها والمتفاعلين معها حتى تنتشر في المجتمع . وهي ذات سمات وخصائص متعددة ، وتتضمن عناصر معينة يتم من خلالهم ترويجها ونقلها ، لأسباب وأهداف يسعى إلى تحقيقها . وتعرف ايضا الإشاعة هي رواية مصطنعة عن إفراد أو مسؤولين يتم تداولها شفهيا بأي وسيلة دون الرمز لمصدرها أو ما يدل على صحتها وتتعرض دائما للتحريف والزيادة .
الإشاعة ظاهرة من جملة الظواهر التي تظهر في المجتمعات، موضوع مهم، يهم المجتمعات بشكل عام، الإسلامية وغير الإسلامية، لكن أهميتها للمجتمعات المسلمة أشد . وما أكثر الإشاعات التي تطلق في أوساطنا ونسمعها هذه الأيام، إشاعات مقصودة، وإشاعات غير مقصودة، فلا يكاد يشرق شمس يوم جديد إلا وتسمع بإشاعة في البلد، من هنا أو من هناك. فكم للشائعات من خطر عظيم في انتشارها وأثر بليغ في ترويجها. تعتبر الشائعات أخطر الأسلحة الفتاكة والمدمرة للمجتمعات والأشخاص. فكم أقلقت الإشاعة من أبرياء، وكم حطمت الإشاعة من عظماء، وكم هدمت الإشاعة من وشائج، وكم تسببت الشائعات في جرائم، وكم فككت الإشاعة من علاقات وصداقات، وكم هزمت الإشاعة من جيوش، وكم أخرت الإشاعة في سير أقوام. ولخطر الإشاعة فإننا نرى الدول، دول العالم كلها تهتم بها، والحكام رؤساء الدول يرقبونها معتبرين إياها، بل إن كثير من دول العالم تسخر وحدات خاصة في أجهزة استخباراتها، لرصد وتحليل ما يبث وينشر من إشاعة في دولتها . وبانين عليها توقعاتهم للأحداث، سواء على المستوى المحلي أو الخارجي.
للإشاعة قدرة على تفتيت الصف الواحد والرأي الواحد وتوزيعه وبعثرته فالناس أمامها بين مصدق ومكذب ومتردد ومتبلبل وتتناقض الأخبار أمام ناظريك وسمعك فهذا ينفي وذاك يثبت وذاك يشكك وآخر يؤكد فكم من حي قد قيل إنه ميت وكم من ميت زعموا حياته وكم من ضالٍ شاع أمره بأنه من الأولياء وأصحاب الكرامات وكم من رجل صالح شاع أمره أنه نكص على عقبيه وفعل الأفاعيل وكم من بريء قد اتهم وكم من متهم حوله قرائن كثيرة تدل على جريمته تأتي الإشاعة فتبرئه براءة الشمس في رابعة النهار فيختلط الحابل بالنابل والصحيح بالمريض والسليم بالعليل.
وتعد الإشاعة من أسلحة الدعاية والإعلان ، كما لها دور في نشر الفساد في المجتمع ، وتؤثر على اضطرابه واستقراره وتماسك جبهته الداخلية ونشر الخوف والقلق بين أفراده .
ولا تشمل فردا معينا أو فئة معينة من الناس ، بل تعرض لها الأنبياء والرسل والدعاة والمصلحون وغيرهم من فئات المجتمع وشرائحه المختلفة .
وكما تؤثر في المجالات الدنيوية تؤثر ـ أيضا ـ على المصادر الدينية لتشويهها، ويقوم بذلك اليهود والنصارى ومن يساعدهم ممن ينتمي للإسلام كالمنافقين والجواسيس ، فيروجون الإشاعات ويبثونها في المجتمع .
وهي تشكل خطرا على الجانب السياسي ـ سواء على مستوى الدولة نفسها ، أو على علاقات الدول مع بعضها البعض ـ وعلى الجانب الاقتصادي الذي يمثل شريان الحياة ، وعلى الجانب الأمني ، فبها يتكدر الأمن العام وينتشر القلق عند الأفراد ويسود المجتمع جو من الانفلات الأمني .
ولا يستقل خطرها وأثرها على وقت السلم فقط ، بل يتعدى ذلك إلى وقت الحروب ، فيكون لها دور كبير في تحطيم الروح المعنوية للمقاتلين والنيل منها وإضعافها ، الأمر الذي يؤدي إلى الهزيمة أو ترك القتال وعدم الاستمرار فيه مما يكون له تأثير على الجبهة الداخلية للمجتمع وإدخال الشك في القدرات القتالية مما يكون له أثر في وقف الإمداد المادي والمعنوي للمقاتلين .
إن تاريخ الإشاعة قديم، قدم هذا الإنسان، وقد ذُكر في كتاب الله عز وجل نماذج من ذلك منذ فجر التاريخ وبقراءة في تاريخ الأنبياء عليهم السلام وقصصهم نجد أن كلاً منهم قد أثير حوله الكثير من الإشاعات من قبل قومه ثم يبثونها ويتوارثونها أحياناً.ولا شك أن تلك الإشاعات كان لها الأثر في جعل بعض المعوقات في طريق دعوة أولئك الأنبياء والرسل.
فهذا نوح عليه السلام اتهم بإشاعة من قومه بأنه يريد أن يتفضل عليكم أي يتزعم ويتأمر، ثم يشاع عنه أنه ضال: إنا لنراك في ضلال مبين وثالثة يشاع عنه الجنون وقالوا مجنون وازدجر .
وهذا نبي الله هود عليه السلام، يشاع عنه الطيش والخفة كما قال تعالى: إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين ومرة يشاع عنه أنه أصيب في عقله: قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء قال إني أُشهد الله واشهدوا أني برئ مما تشركون .
في هذه المقالة، سنحاول التركيز على العلاقة التي تربط الإشاعة بالخبر.نعرف جميعا، أن اختلاف العبارات و الكلمات، قد يؤدي بنا إلى عملية الخلط بين معنى و آخر، ونسقط بالتالي في متاهات فكرية و ثقافية كبيرة.لذلك، لابد لنا من البحث، عن سر مفهوم الإشاعة و معانيها المتحولة و المتغيرة، بتغير العصور و الأزمنة، و نطرح السؤال: ماذا نقصد بالإشاعة ؟
عندما نعود إلى أدبيات الإشاعة والقواميس اللغوية، نستخلص مجموعة من النقاط المهمة المتعلقة بمدلول الإشاعة، فهي أقدم وسيلة إعلام، و الصوت الذي يعبر الأجواء المجتمعية بسرعة فائقة. إنها وليدة الحرب العالمية الثانية، حيث شكل مفهومها الباحثون العاملون في الجيش الأمريكي.الإشاعة وكما ينظر لها “باسكال فرواسار”، “لا زمنية، و تقوم بعملية تحيين للماضي بشكل مستمر، ولا يمكن الإمساك بها، نظرا لخاصيتها المجردة، و كذلك بسبب الالتباس الذي تثيره عندما نود إخضاعها للتنظير “.
لا يهم أن ندقق في كل دلالات مفهوم الإشاعة، لكن الأهم هو أن خلاصة أولية مفادها، أن لفظ إشاعة كانت له معاني كثيرة قبل القرن 19. فالمجتمعات تتبنى تقاليد شفهية في مجال تصريف الأخبار. و لعل العلاقة الرابطة بين الفم والأذن ، قد تجسدت طيلة التاريخ، في خطاب الذات للغير و الآخر. منذ القرن 19 و لحدود الساعة، بدأت تأخذ الإشاعة دلالات متعددة، و من بينها أن الإشاعة تعني الخبر، الذي لا يعرف مصدره، حيث نقول على سبيل المثال: يشاع أن أو الشائع أن (دائما مبني للمجهول..).
الإشاعة هي أيضا نوع من التواصل و التفاعل بين الناس.إنها تعبير عاطفي محلي، و مراقبة مستمرة للجار و الصديق و الزميل و كل أفراد المجتمع المصغر و الكبير.الدلالة اللغوية الفرنسية قديما، ربطت الإشاعة بالسمعة أو الشهرة والشعبية.
لقد أضحى للإشاعة دلالات معاصرة، و انتقلت من معاني المجتمع المصغر، كالأسرة والحي، إلى مجال الإعلام، و اكتسبت بعدا جماهيريا، حيث بدأ الحديث عن ما اصطلح عليه ب”الإشاعة القاتلة”. و مع ظهور الإذاعة و التلفزيون وشبكة الانترنت، حصل نوع من التماهي بين عمل هذه الأجهزة (المؤسسات أيضا) ذات البعد الجماهيري و الفعل المجتمعي .فهذه المؤسسات الإعلامية تقوم بعملية نقل للأخبار، على غرار المجتمع، الذي كان ومازال يقوم أفراده و جماعاته بعملية نقل الإشاعة ونشرها.وتظهر فعالية الإشاعة اجتماعيا في تكرار نقلها بين مجموعة من الناس، لتتحول إلى مادة لمصادر متعددة، تقول نفس الكلام. هذه العملية أدت بالباحثين إلى الاهتمام بالإشاعة، و تم تخصيص علم قائم بها في القرن الماضي.و الغرض هو إخضاع المفهوم إلى التحليل بواسطة عملية التفكير في دلالات الإشاعة سوسيولوجيا و سيكولوجيا، و أبعاد عملها و كيفية اشتغالها داخل مجتمع ما .
أنواع وأهداف الإشاعة:
تقول الدكتورة إيمان عباس علي , اختصاص علم نفس : ان الإشاعة على أنواع من أهمها :
أ. الإشاعة الزاحفة : وهي إشاعة تروج ببطء وهمسا وبطريقة سرية , وهذا الأمر يكسبها القوة والقدرة على ان تكون مقبولة للمتلقي حيث طريقة التكتم عليها يجعله يعتقد بصدقها ..
ب .الإشاعة الغامضة : وهي تروج ثم تغوص تحت السطح حتى كأنها نسيت ثم تعود تطفو من جديد إذا تهيئات لها الظروف . وهذا النوع من الإشاعات يهيئ كي تظهر بالأوقات التي يريدها مطلق الإشاعة للحط من المنافسين وتحقيق الإغراض .
ج . الإشاعة الا تهامية : تطلق في وقت التنافس السياسي حيث غرضها إسقاط المنافس وهذا نشاهده كثيرا في الساحة العراقية , فالغرض من اطلاق التهم ليس حب الوطن والبكاء على مصادرة أحلام الشعب عبر الفساد والإفساد بل القضية بسيطة مجرد تنافس انتخابي .
د . الإشاعة الفضول : هي محاولة استطلاع ردة فعل الشارع لذلك يطلقها منشئوها للتعرف ماذا يكون فعل الشارع لو تم اتخاذ قرار ما .وتهدف الاشاعة الى احد الحالات التالية:
الاقتصادية :- أصحاب أسواق البورصات والأسهم يفهمون جيدا معنى ومدى تأثير الإشاعة على أسعار السوق , فالتجار يأخذون رائحة خبر صحيحة ويبنون عليها جبالا من الأخبار المغلوطة للتأثير على أسعار مواد السوق ليحققوا أرباحا كبيرة من لا شيء .
السياسية :- هي إخبار مغلوطة ومكذوبة تنشرها أجهزة الحكم أو المعارضة أحيانا لتحقيق أهداف معينة ومعنية باستمرارية الجلوس على الكرسي عند الحكومات , بينما تهدف لإنزال من يجلس على الكرسي لدى المعارضة .
الشخصية :- وهذه الإشاعات تنقسم إلى أقسام عدة منها المضحك ومنها المبكي و منها المدمر للمستقبل والعياذ بالله , فمن يلجأ لهذا النوع من العمل تجاه شخص معين بقصد الإيذاء فانه تماما كمن يلجأ للسحر والشعوذة , وهو من باب الحسد والحقد , بل إن تأثير ترويج إشاعة قد يفوق ضرر الشعوذة والعياذ بالله , وخصوصا في حال ترويج إشاعات الشرف والعفة والتي قد تحرم أناسا طيلة حياتهم من الاستقرار العائلي والعاطفي لما تبذر شكا لا يخرج من الصدور بين الزوج وزوجته أحيانا وبين الأب وأولاده وبين الخاطب و خطيبته ....الخ , وانه للأسف الشديد فان هذا النوع من الإشاعات مع كل ما فيه من ضرر , إلا أن النسوة في أوطاننا العربية يتعاملن به بكل بساطة لدرجة إنهن يشربنه مع القهوة كنكهة إضافية لمذاق الهيل في فناجينهن الصباحية والمسائية ,وهذا يدل على ضعف الفهم الديني لهذا الجانب عند الناس.
العسكرية :- تعد الإشاعة في الحروب من أهم الوسائل التي تعتمد عليها الجيوش في ما يسمى بالحرب النفسية في الحروب وهو سلاح يعتمد عليه القادة في معاركهم. تقوم الإشاعة في الحروب على استراتيجية وتكتيك معيِّنين، وليست عملاً ارتجالياً أو عملاً فوضوياً يقوم به فرد أو جماعة لتحقيق مقاصد قريبة أو بعيدة، وتستخدم الإشاعة في المجال الاستراتيجي ضمن مفهوم عام يكون بمثابة الدليل لاستخدامها، كما تستخدم الإشاعة في المجال التكتيكي وذلك كما تقتضي ظروف الوضع الراهن ومعطيات الوقائع في زمان ومكان محددين، وذلك لتصيب وتبلغ الأهداف المرسومة لها بدقة فلا تخطئها.ولنا في خالد بن الوليد رضي الله عنه درس في كيفية تنظيم الإشاعة وبثها في صفوف العدو وذلك بهدف حماية جيش المسلمين في عملية انسحابه الشهيرة من أمام الروم في غزوة مؤتة , بعد توليه راية الجيش , قام بمناورات عسكرية لتوصيل مفهوم للروم بأن الجيش قد جاءته إمدادات عظيمة , فقام بتبديل مواقع المجاهدين في المعركة أكثر من مرة وقام بمناورات بين التكبير وإثارة الغبار عند وصول دفعات المدد البسيطة للإيحاء بأنها كبيرة العدد والعتاد , فلقد كانت المعركة غير متكافئة العدد والعتاد وكان المسلمون يحققون صمودا غير عادي وانتصارا عظيما ولكن القائد الشجاع يعرف أنهم لن يصمدوا كثيرا فأشاع بفعله هذا عند العدو فكرة وصول المدد العظيم , حتى لا يطاردوه عند انسحابه خوفا من أن يكون قد أعد لهم مكيدة , فهذه لم تكن إلا مناورة ذكية من سيف الله المسلول , لإيهام العدو وتوصيل خبر عن وصول المدد الكبير للمسلمين وهذه من أنواع الإشاعات العسكرية .
وبصفة عامة تنتشر الإشاعة باعتماد على عنصريين أساسين ،هما عنصر الاهتمام وعنصر الغموض في الخبر مما يجعل الخبر عرضة للتشويه أثناء الانتقال وتسمح بالتالي للإعلام المعادي أن ينقحها ويتحكم حتى في تنميط إعلامنا وفق خطة القطيع بقطع كافة الخيارات أمامه وجعله يعتمد بالكامل عليه.كما يتم إضافة إليها اعتبارات وأماني العدو واعتبارات وعواطف أهل البلد بحيث تتحرك الإشاعة وفق الخطة العسكرية المعروفة بخطة كرة الثلج.
تعتمد الإشاعة في سرعة انتشارها على عدة عوامل ولعل من أهمها:العامل الأول هو الشك العام ، يقول المفكر في علم نفس الإشاعات مونتغمري بلجيون ، يتوقف سريان الإشاعة على الشك والغموض في الخبر أو الحدث فحينما تعرف الحقيقة لا يبقى مجال الإشاعة. العامل الثاني الذي ساهم في نجاح أهداف الإشاعة هو إشراك المتلقي في التفكير في النتائج مما يفتح أمامه فضاء من التخيلات لاتخضع الا للرغبات والأهواء .العامل الثالث الذي أدى إلى إنجاح الإشاعة هو القلق الذاتي والشخصي .العامل الأخير وهو سرعة تلقي الإشاعة أو ما يسمى عند البعض بسذاجة المتلقي أو عقلية القطيع.أن غياب الثقافة والوعي في كيفية تلقي الأخبار وتحليلها وإحكام العقل في ذلك و التسرع في نقل الخبر جعل للإشاعة ميادين خصبة يسهل الأنطلاق منها.وإني ارى ان الظروف النفسية والإجتماعية والمادية قد اثرت بشكل كبير في الإشاعة وطريقة صياغتها وتنقلها. فلا بد لنا من محاربة الاشاعة وعدم تداولها بكل سهولة وبثها. إننا نعيش في زمن كثر فيه ترويج الإشاعة، ولكي لا تؤثر هذه الإشاعات على المسلم بأي شكل من الأشكال، فلابد أن يكون هناك منهج واضح محدد لكل مسلم يتعامل فيها مع الإشاعات، ونلخصها في ثماني نقاط تم استنباط اربعا منها من حادثة الإفك، التي رسمت منهجاً للأمة في طريقة تعاملها مع أية إشاعة إلى قيام الساعة.النقطة الأولى: أن يقدم المسلم حسن الظن بأخيه المسلم، قال الله تعالى: لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً .النقطة الثانية: أن يطلب المسلم الدليل البرهاني على أية إشاعة يسمعها قال الله تعالى: لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء .النقطة الثالثة: أن لا يتحدث بما سمعه ولا ينشره، فإن المسلمين لو لم يتكلموا بأية إشاعة، لماتت في مهدها قال الله تعالى: ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا .النقطة الرابعة: أن يرد الأمر إلى أولى الأمر، ولا يشيعه بين الناس أبداً، وهذه قاعدة عامة في كل الأخبار المهمة، والتي لها أثرها الواقعي:قال الله تعالى: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً .النقطة الخامسة:عدم ترديد الإشاعة لأن في ترديدها زيادة انتشار لها مع إضفاء بعض بل كثير من الكذب عليها وكما قيل في المثل الروسي الكذبة كرة ثلجية تكبر كلما دحرجتها).النقطة السادسة: " اقتفاء خط سير الإشاعة وتتبع مسارها للوصول إلى جذورها ووضع اليد على مطلقيها ومحاسبتهم بحزم " . النقطة السابعة:عدم المبالاة أو إظهار التعجب والاهتمام عند سماعها من أطراف أخرى والتشكيك في صحتها . فهذا بحد ذاته يخفف فورة ناقلي الإشاعة ويجعلهم يراجعون أنفسهم قبل بث تلك الشائعة. النقطة الثامنة:أن يحاول أن يرد على الإشاعة في الصحف وما شاكلها إذا كانت الإشاعة ناشئة من الصحف أو أنها بلغت بين الناس مبلغاً عظيماً . فإن في بيان بطلان الإشاعة أمام أكثر عدد من الناس ، أسرع وسيلة للقضاء عليها وإخماد ذكرها . وإن لم يخمد ذكرها بالكلية فعلى الأقل إزالة القناعة التامة بها من أذهان الناس .
وأخيراً أختم بقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( كفى بالرجل كذبا أن يحدث بكل ما سمع )) وهنا توجيه تربوي وتأصيل في التثبت من الخبر والتأكد من صحته وأن لا نخبر بكل مانسمع . فلنتقي الله في كل مانقول ونسمع.
http://www.qelwah.org/vb/showthread.php?t=10131

هاروني رضوان

عدد المساهمات : 67
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
الموقع : جامعة تلمسان

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى