متى يصاب المسلم بالاكتئاب؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

متى يصاب المسلم بالاكتئاب؟

مُساهمة  أ.بوعود في الجمعة أغسطس 13, 2010 12:34 am

السلام عليكم

الاكتئاب متى يصيب المسلم ؟؟؟

الاكتئاب وان اصبح سمة العصر الحالى الا انه موجود منذ ان وجد الانسان وبدأ الصراع بين ما يتمناه هو بعقله القاصر وقلبه المريض وامكاناته المحدودة وما قدره الله له فى الازل وعلم بعلمه اللامحدود انه النافع له الواصل به الى مرضاته عز وجل.

وينشأ الحزن اما عن فوت محبوب او حدوث مكروه وهو ما يعتبر فى عرف الناس مصيبة ، وهذا الاعتبار ناتج عن ضعف اليقين ، لان من قوى يقينه علم ان كل الامور بيد الله وما اصابه لم يكن ليخطئه ولو تحرز ، وما اخطأه لم يكن ليصيبه ولو توسل ، فاذا قابل الانسان الاسباب الموجبة للحزن بالصبروأطفأ نارها ببرد التأسى بأهل المصائب وعرف ان حظه من المصيبة ما تحدث له فمن رضى فله الرضا ومن سخط فله السخط وعلم انه وان بلغ فى الجزع غايته فآخر أمره الى صبر الاضطرار وهو صبر غير مثاب ، فالصبر الحق هو ما كان عند الصدمة الاولى ، وعلم ان ما يعقبه الصبروالاحتساب من اللذة والمسرة اضعاف ما كان يحصل له ببقاء ما اصيب به لو بقى عليه فان كل هذه الامور ستجعله يوازن بين مراده ومراد الله منه ويعلم ان ابتلاء الله له بفوت ما يظنه محبوباً او حدوث ما يعتبره مكروهاً هو لخير ادخره الله له ، قال تعالى : " وعسى ان تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى ان تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وانتم لا تعلمون " و قال تعالى " وبشر الصابرين ؛ الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا : انا لله وانا اليه راجعون . اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، واولئك هم المهتدون " البقرة 155.
وفى المسند عن الرسول (ص) انه قال :" ما من احد تصيبه مصيبة فيقول : انا لله وانا اليه راجعون ، اللهم أجرنى فى مصيبتى ، واخلف لى خيراً منها – الا آجره الله فى مصيبته وأخلف له خيراً منها " وقد كان رسول الله (ص) يقول عند الكرب ، كما جاء فى الصحيحين من حديث ابن عباس : " لا اله الا الله الحليم العظيم ، لا اله الا الله رب العرش العظيم ، لا اله الا الله رب السماوات السبع ورب الارض رب العرش الكريم ." وفى جامع الترمذى عن انس رضى الله عنه ان رسول الله (ص) كان اذا حزبه امر قال : " ياحى يا قيوم برحمتك أستغيث ." وقد قال رسول الله :" انى لأعلم كلمة لا يقولها مكروب الا فرج الله عنه ؛ كلمة أخى يونس .. لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين ." .
وفى سنن ابى داود ، عن ابى سعيد الخدرى ، قال :" دخل رسول الله (ص) ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الانصار يقال له ابو امامة ، فقال يا أبا أمامة مالى أراك فى المسجد فى غير وقت الصلاة ؟ فقال : هموم لزمتنى وديون يا رسول الله . فقال : الا اعلمك كلمات اذا انت قلتهن اذهب الله عز وجل همك ، وقضى دينك ؟ قال : قلت بلى يا رسول الله ، قال : قل اذا اصبحت واذا امسيت :- " اللهم انى اعوذ بك من الهم والحزن ، واعوذ بك من البخل والجبن ، واعوذ بك من العجز والكسل ، واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال ." قال ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل همى وغمى وقضى عنى دينى .ويذكر عن ابن عباس ، عن النبى (ص) انه قال :" من كثرت همومه وغمومه فليكثر من قول لا حول ولا قوة الا بالله ." وثبت فى الصحيحين انها كنز من كنوز الجنة ، وفى الترمذى أنها باب من ابواب الجنة .والعاقل لا يحزن الا على ما يفوته من رضا الله فمن كل شيئ عوض الا الله فما منه من عوض كما قيل :

من كل شيئ اذا ضيعته عوض وما من الله ان ضيعت من عوض

فكل ما يفوتك من الدنيا احتسبه عند الله تجد خيرا منه فى انتظارك يوم القيامة وكل ما تحصل عليه فيها فاجتهد ان تصرفه فيما يحب الله لتنال خيره فى الدنيا والآخرة .والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل .

دكتور سمير محمد البهواشى
تقديم أ.بوعود

أ.بوعود

المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى