نظرية الضغط النفسي ل سبيلبرجر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

نظرية الضغط النفسي ل سبيلبرجر

مُساهمة  وفاء في الإثنين مارس 29, 2010 4:22 pm

نظرية الضغط النفسي لسبيلبرجر:
مقدمة:
تعتبر ظاهرة الضغوط بصفة عامة، ظاهرة قديمة قدم الإنسان إلا أن الاهتمام بها و كموضوع للدراسة حديث نسبيا، على الرغم من جهود علماء المسلمين من أمثال "الغزالي" و" ابن سينا"، لكنهما لم يتعرضا في كتاباتهما لها بالصورة التي يبحث فيها في العصر الحديث، كما أشار "جرمان" (1971) في حديثه عن الضغوط، أن كتاب أوروبا لم يشيروا إلى هذا المصطلح إلا في القرن 14 ميلادي.
فظاهرة الضغوط من الظواهر الإنسانية المعقدة، فهي تتجلى في مضامين بيولوجية، نفسية، اقتصادية ،اجتماعية و مهنية ولأن كل المضامين لها انعكاساتها النفسية ولأن نواتج الضغوط تظهر في مخرجات فسيولوجية و نفسية.
اهتمت النظريات في علم النفس بالإشارة إلى طبيعة الضغط النفسي و تفسير الانفعالات ذات العلاقة و الارتباط معه، وأكدت هذه النظريات على أثر الضغط النفسي في الجوانب الوظيفية السلوكية، المعرفية و الانفعالية، و رغم الاختلاف ما بين اتجاهات كل نظرية من النظريات، إلا أن هناك اتفاق عام ما بينهم على أثر الضغط النفسي على صحة الفرد و توازنه و تكيفه.
وقد رأينا فيما سبق من وجهة نظر بيولوجية ل "كانون" و في خضم تصارع الكثير من النظريات ظهرت وجهة النظر النفسية ل"سبيلبرجر" ".SPIELBERGER"

1- نظرية الضغط ل " سبيلبرجر":
تعتبر نظرية "سبيلبرجر" في القلق مقدمة ضرورية لفهم الضغوط عنده، فقد قامت نظرية "سبيلبرجر"
(1972) في القلق على أساس التمييز بين:
*قلق السمة(سمة القلق، القلق العصابي، القلق المزمن).
*قلق الحالة(القلق الموضوعي، القلق الموقفي).
أ- قلق السمة:
هو استعداد طبيعي أو اتجاه سلوكي يجعل القلق يعتمد بصورة أساسية على الخبرة الماضية. (فاروق السيد عثمان: 2001، ص 99)
و يعتبر عامل شخصي يوجه الفرد ليرى المنافسة و التقييم الاجتماعي كموقف أكثر أو أقل تهديدا، حيث يدرك الشخص مرتفع السمة المواقف على أنها أكثر تهديدا و يستثار القلق لديه أكثر من ذوي قلق السمة المنخفض.
(عبد العزيز عبد المجيد محمد:2005،ص28)
يعتقد "سبيلبرجر" أن سمة القلق تشير إلى الفروق الثابتة نسبيا في القابلية للقلق، أي تشير إلى الاختلافات بين الناس في ميلهم إلى الاستجابة اتجاه المواقف التي يدركونها كمواقف مهددة، ذلك بارتفاع شدة القلق و تتأثر سمة القلق بالمواقف بدرجات متفاوتة حيث أنها تنشط بواسطة الضغوط الخارجية التي تكون عادة مصحوبة بمواقف خطرة محددة. (فاروق السيد عثمان:2001ص33)
ب‌- قلق الحالة:
هو قلق موقفي يعتمد على الظروف الضاغطة و تسبب الضغوط قلق الحالة، ولا يحدث ذلك مع قلق السمة.
وقد ركز "سبيلبرجر" في نظريته على الإطار البيئي للضغوط.
وما يثبته في علاقة قلق الحالة بالضغط يستبعده عن علاقة سمة القلق أو القلق العصابي الناتج عن الخبرة السابقة بالضغط، حيث أن الفرد يكون من سمات شخصيته القلق أصلا. (هارون توفيق الرشيدي:1999،ص54)

2-عرض "سبيلبرجر" تمييزا بين كل من القلق، الضغوط، التهديد:
2-1- القلق( Anxiété): .
عملية انفعالية تشير إلى تتابع الاستجابات المعرفية السلوكية التي تحدث كرد فعل لشكل ما من الضغوط.
2-2- الضغوط(Stress):
يشير هنا المصطلح إلى الاختلافات في الأحوال البيئية التي تتسم بدرجة ما من الخطر الموضوعي.
2-3- التهديد:
يشير هذا المصطلح إلى التقدير والتفسير الذاتي لموقف خاص(عبد العزيز عبد المجيد محمد:2005،ص35)

إذا كان "سبيلبرجر" قد اهتم بتحديد خصائص وطبيعة المواقف الضاغطة التي تؤدي إلى مستويات مختلفة لحالة القلق، إلا أنه لا يساوي بين المفهومين (الضغط والقلق) و ذلك لأن الضغط النفسي وقلق الحالة يوضحان الفروق بين خصائص القلق كرد فعل انفعالي والمثيرات التي تستدعي هذه الضغوط (فالقلق كعملية انفعالية تشير إلى تتابع الاستجابات المعرفية السلوكية التي تحدث كرد فعل لشكل ما من الضغط و تبدأ هذه العملية بواسطة مثير خارجي ضاغط).(هارون توفيق الرشيدي:1999،ص54)

و يميز "سبيلبرجر" بين مفهوم الضغط ومفهوم التهديد:
فكلاهما مفهومين مختلفين، فكلمة ضغط تشير إلى الاختلافات في الظروف والأحوال البيئية التي تتسم بدرجة ما من الخطر الموضوعي.
أما كلمة تهديد فتشير إلى التقدير والتفسير الذاتي لموقف خاص على أنه خطير أو مخيف أي بمعنى توقع خطر أو إدراك ذاتي للخطر.
يهتم "سبيلبرجر" في الإطار المرجعي لنظريته بتحديد طبيعة الظروف البيئية المحيطة والتي تكون ضاغطة،ويميز بين حالات القلق الناتجة عنها (البيئة) و يحدد العلاقة بينها و بين ميكانيزمات الدفاع التي تساعد على تجنب تلك النواحي الضاغطة.
فالفرد في هذا الصدد يقدر الظروف الضاغطة التي أثارت حالة القلق لديه ثم يستخدم الميكانيزمات الدفاعية المناسبة لتخفيف الضغط (كبت، إنكار، إسقاط) أو يستدعي سلوك التجنب الذي يسمح بالهرب من الموقف الضاغط.(هارون توفيق الرشيدي:1999،ص55 )
أما " كانون" و"سيلي" فقد فسرا الضغوط على أساس فسيولوجي بينما فسرها "لازاروس" و"موس" و"شيفر" و"سبيلبرجر" على أساس بيئي ، فالضغوط عندهما خاصية أو صفة لموضوع بيئي .
(http://www.damasuniv.shern.net)
يعتبر "سبيلبرجر"(SPIELBERGER" (1979" واحدا من العلماء الذين وضعوا تفسيرا للضغوط النفسية (Stress) معتمدا على نظرية الدوافع، إذ يرى أن الضغوط تلعب دورا في إثارة الاختلافات على مستوى الدوافع في ضوء إدراك الفرد لها.

3-يحدد نظريته في 3 أبعاد رئيسية:
-الضغط.
-القلق.
-التعليم. (أحمد نايل الغرير، أحمد عبد اللطيف أبو أسعد:2009،ص64)

*محتوى نظرية "سبيلبرجر" :
على ضوء الأبعاد يحدد محتوى النظرية فيما يلي:
-التعرف على طبيعة الضغوط وأهميتها في المواقف المختلفة.
-قياس مستوى القلق الناتج عن الضغوط في المواقف المختلفة.
-قياس الفروق الفردية في الميل إلى القلق.
-توفير السلوك المناسب للتغلب على القلق الناتج عن الضغوط.
-توضيح تأثير الدفاعات السيكولوجية لدى الأفراد المطبق عليهم برامج التعليم لخفض مستوى القلق.
-تحديد مستوى الاستجابة.
-قياس ذكاء الأشخاص الذين تجري عليهم برامج التعليم و معرفة قدرتهم على التعلم.
هذه النظرية ترتكز على المتغيرات المتعلقة بالمواقف الضاغطة وإدراك الفرد لها، حيث أن الضغط يبدأ بمثير يهدد حياة الفرد وإدراك الفرد لهذا المثير أو التهديد و ردّ الفعل النفسي المرتبط بالمثير، وبذلك يرتبط برد الفعل على شدة المثير و مدى إدراك الفرد له. (نفس المرجع:ص65)
و في الأخير فإن "سبيلبرجر" قد أجرى الكثير من الدراسات تحقق من خلالها من صدق فروض ومسلمات نظريته. (هارون توفيق الرشيدي:1999،ص54)
خاتمة:
تعتبر الضغوط كمنظومة مترابطة تسهم جميع الأطر النظرية فيها، حيث تسعى إلى
تشكيل جوانب كثيرة من شخصية الفرد، مهاراته، خبراته الاجتماعية و تصقل
قدراته و استعداداته العقلية و المعرفية، تجعل منه كائنا اجتماعيا قادرا على التكيف
و التوافق النفسي و الاجتماعي و عند هذا الحد تكون تكيفيه أما إذا تجاوزت ذلك
فإنها تصبح خطرة و مهددة لكيان الفرد.
تعرف أساليب التعامل مع الضغوط إلى: "أنها الطريقة أو الوسيلة التي يستخدمها الأفراد في تعاملهم مع الضغوط الواقعة عليهم.
فعرفها "سبيلبرجر":" بأنها عملية وظيفتها خفض أو إبعاد المنبه الذي يدركه الفرد على أنه مهدد له".
(http://www.ibtesama.com

المراجع:
1- أحمد نايل الغرير، أحمد عبد اللطيف أبو أسعد(2009): التعامل مع الضغوط النفسية ،دار الشروق للنشر و الطباعة، ط1، عمان،الأردن.
2- عبد العزيز عبد المجيد محمد(2005): سيكولوجية مواجهة الضغوط في المجال الرياضي ، مركز الكتاب للنشر،ط1 ،القاهرة.
3- فاروق السيد عثمان(2001):القلق و إدارة الضغوط النفسية، دار الفكر العربي، ط1، القاهرة.
4- هارون توفيق الرشيدي (1999): الضغوط النفسية – طبيعتها و نظرياتها- مطبعة جامعة طنطا، القاهرة.
الأنترنت:
http://www.damasuniv.shern.net
http://www.ibtesama.com










وفاء

عدد المساهمات: 20
تاريخ التسجيل: 18/11/2008
العمر: 32

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

النظرية الإدراكية ل سبيلبرجر

مُساهمة  ?????? ? في الخميس أغسطس 05, 2010 1:13 pm

إليكم إخواني هذه الاضافة المتواضعة حول موضوع
(النظرية الإدراكية ) في الضغوط النفسية لسبيلبرجر
مأخوذة من دراسة (البريدي، 2010)

الرابع عشر: النظرية الإدراكية لسبيلبرجر (‏Spielberger‏) ‏
يربط سبيلبرجر من خلال هذه النظرية بين الضغوط النفسية وقلق الحالة، حيث يرى أن ‏الضغوط النفسية ماهي إلا نتاج أحداث ضاغطة مسببة لحالة قلق (الرشيدي، 1999؛ ولي ‏والعبيدي، ب ت). وقد تحددت نظرية سبيلبرجر في ثلاثة محاور رئيسية هي: الضغوط والقلق ‏والتعلم، وتتبلور هذه المحاور الثلاثة في: (الحراصي، 2005، 23)‏
‏-‏ تَعرُّف طبيعة الضغوط وأهميتها في المواقف المختلفة ‏
‏-‏ قياس مستوى القلق الذي ينتج عن الضغوط النفسية التي يحدثها الموقف أو الحدث ‏الضاغط ‏
‏-‏ قياس الفروق الفردية في الميل نحو القلق ‏
‏-‏ توفير السلوك المناسب (من خلال عمليات التعلم) لمواجهة القلق الناتج عن الضغوط ‏والتغلب عليه ‏
‏-‏ توضيح تأثير الدفاعات السيكولوجية لدى الأفراد الذين تجرى عليهم برامج التعليم ‏لخفض مستوى القلق ‏
‏-‏ تحديد مستوى الاستجابة ‏
‏-‏ قياس ذكاء الأشخاص الذين تجرى عليهم برامج التعليم ومعرفة قدراتهم على التعلم ‏




المرجع: البريدي، عزيز بن عبدالله بن عامر. (2010). فاعلية برنامج إرشاد جمعي في خفض الضغوط النفسية لدى طلاب مرحلة التعليم ما بعد الأساسي. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نزوى، سلطنة عمان[b]

?????? ?
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

النظرية الإدراكية ل سبيلبرجر

مُساهمة  متفائل جدا في الخميس أغسطس 05, 2010 1:20 pm

السلام عليكم
للعلم فقط
الرد السابق كان لي ولكن قبل أن أقوم بتسجيل الدخول
ودمتم في رعاية الله


إليكم إخواني هذه الاضافة المتواضعة حول موضوع
(النظرية الإدراكية ) في الضغوط النفسية لسبيلبرجر
مأخوذة من دراسة (البريدي، 2010)
الرابع عشر: النظرية الإدراكية لسبيلبرجر (‏Spielberger‏) ‏
يربط سبيلبرجر من خلال هذه النظرية بين الضغوط النفسية وقلق الحالة، حيث يرى أن ‏الضغوط النفسية ماهي إلا نتاج أحداث ضاغطة مسببة لحالة قلق (الرشيدي، 1999؛ ولي ‏والعبيدي، ب ت). وقد تحددت نظرية سبيلبرجر في ثلاثة محاور رئيسية هي: الضغوط والقلق ‏والتعلم، وتتبلور هذه المحاور الثلاثة في: (الحراصي، 2005، 23)‏
‏-‏ تَعرُّف طبيعة الضغوط وأهميتها في المواقف المختلفة ‏
‏-‏ قياس مستوى القلق الذي ينتج عن الضغوط النفسية التي يحدثها الموقف أو الحدث ‏الضاغط ‏
‏-‏ قياس الفروق الفردية في الميل نحو القلق ‏
‏-‏ توفير السلوك المناسب (من خلال عمليات التعلم) لمواجهة القلق الناتج عن الضغوط ‏والتغلب عليه ‏
‏-‏ توضيح تأثير الدفاعات السيكولوجية لدى الأفراد الذين تجرى عليهم برامج التعليم ‏لخفض مستوى القلق ‏
‏-‏ تحديد مستوى الاستجابة ‏
‏-‏ قياس ذكاء الأشخاص الذين تجرى عليهم برامج التعليم ومعرفة قدراتهم على التعلم ‏




المرجع: البريدي، عزيز بن عبدالله بن عامر. (2010). فاعلية برنامج إرشاد جمعي في خفض الضغوط النفسية لدى طلاب مرحلة التعليم ما بعد الأساسي. رسالة ماجستير غير منشورة، جامعة نزوى، سلطنة عمان[b]

متفائل جدا

عدد المساهمات: 50
تاريخ التسجيل: 05/08/2010
العمر: 38
الموقع: سلطنة عمان

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

شكر

مُساهمة  PSYALI في الخميس نوفمبر 18, 2010 3:23 pm

شكرا على الموضوع المفيد وبارك الله فيك.......

PSYALI

عدد المساهمات: 9
تاريخ التسجيل: 10/11/2010
العمر: 25
الموقع: المدية

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى