مصادر الضغوط المهنية للأستاذ الجامعي وعلاقته بالرضا المهني-الجانب التطبيقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مصادر الضغوط المهنية للأستاذ الجامعي وعلاقته بالرضا المهني-الجانب التطبيقي

مُساهمة  وفاء في السبت نوفمبر 27, 2010 11:14 am

تابع
المداخلة ل:د.قادري حليمة -جامعة وهران
المداخلة بعنوان:مصادر الضغوط المهنية للأستاذ الجامعي وعلاقته بالرضا المهني
-صدق وثبات المقياسين:
2-1-صدق مقياس الضغوط المهنية:
تم التحقق من صدق مقياس مصادر الضغوط المهنية لدى أساتذة الأقسام الجامعي باللجوء إلى صدق المحكمين، وهذا بتوزيع الأداة على 7 أساتذة من قسم علم النفس وعلوم التربية ، حيث طلبنا منهم إبداء رأيهم فيما إذا كانت الفقرات مناسبة من ناحية الصياغة، وواضحة الدلالة، وملائمة لمقياس مصادر الضغوط المهنية، وكانت نتيجة التقييم أن غالبية المحكمين اتفقوا على أن معظم فقرات المقياس مناسبة وقد قمنا بإجراء التعديلات التي أبداها المحكمون بعد حساب نسب الدرجات كما هي موضحة في الجدول التالي:
الجدول رقم (4) يوضح نسب درجات قبول العبارات وإلغائها في مقياس الضغط المهني.
النسب الدرجات
أخذ أعلى النسب مناسب جدا
أخذ مافوق 50بالمئة مناسب
إلغاء مافوق 50 بالمئة غير مناسب
إلغاء مافوق 25 بالمئة غير مناسب تماما
وبعد هذه الخطوة تم قبول 57 فقرة ، وإلغاء 5 فقرات وهي:4-13-18-31-43.، أي إلى ما نسبته 8.02 بالمئة.
2-2-ثبات مقياس الضغوط المهنية:
اعتمدنا في حسابنا لثبات المقياس على طريقة التجزئة النصفية، حيث قسمنا أسئلة المقياس إلى نصفين: نصف خاص بالأرقام الفردية(س)، والنصف الثاني خاص بالأرقام الزوجية(ص)، وبعد تطبيق معادلة بيرسون لحساب معامل الارتباط بين س وص كانت النتيجة 0.795.
وبعد تطبيق معادلة سيبرمان-بروان، أصبحت قيمة رتساوي 0.885.
وبعد هذه النتائج يمكن القول أن مقياس الضغوط المهنية صادق أي يقيس ما وضع لقياسه وثابت يمكن تطبيقه في دراسات لاحقة.
2-3-صدق مقياس الرضا المهني:
بالاعتماد على صدق المحكمين-لقياس صدق المقياس-ن وإتباعا لنفس الخطوات السابقة لحساب صدق مقياس مصادر الضغوط المهنية تم قبول 42 من 45 سؤال، وإلغاء 3 فقرات وهي : 22-29-43.، أي ما نسبته 6.66 بالمئة.
2-4-ثبات مقاس الرضا المهني:
طبقنا معادلة بيرسون لحساب ثبات المقياس اعتمادا على طريقة التجزئة النصفية فكانت النتيجة 0.612.
وبعد تطبيق معادلة سيبرمان-بروان أصبح معامل الثبات يساوي 0.759.وبالنظر لإلى هذه النتائج يتأكد لنا صدق وثبت مقياس الرضا المهني المطبق في دراستنا.
ثانيا : الدراسة الأساسية
1-مكان الدراسة:لقد تم إجراء الجانب التطبيقي في 8 أقسام جامعية مختلفة، اختيرت بطريقة مقصودة وهدا حسب ماهو مشار إليه في الجدول الموالي:
عدد الأساتذة اسم القسم
20 البيولوجيا
10 علوم تجارية
10 علوم اقتصادية
20 علوم دقيقة
10 علم الاجتماع
10 الفلسفة
10 الحضارة الإسلامية
10 الإعلام الآلي
مدة الدراسة: لقد دامت دراستنا الميدانية 20 يوما وهذا منذ توزيع المقياسين في آن واحد بعد أن وضعت في حفاظات مرقمة، إلى حين استلامها بعد أسبوع،ثم حساب نتائج الفرضيات .
3-عينة الدراسة: تكون مجتمع الدراسة من أساتذة الأقسام الجامعية، وتم اختيارهم بطريقة عشوائية وقد أصبح عدد أفراد الدراسة 67 أستاذا من مجموع 100 أستاذ، وذلك بسبب عد إرجاع 19 استبيان ، وإلغاء 14 أخرى لعد إكمالها، وقد قدرت نسبة خطأ المعاينة ب 33 بالمئة.
3-2-مواصفات العينة:
أ-متغيري الجنس والقسم:
الجدول رقم (6) يبين توزيع أفراد العينة حسب الجنس والقسم.
% المجموع % أستاذة % أستاذ الجنس/
اسم القسم
5.97 4 4.47 3 1.49 1 الإعلام الآلي
17.91 12 1.49 1 16.41 11 علوم اقتصادية
11.94 8 2.98 2 8.95 6 علوم تجارية
13.43 9 2.98 2 10.44 7 بيولوجيا
16.41 11 2.98 2 13.43 9 علوم دقيقة
10.44 7 1.49 1 8.95 6 علم الاجتماع
11.94 8 2.98 2 8.95 6 فلسفة
11.94 8 2.98 2 8.95 6 الحضارة الإسلامية
99.99 67 22.38 15 77.61 52 المجموع
يبين الجدول رقم(6) أن عينة الدراسة غير متجانسة من حيث توزيعها حسب الجنس والقسم، إذ أن نسبية الذكور بلغت 77.61بالمئة بينما نسبة الإناث بلغت 22.38 بالمئة.
2-متغيري الجنس والشهادة المحصل عليها:
الجدول رقم(7) يبين توزيع أفراد الدراسة حسب الجنس والشهادة المحصل عليها
% المجموع دكتوراه دكتوراه دولة ماجستير الليسانس الشهادة المحصل/ الجنس
% ك % ك % ك % ك
77.61 52 4.47 3 20.89 14 49.25 33 2.98 2 الأستاذ
22.38 15 0 0 0 0 20.89 4 1.49 1 الأستاذة
99.99 67 4.47 3 20.89 14 70.14 47 4.47 3 المجموع

يظهر من خلال الجدول رقم(7) أن توزيع أفراد الدراسة ينقسم إلى أربعة فئات حسب الشهادة المحصل عليها كل أستاذ، حيث بلغت أعلى نسبة عند حاملي شهادة الماجستير، كما يلاحظ أن نسبة الذكور أعلى من الإناث في حصولهم على الشهادات ولكن هذا في حدود عينة الدراسة.
3-متغيري الجنس والأقدمية:
تم توزيع أفراد الدراسة حسب الجنس والأقدمية حيث يظهر أن أفراد الدراسة الأساسية ينقسمون من حيث سنوات التدريس بالجامعة إلى ستة فئات، يقدر منها بثلاث سنوات (1-3)،(4-7)،(8-11)،(12-15)،
(16-19)،(20-23) ويلاحظ أن أعلى نسبة مئوية قد سجلت في الفئة الثانية والتي قدرت بـ 28.35 بالمئة، أما فيما يخص الخبرة والأقدمية من حيث التدريس وجدت عند الذكور.
4-متغيري الجنس والمنصب الإداري:
يظهر أن أعلى نسبة قد سجلت عند المنصب الإداري "رئيس فرع"حيث بلغت بـ 46.15 بالمئة لتليها نسبة"نائب مدير" والبالغة بـ38.46 بالمئة،53.84 بـcpc لتليها عند منصب ة
لتنعدم عند منصب مدير قسم، ويلاحظ أن نسبة عمل المرأة بالإدارة ضئيلة ، وقد يفسر هذا إما لصعوبة المهمة على المرأة بصفة خاصة، أو بصعوبة التوفيق بين العمل المنزلي ، والتدريس ، والعمل الإداري.
5-متغيري الجنس والإشراف على التأطير:
يظهر أن النسبة العالية في الإشراف على تأطير مذكرات التخرج،والتي بلغت نسبة 55.22 بالمئة، لتليها نسبة الإشراف على الماجستير، وبعدها الإشراف على الدكتوراه المقدرة بنسبة 7.46 بالمئة لتكون هذه النسبة منخفضة عند الدراسات التطبيقية ، كما يلاحظ أن نسبة الإشراف على التأطير مرتفعة عند الذكور مقارنة مع الإناث.
6-متغيري الجنس واندماج في مخبر أو وحدة البحث:
ملاحظة: فيما يتعلق بالبحث كل أساتذة الدراسة الأساسية منظمون إما لفريق البحث أو وحدة البحث.
ثالثا: أدوات الدراسة
للحصول على معطيات الدراسة طبقت المقاييس التالية:
مقياس مصادر الضغوط المهنية:
هي أداة لقياس مصادر الضغوط المهنية لدى أساتذة الأقسام الجامعية، تتكون من 57 فقرة تقيس ثماني مصادر وهي:
1-طبيعة العمل: وتتضمن المصدرين التاليين:
أ-ظروف العمل:ويدخل تحت هذا النمط 15 فقرة ثلاث منها صيغت صياغة سالبة أي في اتجاه الضغطـ وتمثلت في الفقرات التالية:9-11-15، وقد تم تقدير كل فقرة على سلم رباعي الفئات: أوافق بشدة، أوافق، أعارض، أعارض بشدة وخصصت درجة 1 لفئة أوافق بشدة، ودرجة 2 لفئة أوافق، ودرجة 3 لفئة أعارض، ودرجة 4 لفئة أعارض بشدة و 12 فقرة صيغت صياغة موجبة وهي:1-2-3-6-8-34-41-45-53-54-56-57. أي معاكسة لاتجاه الضغط وتم تقديرها كالتالي: تمنح درجة 4 لفئة أوافق بشدة، ودرجة 3 لفئة أوافق، ودرجة 2 لفئة أعارض، ودرجة 1 لفئة أعارض بشدة.
2-عبء العمل:ويدخل تحت هذا النمط 7 فقرات صيغت كلها صياغة موجبة وتمثلت في الأرقام التالية:7-26-28-29-35-37-38.
3-الفرد في المنظمة:ويتضمن المصدرين التاليين:
أ-صراع الدور: ويمثله 5 عبارات صيغت كلها صياغة موجبة وهي:4-13-23-32-39.
ب-غموض الدور:وتمثله 5 فقرات هي كالآتي:12-20-46-5.-51.
3-سوء العلاقات في العمل: وتنقسم إلى:
أ-العلاقة مع المدير:وعدد فقراته 5 صيغت 3 منها صياغة موجبة وهي :5-24-50.و 2منها صيغت صياغة سالبة وهي 10-16.
ب-العلاقة مع الزملاء: وتمثلت فقراته في 8 فقرات صيغت منها صياغة موجبة وهي كالأتي: 18-21-22-42-47-، وصيغت 3 أخرى صياغة سالبة وهي 15-25-48.
ج-العلاقة مع الطلبة:وظهرت بــــ 4 فقرات صيغت كلها صياغة موجبة وهي : 14-17-19-42.
4-تقويم الأداء:وشمل على 10فقرات صيغت فقرة واحدة منها صياغة موجبة وهي: 40، وصيغت 9 منها صياغة سالبة وهي كالأتي:27-30-31-33-36-43-44-49-52.
مقياس الرضا المهني: هي أداة لقياس عوامل الرضا المهني عند الأستاذ الجامعي ويتكون
من 42 سؤال، تقيس 7 عوامل وهي:
1-العمل في حد ذاته:وشملت على 15 فقرة صيغت منها 12 فقرة بصياغة موجبة وهي كالأتي:4-5-12-14-16-21-24-25-27-34-36-42. وقد تم تقدير كل فقرة على سلم رباعي الفئات: أوافق بشدة، أوافق، أعارض، أعارض بشدة خصصت درجة 4 لفئة أوافق بشدة، ودرجة 3 لفئة أوافق ، ودرجة 2 لفئة أعارض، ودرجة 1 لفئة أعارض بشدة، و3 منها صيغت صياغة سالبة وهي،6-9-41. وقد تم تقديرها على سلم رباعي الفئات حيث نعطي درجة 1 لفئة أوافق بشدة، ودرجة 2 لفئة أوافق ، ودرجة 3 لفئة أعارض، ودرجة 4 لفئة أعارض بشدة.
2-ظروف العمل:وتكون من 10 فقرات صيغت 5 منها صياغة موجبة وهي كالآتي:2-5-22-24-30، وصيغت 5 منها صياغة سالبة وهي : 29-32-33-35-39.
3-العلاقات:وتنقسم إلى:
أ-العلاقة مع المدير:وتمثلت في 5 فقرات صيغت 3 منها صياغة موجبة وهي:13-15-18 وصيغت فقرتان صياغة سالبة وهي: 20-38.
ب-العلاقة مع الزملاء:وتمثلت بـ 4 فقرات وهي:1-11-2-31. صيغت كلها صياغة موجبة.
ج-الأجر: ويتكون من 7 فقرات صيغت 4 منها صياغة سالبة وهي:3-7-17-23.، وصيغت 3 أخرى صياغة موجبة وهي 10-19-40.
د-العلاوات:وشملت على فقرتين صيغت صياغة موجبة وهي 19-40.
ه-الاعتراف:وشمل على 8 فقرات صيغت 7 منها صياغة موجبة وهي:8-16-21-25-26-34-37، وصبغت فقرة واحدة صياغة سالبة وهي 38.
عرض ومناقشة نتائج الفرضيات:
الفرضية الأولى:
إن ترتيب وشدة مصادر الضغوط المهنية تنحصر بالدرجة الأولى في المصادر ذات الصبغة المعنوية.
بعد استخراجنا للمتوسطات الحسابية، والانحرافات المعيارية، رتبت هذه المصادر ترتيبا تنازليا وهي كالتالي:
الجدول رقم(11) يبين ترتيب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لمصادر الضغوط المهنية.
الانحراف المعياري(ع) المتوسط الحسابي مصادر الضغوط
5.224 39.294 ظروف العمل
4.918 20.746 تقويم الأداء
4.009 18.985 عبء العمل
3.500 18.955 العلاقة مع الزملاء
2.266 12.238 صراع الدور
2.237 12.075 العلاقة مع المدير
1.863 11.447 العلاقة مع الطلبة
1.282 10.014 غموض الدور
يبين الجدول :أن هناك اختلافات بين مصادر الضغوط المهنية من حيث شدتها، حيث جاء في المرتبة الأولى وكعامل لضغط قوي"ظروف العمل"، والذي قدر متوسطه الحسابي بـ39.294 وبإنحراف معياري 5.224، وهذا يدل على أن الأستاذ يجد نفسه أمام ظروف عمل سيئة، كالظروف الفيزيقية المحيطة بقاعات التدريس من سوء تهوية، وإضاءة ونظافة، إلى جانب إكتظاظ المدرجات بالعدد الهائل بالطلبة، أضف إلى ذلك نقص الوسائل التعليمية ؛ وهذا ماوجدناه من خلال دراستنا أن الأقسام العلمية تعاني نقصا كبيرا في هذه الناحية أكثر بكثير من الأقسام الأدبية، كل هذه الظروف غير المريحة للأستاذ تجعله يتعرض لضغط قوي وشديد.
ويأتي في المرتبة الثانية كمصدر قوي "تقويم الأداء" والذي يقدر متوسطه الحسابي بـ 20.746، وإنحرافه المعياري 4.918، وهذا يدل على أن الأستاذ الجامعي لا يقدر أدائه الوظيفي، ويشعر بأنه غير قادر على توظيف مواهبه، وطاقاته ومشاريعه.
ويأتي مباشرة وفي المرتبة الثالثة "عبء العمل" بمتوسط 18.985، وإنحراف معياري 4.009، وهذا لكون الأستاذ الجامعي مكلف بمهام كثيرة كالبحث، والتدريس، والمشاركة في الاجتماعات، واللقاءات التربوية،والأعمال الإدارية .فاجتماع هذه المهام تشكل عبئا كبيرا على الأساتذة خاصة الذين هم مكلفون بالعمل الإداري كنائب مدير، رئيس فرع...، أما مجموع ظروف العمل مع عبء العمل والذي يدخل تحت"طبيعة العمل" فقد قدر بـ58.232وإنحراف معياري 6.207، وهي نسبة كبيرة بالنسبة لكل مصادر الضغوط، وهذا يدل على أن الظروف المادية تؤثر كثيرا على الأستاذ الجامعي وهذا ما يتفق مع دراسة موراكو ودراسة غسان الحلو.
وبمتوسط قريب من عبء العمل نجد في المرتبة الرابعة "العلاقة مع الزملاء" بمتوسط قدره 18.955، وإنحراف معياري 3.500 لكون أن العلاقات الإنسانية تلعب دورا كبيرا داخل جو المهنة، فعلاقة الأستاذ بزملائه مهمة جدا، فالأستاذ الجامعي لديه إحتكاك مع الأساتذة لتبادل المعلومات والمعارف العلمية، وعندما يكون هناك تعارض وتضارب الأفكار ، ووجهات النظر ينشب بعض الصراع بين الأساتذة ولهذا تكون علاقة الاحترام بينهم فقط، أما أن تكون علاقة يسودها التعاون والتفاهم لحل مشاكل القسم مثلا فتكاد تكون منعدمة؛ ويلجأ البعض منهم إلى العزلة، ويكتفي بإلقاء المحاضرات المكلف بها، والخروج من القسم مباشرة، ولهذا قد تسبب له هذه العلاقة نوعا من الضغط، ولكن هذا لا يعني أنه لا يوجد من الأساتذة من يجدون إرتياحا تجاه زملائهم، وتسود بينهم علاقة الأخوة والتفاهم والتعاون والاحترام.
ويليه كمصدر خامس "صراع الدور" حيث قدر متوسطه بـ12.238، وإنحراف 2.266؛ فتعارض الأدوار والمتطلبات لدى الأستاذ فمن دوره كأستاذ محاضر، وباحث ينتقل إلى الأعمال الإدارية خاصة إذا لم يكن هنا تنظيم وتوزيع عادل لوقته وجهده، وبالتالي يصعب عليه التوفيق بين هذه الأدوار.
وبمتوسط ضعيف تقريبا يأتي في المرتبة السادسة "العلاقة مع المدير" والبالغ متوسطه بـ12.075 وإنحراف معياري 2.237؛ وذلك أن المدير وعلاقته بالأستاذ تختلف عن علاقة المدير في المؤسسات الأخرى، فمدير القسم بالجامعة هو كذلك أستاذ ، ولهذا ضغطه المهني يكون أكبر من الأستاذ المساعد .
أما المصدر السابع والمتمثل في "العلاقة مع الطلبة" بمتوسط 11.447، وإنحراف معياري 1.863 تكاد لا تكون حيث أن الطالب بلغ من النضج ما يحول الأستاذ على الإشراف عليه ولوقت طويل(باستثناء الإشراف على الرسائل)، ولهذا يظهر التوتر لدى الأستاذ من خلال قلة الرغبة في الدراسة من قبل الطلبة، وعدم تحصيلهم الجيد، مما يؤثر على الأستاذ، ويثبط معنوياته، ويضعف الثقة بنفسه، أما فيما يخص العلاقات الاجتماعية مع الأستاذ فهي حسنة، وبالتالي لا تشكل ضغطا قويا لديه.
والمصدر الأخير للضغط هو "غموض الدور" بمتوسط قدره 10.014، وإنحراف معياري 2.282 وهذا يوضح أن الأساتذة أغلبهم لا يشكل لهم هذا المصدر ضغطا قويا بحكم معرفتهم لحدود مسؤولياتهم ومهامهم، ولديهم المعلومات الكافية بالقسم ونظامه.
وبهذا يتبين أن الظروف المادية المحيطة بالأستاذ والتي تجلت في طبيعة العمل(ظروف العمل-عبء العمل) والمقدرة بـ 58.233 قد طغت على كل المصادر، وكان في الدرجة الأولى من حيث الترتيب.
ولهذا سنرفض فرض البحث الذي يقول أن المصادر ذات الصبغة المعنوية تأتي في المرتبة الأولى من حيث الترتيب عن المصادر المادية.
الفرضية الثانية:إن العوامل الداخلية (العمل في حد ذاته والاعتراف) هي التي تؤدي إلى رضا الأستاذ الجامعي عن عمله مقارنة مع العوامل الخارجية.
الجدول يبين ترتيب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لعوامل الرضا المهني.
الانحراف المعياري المتوسط الحسابي عوامل الرضا المهني
5.492 42.644 العمل في حد ذاته
4.428 23.014 ظروف العمل
3.651 21.147 الاعتراف
3.012 13.838 العلاقة مع المدير
2.816 13.089 الأجر
2.535 11.074 العلاقة مع الزملاء
1.109 3.432 العلاوات
من ترتيب عوامل الرضا المهني نجد أن" العمل في حد ذاته" أخذ الرتبة الأولى من متوسط الحسابي 42.641 وإنحراف معياري 5.492، ويدل هذا على أنه يشكل عاملا أساسيا للرضا المهني، حيث أن الرضا عن العمل في حد ذاته هوشيء أساسي بالنسبة للأستاذ، كشعوره بأن مهنته تؤمن له مكانة إجتماعية جيدة، أو أن مهنته تزيد من خبرته المعرفية، وتوفر له الأمن والاستقرار؛ فهذا كله يعود عليه بالرضا عن العمل .
ويأتي في المرتبة الثانية "ظروف العمل" بمتوسط حسابي 23.014 وإنحراف معياري 4.428.، وبما أن ظروف العمل السيئة تشكل مصدر ضغط قوي فإن ظروف العمل المريحة تسبب له رضا مهنيا كبيرا، فإذا كانت القاعات تحوي عددا لابأس به من الطلبة، ونظافة ، وإضاءة وغيرها؛ أضف إلى توفر وسائل الإيضاح التعليمية؛ فذا بالضرورة سيرجع على مردرد الأستاذ في عمله ن وأدائه المهني، وهذا يتفق مع دراسة ملكاوي وعبد الله.
أما فيما يخص "الاعتراف"والذي أخذ المرتبة الثالثة بمتوسط حساب 21.147 وإنحراف معياري 3.651 فهو كذلك عامل أساسي جدا في رضا الأستاذ عن عمله، فتقدير مهنته ، والاعتراف بمجهوداته وقدراته يزيد من إرتياح الأستاذ النفسي وبالتالي يشعر بالارتياح المهني؛ وهذا الاعتراف بأهمية الأستاذ وجهده يشعره بأنه عضو حساس وفعال ضمن الأسرة الجامعية، ويجعله يزيد من بذل الجهد، والعطاء لإرضاء نفسه أولا، والرضا عن عمله ثانيا.
ويأتي العامل الرابع من عوامل الرضا المهني"علاقة الأستاذ بالمدير" بمتوسط قدره 13.838 وإنحراف معياري 2.816؛ وبالتالي يظهر أنه ليس عاملا مهما في رضا أغلب الأساتذة عن عملهم.فالعلاقة الإنسانية بينهم وبين المدير لا تهمهم، وليس لها تأثير كبير على مهنتهم،فكما أنها لا تسبب ضغطا كبيرا فهي لا تشكل عامل رضا قوي، خاصة الأساتذة الذين يلجئون إلى العزلة دون ممارسة علاقات إنسانية مع الآخرين وهذا لا يعني أن هناك من الأساتذة من يزيد رضاهم عن عملهم عندما تكون علاقاتهم حسنة مع المدير.
ويأتي "عامل الأجر" وبمتوسط ضعيف قدر بـ 13.089 وإنحراف معياري 2.816 وهو في المرتبة الخامسة، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على عدم تغطية راتب الأستاذ لمتطلبات المعيشة، وخاصة إذا قورنت بالمجهود المبذول؛ لكنه ينتظر أن يزيد مقابله المادي وهذا ما يتفق مع دراسة .
أما عن "علاقة الأستاذ بزملائه" فهي لا تشكل عاملا قويا لرضاه إذ أن متوسطها ضعيف 11.084 بالمقارنة بأنها مصدر له تأثير في الضغط، وهذا راجع إلى أن الأستاذ الجامعي تميزه المرونة في العلاقات الاجتماعية التي اعتاد عليها وأصبحت جزءا منه.
وفي الأخير يأتي عامل "العلاوات" بمتوسط 3.432 وهذا يعني أن الأستاذ بات لا ينتظرها ولا يرضى بها أصلا، لأن قيمتها النقدية صغيرة، ولأن الحصول عليها قد يحتاج في بعض الأحيان إلى سنة كاملة .
وبهذا توصلنا إلى أن العوامل الداخلية(العمل في حد ذاته والاعتراف) تؤدي إلى رضا الأستاذ عن عمله أكثر من العوامل الخارجية كالأجر، وبالتالي نقبل فرض البحث الذي يقول أن العوامل الداخلية هي التي تؤدي إلى رضا الأستاذ عن عمله مقارنة بالعوامل الخارجية.
الفرضية الثالثة:يوجد علاقة إرتباطية سالبة بين كل مصدر من مصادر الضغوط المهنية والرضا العام.
الجدول يبين معامل إرتباط بين مصادر الضغوط المهنية والرضا المهني العام لدى أساتذة الأقسام الجامعية.
مصادر الضغوط المهنية مستوى عدم الرضا المهني العام
لدى الأساتذة الجامعيين مستوى الدلالة معامل إرتباط بيرسون
ظروف العمل دال عند مستوى 0.01 0.582-
تقويم الأداء دال عند مستوى 0.01 0.504-
العلاقة مع المدير دال عند مستوى 0.01 0491-
صراع الدور دال عند مستوى 0.01 0.457-
غموض الدور دال عند مستوى 0.01 0.436-
العلاقة مع الزملاء دال عند مستوى 0.01 0.416-
العلاقة مع الطلبة دال عند مستوى 0.01 0.308-
عبء العمل غير دال 0.152-
المقياس الكلي دال عند مستوى 0.01 0.326-
يتبين من الجدول أن هناك إرتباطا دالا إحصائيا بين مصادر الضغوط المهنية والرضا المهني تحت مستوى الدلالة 0.01، وأمام درجة حرية 65 ، ماعدا مصدر عبء العمل الذي كان نتيجته غير دالة، بمعنى أنه كلما إرتفعت درجة وشدة هذه المصادر إنخفض رضا الأستاذ عن عمله.
وأول مصدر له علاقة سلبية دالة بالرضا العام هو "ظروف العمل" إذ أن الظروف السيئة للعمل داخل الجامعة إبتداءا من قاعات التدريس التي تفتقر إلى المعايير والشروط الفيزيقية من تهوية وتدفئة ونظافة، مرورا بنقص توفير الوسائل التعليمية، وصعوبة الحصول عليها إلى كثرة عدد الطلبة، وعدم إستجابة حجمهم للمعايير البيداغوجية المعمول بها في الجامعات المتقدمة، أضف إلى ذلك بيروقراطية الإدارة التي كثيرا ما تكون سببا في تضييع وقت وجهد الأستاذ. فظروف العمل السيئة وغير المريحة داخل الجامعة أصبحت تؤثر بشكل مباشر لا على رضا الأستاذ عن عمله، بل وعلى صحته النفسية –الجسدية.
والمصدر الثاني الذي يؤثر بشكل قوي على رضا الأستاذ عن عمله هو "تقويم الأداء" (إذ بلغت العلاقة بينهما 0.504-) فنتيجة للظروف السيئة في العمل من جهة، ونظرة المجتمع إلى التعليم بما فيه التعليم الجامعي خلق اتجاهات سلبية عند الأستاذ تجاه مهنته، فترسخت في ذهنيته أن عمله محدود ويقتصر على تلقين بعض المحاضرات، إذ لم يصبح يقيم على أساس أنه فرد فعال في المجتمع، وأنه يشارك في تنميته اقتصاديا ثقافيا، فهذا الاستصغار للمهنة، والتقزيم لدور الأستاذ جعل تقييم أدائه يؤثر سلبا على رضاه المهني.
ولنوعية علاقة الأستاذ بالمدير عاملا فعالا في الرفع من درجة عدم رضاه؛ إذ قدرت هذه العلاقة بـ0.491- محتلة المرتبة الثالثة ضمن تسلسل العوامل المؤشرة في الرضا المهني؛ فالأستاذ الجامعي لا زال حساسا لكل ما يرتبط بالإدارة .
كما أن من أدوار الأستاذ المختلفة من تعليم إلقاء المحاضرات، والأعمال التطبيقية أو الموجهة، والبحث العلمي، وبعض الأعمال الإدارية خاصة إذا لم تكن منظمة وموزعة توزيعا مقبولا تخلق لدى الأستاذ صراعا يسمى "صراع الدور" الذي من خلاله يصبح الأستاذ يضيع الكثير من الجهد والوقت في مجال معين دون الآخر، كما أن عدم استغلاله للوقت نتيجة أسباب إدارية يجعله بعيدا عن التوفيق بين هذه المهام مما يسبب له ضغطا تظهر نتائجه في عدم رضاه.
وكمصدرين جاءا في المرتبة ما قبل الأخيرة وهما" العلاقة مع الطلبة والزملاء" فنجد التأثير ضعيف لكون الأستاذ تميزه العلاقات الاجتماعية في التعامل مع الغير، وهذا حسب نظام، ومدى اندماجه داخل القسم، لهذا فهو ليس له تأثير كبير على مستوى رضا الأستاذ عن مهنته.
وفي المرتبة الأخيرة نجد "عبء العمل" والذي هو غير دال بنسبة 0.152- أي أن له تأثير ضعيف جدا؛ ولذلك أن الأستاذ ورغم الظروف الاجتماعية إلا أنه استطاع التكيف مع نظام الجامعة، وتحمل مشكل تفوق درجة عبء المهنة، بحيث أصبح لا يمثل له ضغطا وتوثرا.
وكل هذا يؤكد لنا فرضية البحث الثالثة التي تقول"يوجد علاقة إرتباطية سالبة بيم مصادر الضغوط المهنية والرضا المهني العام عند الأستاذ الجامعين إذ بلغت قيمة معامل الارتباط بينهما(0.326-) وهي دالة إحصائيا تحت مستوى الدلالة 0.01 وأمام درجة حرية 65، وهذا يتفق مع دراسة كل من فلازون وبورج ودراسة فاربر.
الخاتمة:
إن مكانة أي جامعة وسمعتها ترتبط بالمستوى الأكاديمي،ومكانة الأساتذة الذين يعملون ضمن كلياتها، وأقسامها؛ ومن المسلم به أن الأستاذ الجامعي بغض النظر عن اختصاصه له عد مهام من التدريس، فالإشراف إلى البحث.إلا أنه أصبح يعاني من عدة مشاكل ثبطت عزيمته نتيجة شعوره بدرجة معينة من عدم الإشباع لحاجاته النفسية والمادية من خلال ممارسة لمهامه؛ فالمدرس ليس ذلك الشخص الذي يلقن المعلومات أو يعلم مقرارات للطلبة فحسب، بل هو المربي والمرشد لطلته ، العليم بالمادة التي يدرسها.
المراجع:
1-رمضان نعمت محمد، الضغوط النفسية والرضا الوظيفي لدى معلمي ومعلمات المرحلة الثانوية في مديرية عمان الأولى، رسالة الماجستير، إشراف رياض يعقوب، الجامعة الأردنية، كلية الدراسات العليا، قسم العلوم التربويةن1991.
2-عسكر سمير أحمد، متغيرات ضغط العمل دراسة نظرية تطبيقية في قطاع المصارف، الإمارات العربية المتحدة الإدارة العامة، ع:60،1988.
3-يوسف عبد الفتاح محمد،الضغوط النفسية لدى المعلمين وحاجاتهم الإرشادية، مجلة مركز البحوث التربوية، جامعة قطر، س:8،ع:15، يناير 1999.
4-يحي محمد شديفات، الرضا عن العمل لدى أعضاء الهيئة التدريسية في جامعة اليرموك، الأردن،ع:35، يناير1999.
5-عبد الفتاح خليفات ، عماد الزغلول، مصادر الضغوط النفسية لدى معلمي مديرية التربية، محافظة الكرك وعلاقتها ببعض المتغيرات، مجلة العلوم التربوية ،قطر،ع:3، يناير ،2003. 1995.
6-بطاهر بشير، الضغط المهني، أبعاده وعلاقته بالإجهاد وإستراتيجيات التصرف لدى أساتذة التعليم، رسالة الماجستير غير منشورة،ن إشراف تغزة محمد، معهد علم النفس وعلوم التربية وهران،1991.
7.منصوري مصطفى ،علاقة الرضا المهني بالتحديث، رسالة ماجستير، منشورة، إشراف بوحمامة الجيلالي، معهد علم النفس وعلوم التربية جامعة وهران.1991
8-باشرة كمال، حمداوي زواوي، مصادر الضغوط المهنية وعلاقتها بالقلق والاكتئاب، مذكرة الليسانس، إشراف منصوري مصطفى، معهد علم النفس وعلوم التربية،وهران،1997.
9-Savoie André, Alain Forget : le stress au travail, mesures et prevention,Montreal,ed Agence d’arcine,1983.
الملاحق يتبع.....

وفاء

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 18/11/2008
العمر : 34

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى