فلسفة تحقیق الأھداف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

فلسفة تحقیق الأھداف

مُساهمة  أ.بوعود في الأربعاء مارس 31, 2010 2:47 pm

السلام عليكم

بالقلم والورقة...يبدأ كل شيء


فلسفة تحقیق الأھداف

يقول براین تراسى بالقلم والورقة یبدأ كل شىء..

ھل لدیك ھدف فى الحیاة كثیرون منایعیشون الحیاة ضائعین لیس لھم ھدف أوھویة أومھام یتصدون للقیام بھا وكثیرللأسف تضیع حیاتھم فى عالم التمنى ویحلمون نعم لكنھم لایملكون الدافع أوالرؤیة أوالخطة المدروسة المسبقة لتحقیق ھذاالحلم ..الناس معظمھم یسیر ویمضى بلاھدف وبدون وجھة محددة ومرسومة بدقة مسبقة.

هناك نقاط مهمة لكى نقتنع بأهمية التخطيط في حياتنا مسبقا:

النقطة الاولى ((القصة الرمزیة )) توضح المعنى:

كان ھناك عاملین فى احد ى شركات البناء أرسلتھم الشركة التى یعملون لحسابھا من أجل اصلاح سطح احدى البنایات.. وعندما وصلا لعاملان الى المصعد .. واذا بلافتة مكتوب علیھا (المصعد معطل).
فتوقفواھنیھة یفكرون فى ماذا یفعلون؟ لكنھم حسموا أمرھم سریعا بالصعود على الدرج
بالرغم من أن العمارة بھا أربعین دورا سیصعدون وھم یحملون المعدات لھذا الارتفاع
الشاھق ولكنھا الحماسة .. فلیكن وبعد جھد مضن وعرق غزیر وجلسات استراحة كبیرة
وصلا الى غایتھم ھنا التفت أحدھم الى الآخر، وقال: لدى خبرین أود الإفصاح لك بھما..
أحدھما سار والآخر غیرسار .
فقال صدیقه: اذن فلنبدأ بالسار فقال لھ صاحبه: أبشرلقد وصلنا الى سطح البنایة أخیرا.. فقال لھ صاحبه بعدما انتھد بارتیاح: رائع لقد نجحنا.
اذن ما الخبر السىء؟.
فقال له صاحبه فى غیظ: ھذه لیست البنایة المقصودة؟؟؟

ما المغزى من ھذه القصة؟

للأسف الشدید ھنا كمن یمضى الحیاة كھذین العاملین.. یجد ویتعب ویعرق ثم فى الأخیر
یصل الى لاشىء، لماذا؟ لأنه لم یخطط جیدا قبل أن يخطو ولم یضع لنفسه برنامجا دقیقا یجیب فیه على السؤال الھام: ماذا أرید بالتحدید .. وكیف أفعل ما أرید؟
تعیدنا ھذه القصة الى السؤال الذى صدرنا به كلامنا:
ھل لدیك ھدف فى الحیاة تودت حقیقه؟
ھل تعرف الى أین أنت ذاھب؟

النقطة الثانية ((بحث لاكتشاف منهجية النجاح)):

قامت جامعة بعمل بحث یضم خریجى ادارة الأعمال الذین تخرجوا من عشرسنوات فى محاولة منھا لاكتشاف منھجیة النجاح لدیھم فوجدوا أن٨٣ فى المائة من العینة لم یكن لدیھم أھداف محددة سلفا وكان الملاحظ أنھم كانوا یعملون بجد ونشاط كى یبقوا على قید الحیاة ویوفروا لھم ولأسرھم متطلبات المعیشة..
على الجانب الآخر وجدوا أن١٤فى المائة منھم كان لدیھم بالفعل أھداف ولكنھا أھداف غیرمكتوبة ولایؤازرھا خطط واضحة للتنفیذ وكانت ھذه العینة تكسب ثلاثة أضعاف
العینة السابقة..
وفى الأخیركعینة مختلفة تمثل٣ فى المائة من الطلاب وھم الذین قاموابتحدید أھداف واضحة وقاموا بصیاغتھا وكتابتھا ووضع خطط لتنفیذھا وھؤلاء كانوا یربحون عشرة
أضعاف دخل العینة الأولى..

مما سبق یتضح وبقوة أھمیة وضع أھداف لناوأھمیة رسم خطط تساعدنا على تحقیق ھذه الأھداف، كذلك أھمیة أن یكون لدینا العزیمة والارادة لتحقیق ھذه الأھداف.

النقطة الثالثة: حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:"كل الناس یغدو فبائع نفسه فمعتقھا أوموبقھا".

أى أن كل شخص فى ھذه الحیاة یسیرویمضى .. فھناك نوعين من الناس
من یمضى الى طریق معلوم واضح المعالم یفید نفسه فى ھذه الدنیا والآخرة
والنوع الاخر یغدو متخبط لیس فى جعبته من أسھم الخیر والرؤى المستقبلیة الخیرة شىء..
لدى كل شخص فى ھذه الحیاة أحلام وطموحات ، لكن منا من لایھدأ له بالا لا وقد تحقق ھدفه وأصبح واقعا ملموسا.
ومنا من ینسى حلمه الجمیل ویسیر فى الحیاة وھدفه لقمة العیش ومتطلبات الأولاد وطموحه سداد دیونه والموت بھدوء.
وبالرغم من أن قدرة الانسان منا جبارة وبأننا لانستخدم سوى جزء ضئیل جدا
من القوة التى منحنا الله ایاھا .. الا أننا ندمر ھذه القوة بعدم استخدامنا ایاھا وبعدم استثارة الحماسة والدافع والطموح من خلال صنع أھداف براقة..
والغریب أن ھناك كثیر من الحقائق تعمى أعیننا عن رؤیتھا رغم وضوحھا الشدید!

النقطة الرابعة: ((قصة التخطيط للرحلة الترفيهية)).

يقول الدكتور ابراهيم الفقى:
ذات یوم كنت أتحدث مع مدیراحدى الشركات بكندا وسألته:
ھل حصلت على أجازة ترفیھیة قریبة؟.
فأجابنى: نعم لقد ذھبت الى المكسیك ومكثت فیھا أسبوعین كاملین.
فقلت له: جید و كیف خططت لاجازتك؟
قال: حددنا میزانیة الرحلة .. ثم أخطرنا المكان الذى نود الذھاب الیه بقدومنا
كى ینتظرونا .. ثم اتصلنا بأكثرمن شركة سیاحیة لنرى أیھما یعطى مزایا أكثر
واخترنا أفضلھا بالفعل وحملنا حاجیاتنا وذھبنا الى المكسیك وتمتعنا برحلتنا التى
خططنا لھا.
فقلت له: رائع وأرى أنك ممن یخططون لأنفسھم بدقة.
فقال باسما: بالطبع .. خاصة الاجازات .. فالتخطیط الجید یجنبنى المفاجآت والاھتمام
بالتفاصیل الصغیرة ویوفر على الوقت فى اصلاح مایفسد من الأشیاء وبھذا أتجنب
المفاجآت الغیر سارة وخیبة الأمل التى قد تطل برأسھا.
فبادرته بسؤال: اذن ھل لدیك برنامج منظم لحیاتك الیومیة؟
تابعوا معى الاجابة على ھذا السؤال الھام..
فقال: ھذا یحتاج الى وقت وجھد كبیرین وھذا مالا یتوفر لى ولكننى أسجل
فى ذھنى دائما خططى وأحفظ فى ذاكرتى خططى المستقبلیة.
صاحبنا خطط لرحلته الترفیھیة بكل دقة واستعان بكل الأدوات التى تساعده على تحقیق
أھدافه ولكنه لایلقى بال بحیاته ولایفكرفى التخطیط لھا؟؟؟

النقطة الخامسة (((سحرالأھداف))).

یقول تشارلز جینز فى كتابه "الذات العلیا":
(بدون أھداف ستعیش حیاتك متنقلا من مشكلة لأخرى بدلا من التنقل من فرصة الى أخرى)
"بدون ھدف ستكون حیاتك كقارب بلادفة وستنتهى رحلتك على صخرالحیاة ... أشد بعثرة".
فاذا كان الھدف یحتل ھذه الأھمیة الكبیرة، فلماذا لایقوم الناس بتحدید أھدافھم فى الحیاة؟
لماذا نخشى دائما من الجلوس أمام ورقة بیضاء لنرسم علیھا خططنا وأھدافنا؟
لماذا نخشى ذلك الضوء الذى ینیر لنا دربنا فى الحیاة؟

ھناك قيود تجعلنا نحجم عن التخطیط ووضع الأھداف وھى:

اولا: الخوف من الفشل

والخوف یكون عادة ناتجا من خبرات سابقة مؤلمة فتعمل، عملھا فى تدمیر النفس وبث الرسائل السلبیة المحیطة.
فالفشل السابق ینمى شعورا بالخوف من فشل مستقبلى، مما یدفع الانسان الى عدم خوض التجربة مرة ثانیة، كى یتجنب مشاعر الألم التى شعر بھا في المرة الأولى.

ثانیا: النظرة المشوشة للذات.

فالرؤیة المھزوزة للذات تنعكس على المرء مما یشعره بأنه غیر كفؤ للنجاح والتمیز
لذا نراه سائرا مع القلة الضالة لایدرى شىء عن أھدافه ولایستطیع تحدید ما یرید .فسیكون امعة على ھامشا لحیاة.. یقتنع ویوافق على أى قرار .. أما ان كنت من الذین یتمتعون بروح تواقة للمركزالأول فعليك أن تكون مع هؤلاء الفئة القليلة الذين يخططون لأهدافهم..

ثالثا: التأجیل والتسویف.

اللص الثالث الذى یسرق عمر المرء فیضیع دون أن یضع لھاالخطط والأھداف.
والتأجیل ببساطة ھو تأخیرعمل الیوم الى الغد
أن القلة فقط ھى من تعمل من أجل الفائدة فى تلك الحیاة.

رابعا: عدم الایمان بأھمیة الأھداف:

الشخص الذى لا یخطط قد ینجح لكن الصعوبات والعقبات والمشاكل التى تواجھه تكون أكثر وأشد من التى تواجه الشخص الذى لدیه خطة وھدف واضحین.

خامسا: عدم المعرفة:

ھناك أشخاص قد یعجبوا بما اختاروا.. وقد تتوفر لدیھم الرغبة فى تحدید أھداف لھم فى الحیاة ..لكنھم لا یملكون الذخیرة المعرفیة التى تؤھلھم لذلك ولایعملون على امتلاك تلك الذخیرة.


یقول زج زجلر ((قد یمنعك الآخرین عن فعل شىء لبعض الوقت لكن أنت الذى تمنعھا كل الوقت)).

*أھمیة الأھداف:

1- للتحكم فى الذات:

عندما یكون للمرء برنامج منظم ومتكامل ومتزن لتحقیق أھدافه فى جوانب حیاته المختلفة .. سیشعر أنه متحكم أكثر فى حیاته ومصیره ویكون لدیه القوة كى یقوم بالمبادره فى كافة الشئون .. كما أنھا تساعده على التغلب على العقبات المختلفة فرؤیته لھدفه تتیح له مقدرة إضافية من الثبات والصلابة فى مواجھة مشكلات وعقبات الحیاة. وتجعل من صعوبات الحیاة متعة..

2- الثقة بالنفس:

فبمجرد أن تكتب أھدافك وتضع خطتك الا وستجد أن ثقتك بنفسك قد تزایدت بشكل كبیر وتتزاید ھذه الثقة، بزیادة تحكمك فى حیاتك وتحقیق كل أھدافك وستدفعك ھذه الثقة الى مزید من التقدم والرقى .. حیث أنھا تؤھلك لتحقیق نتائج مبھرة ورائعة والواثق من نفسه لایستطیع مخلوق إيقافه أو تحویله عن قبلة النجاح انه قوى فى إيقاف من یحاول ھدمه وعرقلة مسیره.

3- رقى الذات:

تتوقف قیمة المرء منا على ماحققه فى حیاته من انجازات وأھداف وبانتھاء الھدف یرتقى الواحد منا خطوة أخرى فى سلم الرقى والتمیز ان تحقیق الأھداف یخلق نوعا من احترام المرء لذاته وتقدیره لھا وتدفعه الى الثقة فیھا والایمان الكامل بقدرتھا وسیجد المرء نفسه رویدا رویدا ومع توالى الانجازات يرقى بذاته وستجد أن العقبات التى تواجھك تثیر بداخلك الحماسة كى تخطط أكثر وتفكر بذھن أكثر تفتحا ووعیا مما یساعدك على اتساع مداركك وتفتح تفكیرك.

4- ادارة الوقت:

عندما تحدد أھدافك ستجد نفسك مضطرا الى تنظیم أولویاتك وادارة وقتك بشكل سلیم بعیدا عن ھدر الدقائق والثوانى وعندما تضع اطار زمنى لتحقیق أھدافك ستجد أن تركیزك أصبح على تحقيق الهدف.

5- استمتع بحیاتك:

وجود خطة منظمة ومتوازنة لحیاتك سیجعلك أكثر تركیزا على طریقة معیشتك وستجد أن ھناك طاقة ھائلة ونشطة بداخلك على الدوام تدفعك الى الاستمتاع الدائم بحیاتك أوكما قال روزفلت "السعادة تكمن فى تحقیق الأھداف ونشوة الجھود الابتكاریة".

منقول

أ.بوعود

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى