الاحتراق النفسى ..... تعريفه - اسبابه - وطرق الوقايه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الاحتراق النفسى ..... تعريفه - اسبابه - وطرق الوقايه

مُساهمة  عاشق العيون دوتش في الأحد ديسمبر 12, 2010 8:55 pm

الاحتراق النفسى ..... تعريفه - اسبابه - وطرق الوقايه


الاحتراق النفسي
يعتبر هربرت فردنبرجر Herbert Freudenberger المحلل النفسي الأمريكي أول من أدخل مصطلح الاحتراق النفسي burnout الى حيز الاستخدام الأكاديمي وذلك عام 1974م عندما كتب دراسة أعدها لدورية متخصصة Journal of Social Issues وناقش فيها تجاربه النفسية التي جاءت نتيجة تعاملاته وعلاجاته مع المترددين على عيادته النفسية في مدينة نيويورك. ولكن أعمال كرستين ماسلاك Maslach اساتذة علم النفس بجامعة بيركلي الأمريكية مثلت الريادة في دراسة وتطوير مفاهيم الاحتراق النفسي.

وقد عرفت ماسلاك الاحتراق النفسي بأنه مجموعة أعراض من الاجهاد الذهني والاستنفاد الانفعالي والتبلد الشخصي، والاحساس بعدم الرضا عن المنجز الشخصي والأداء المهني .
ويمكن تعريف الاحتراق النفسى بانه مرحلة يصل إليها الفرد عن زيادة الضغوط حتى تسبب الانهيار والإرهاق، بحيث يعاني الفرد بما يسمى بالاحتراق Burnout الذي يظهر على سلوكه وتصرفاته.
والمقصود بالاحتراق الدرجة العالية التي يتعرض لها الفرد نتيجة للضغوط التي تواجهه في عمله وحياته التي تعوقه عن أداء وظائفه بشكل طبيعي .

وعادة ما يكون هناك لبس وغموض عن مفهوم الاحتراق النفسي وارتباطه بالضغوط النفسية نتيجة التداخل في التعريف بين المصطلحين. وقد فرق نيوهاوس بينهما في ثلاث خصائص:
1. يحدث الاحتراق النفسي من ضغوط العمل النفسية نتيجة تضارب الأدوار وازدياد حجم العمل.
2. يحدث الاحتراق لهولاء الذين عادة ما يتبنون رؤية مثالية لأداء الأعمال والاضطلاع بالمسئوليات المهنية.
3. يرتبط الاحتراق عادة بالمهام التي يتعذر على الشخص تحقيقها.


ويرى باحثون آخرون أن الاحتراق النفسي هو المحصلة النهائية او المرحلة المأساوية المتطرفة للضغوط ، أي ان الاحتراق هو عرض من أعراض الضغوط النفسية.
والأفراد الذين يتسمون بالطموح العالي والدافع القوي لإنجاز الأشياء هم المرشحين للوقوع في براثن الاحتراق، حيث يسخر الفرد وقته وجهده في العمل في نفس الوقت الذي يحقق فيه توقعات الآخرين منه، لذا يشعر بالإنهاك والتعب وعدم القدرة على إنجاز المهام، وعدم القدرة على التركيز الذهني والعملي والتردد واضطراب النوم والأرق والصداع وهبوط ضغط الدم، بالإضافة للحساسية تجاه الآخرين العدوانية.
و" الاحتراق النفسي " يطلق عليه متلازمة التوقف .
ويحدث الاحتراق النفسي عندما لا يكون هناك توافق بين طبيعة العمل وطبيعة الانسان الذي ينخرط في أداء ذلك العمل. وكلما زاد التباين بين هاتين البيئتين زاد الاحتراق النفسي الذي يواجهه الموظف في مكان عمله.
ومن اهم أسباب الاحتراق
العمل بجهد كبير من أجل إثبات الذات.
إهمال الحاجات الشخصية.
عدم إعادة النظر في تقييم الأصدقاء و الأسرة والهوايات .
و المشاكل الناتجة عن السخرية والعدوان أيضاً سواء كان في جو العمل أو المدرسة أو المنزل ، يقود إلى الانسحاب من المجتمع مع الاستعداد للاصابه به . فيعم الفراغ الداخلي ويصبح التوقف هو العنوان بما فيه من أفكار انتحارية وانهيار وهو ليس بما يعرف بالاكتئاب هو شيء مختلف ربما يحتوي في جزء منه على الاكتئاب.
الاحتراق النفسي يمكن أن يكون سببه البطالة أيضاً فعدم قدرة الإنسان على إيجاد الدخل المناسب لإعالة أسرته أو إيجاد الوظيفة التي تمكنه من تحقيق الحد الأدنى من طموحاته تشعره بعدم القدرة على تحقيق ذاته ،ويحدث التوقف لديه ويستسلم أيضاً للانسحاب من الحياة الاجتماعية وما يتبعها من أمور أخرى .
التوقف لا يحدث دون ضغوط ، والضغوط تعني أن الأمر وصل إلى الذروة أي أنه تجاوز قدرة الشخص على التحمل . عندها تكون النفس في حالة نضوب ، و يظهر الموضوع وكأن كل الطاقات قد احترقت أو استنفذت .
وأشارت ماسلاك الى أن جذور وأساس الاحتراق النفسي يكمن في مجموعة عوامل تتركز في الظروف الاقتصادية والتطورات التكنولوجية والفلسفة الادارية لتنظيم العمل

وقد حدد ماسلاك مجموعة عوامل تنظيمية مؤسسية تؤدي الى الاحتراق النفسي لدى الموظفين والعاملين في بعض الشركات والمؤسسات والهيئات على النحو التالي:

ضغط العمل.. يشعر الموظف بأن لديه أعباء كثيرة مناطة به، وعليه تحقيقها في مدة قصيرة جدا ومن خلال مصادر محدودة وشحيحة وكثير من المؤسسات والشركات سعت في العقود الماضية الى الترشيد من خلال الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين والعمالة، مع زيادة الأعباء الوظيفية على الأشخاص الباقين في العمل، ومطالبتهم بتحسين أدائهم وزيادة انتاجيتهم.

محدودية صلاحيات العمل.. إن احد المؤشرات التي تؤدي الاحتراق النفسي هو عدم وجود صلاحيات لاتخاذ قرارات لحل مشكلات العمل.. وتتاتى هذه الوضعية من خلال وجود سياسات وأنظمة صارمة لاتعطي مساحة من حرية التصرف واتخاذ الاجراء المناسب من قبل الموظف
قلة التعزيز الايجابي.. عندما يبذل الموظف جهدا كبيرا في العمل وما يستلزم ذلك من ساعت اضافية وأعمال ابداعية دون مقابل مادي او معنوي يكون ذلك مؤشرا آخر عن المعاناة والاحتراق الذي يعيشه الموظف.

انعدام الاجتماعية.. يحتاج الموظف احيانا الى مشاركة الآخرين في بعض الهموم والأفراح والتنفيس، لكن بعض الأعمال تتطلب فصلا فيزيقيا في المكان وعزلة اجتماعية عن ألآخرين، حيث يكون التعامل أكثر مع الأجهزة والحاسبات وداخل المختبرات والمكاتب المغلقة .
عدم الانصاف والعدل.. يتم احيانا تحميل الموظف مسئوليات لا يكون في مقدوره تحملها. وعند إخلاله بها يتم محاسبته. وقد يكون القصور في أداء العمل ليس تقاعسا من الموظف، ولكن بسبب رداءة الأجهزة وتواضع امكانياتها ومحدودية برامجها، اضافة الى امكانية عدم وجود كفاءات فنية مقتدرة لأداء الواجبات المطلوبة .
صراع القيم.. يكون الموظف احيانا امام خيارات صعبة، فقد يتطلب منه العمل القيام بشىء ما والاضطلاع بدور ما ولا يكون ذلك متوافقا مع قيمه ومبادئه. فمثلا قد يضطر الاخصائي الاجتماعي ان يكذب من أجل أن يمرر توجيه او حل على عميل، او غير ذلك من الظروف والملابسات.

وتكثر أعراض الاحتراق النفسي في اوساط المهن التي يكون فيها التعامل مع الجمهور، والتي عادة تتطلب مواجهة مباشرة او استيعابا دقيقا لآراء واتجاهات الناس، والتي تعد محكا أساسيا في تقييم أعمال المشتغلين بتلك المهن. ولاشك أن المتخصص في علم النفس يقع ضمن هذه الشرائح المهنية التي قد يعاني أصحابها من درجات معينة من الاحتراق النفسي. ومن أهم السمات التي قد تؤدي الى المعاناة الاحتراقية في حقل الممارسة من وجهة نظري هي مقابلة عملاء في اضطرابات نفسية في ظروف عمل غير مهيأه او توقعاتهم للدور مختلفة مع عدم وجود وعي بدور المرشد او الاخصائي او الطبيب النفسى .
هل يمكن تجاوز التوقف ؟ نعم . لابد أولاً من الاعتراف بالمشكلة ، ومعرفة الضغوطات التي يتعرض لها الفرد. فقد تكون هناك جوانب من العمل لا تمتعه أو ربما يعمل فوق طاقته أو أشياء أخرى يجدها في داخله . علاجات اليوم كلها تعتمد على روح الإنسان وداخله ، لذا لابد من العودة إلى الداخل لتصفية الحساب معه ، فليس وسام شرف للفرد أن يعمل عشرين ساعة في اليوم مثلاً كما أنه ليس وسام شرف أيضاً أن يلاحقه عمله إلى المنزل ولا يستطيع الفصل بين الحياة الخاصة والعمل .
(علينا أن نصنع لحياتنا روتيناً يومياً ، ولا بد أن يكون ضمن روتيننا هذا أخذ حاجتنا من النوم )
إن من أهم العوامل التي تساعد على التخفيف من هذه المشكلة هو معرفة النفس واقامة علاقات متوازنة مع الأسرة والأصدقاء . لابد من استعادة التوازن الداخلي واعتبار المصالح الشخصية في أولوية الخيارات . إذا كان صوت الهاتف يزعجك في المساء اقفله . أعط لنفسك حقها دون السؤال عما حدث في الأمس أو اليوم . أحياناً تأخذنا المتاعب والسعي دون أن ندري فنصل إلى مرحلة ننتبه أننا خرجنا عن المألوف لدينا . نقف لنقول لأنفسنا: كفى . إلى أين ؟ في تلك اللحظة يكون الإنذار الداخلي قد تلقيناه وسمعناه . لكن في بعض الأحيان يتكرر ذلك الإنذار ولا نعيره انتباهاً بل نمضي فيما نحن فيه فإذ بصلاحيتنا تنتهي لأننا ورقة احترقت . لماذا يحدث هذا ؟ نحن نحرق أنفسنا بإرادتنا . لنراجع أنفسنا في كل يوم لعدة دقائق . لنتأمل مبتعدين عن هموم الحياة . لنسترخي في وقت راحتنا ، ولا نشعل فتيل البحث عن المستحيل . كي لا نحترق . وحتى عند البحث عن الذات والأهداف المشروعة ، لابد أن نتعامل معها بهدوء كي نستمر

عاشق العيون دوتش

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 01/12/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى