كيف نتعامل مع اولادنا في سن المراهقة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كيف نتعامل مع اولادنا في سن المراهقة؟

مُساهمة  أ.بن غذفة في الأحد مارس 07, 2010 8:38 pm

كيف نتعامل مع اولادنا في سن المراهقة؟
خالد بهلوي
المراهقة مصدرها كلمة راهق أي قارب من سن النضوج وتطلق على المرحلة الواقعة بين الطفولة وسن البلوغ تختلف فترة هذه المراهقة من مجتمع إلى أخر حسب المناخ وعوامل الطبيعة وخاصة الحارة منها أو طبيعة الأغذية ونوعيتها
ويتفق الكثيرأن فترة المراهقة تتراوح بين 12-21- سنه وتستمر هذه المرحلة بالتدرج مع ظهور التغيرات الفيزيولوجيه والنفسية والعاطفية على كل مراهق
مع الأخذ بعين الاعتبار إن هذه العوامل مغروزة في جسم كل إنسان لكنها خامدة أيام الطفولة فمع عامل الزمن والاختلاط مع المجتمع توقظ هذه الأحاسيس إضافة إلى نموها الطبيعي حيث يحدث تبدلات في جسم الإنسان فعند الشاب تظهر الشعر على جسمه وتخشن صوته وتفرز غدده الجنسية سائل ويبدأ الشاب بالاحتلام وقد يمارس العادة السرية وعند الفتاة يظهر ويبرز الصدر مع ظهور الشعر وبدء الدورة الشهرية وتختلف نظرة كل إنسان لهذه التبدلات تبعا لوعيه ودور الأسرة والتقاليد والاختلاط بين الجنسين لهذا فهو بحاجة إلى تفسيرات وشرح ليفهم ما حدث له
ففي المجتمعات البدائية كان التنقل من حالة الطفولة إلى المراهقة مباشرة حيث يقام طقوس خاصة لكل شاب ويعلن عن دخوله عالم الرجال فيشارك الرجل بالصيد والرعي ويختلط في جلساتهم وينسى عالم الطفولة
وفي الريف تكون تأثير المراهقة اخف على الفتى أو الفتاة كون الريف تمتاز بالبساطة والاختلاط بين الجنسين وسهولة اختلاط الطفل في مجالس الرجال ومشاركتهم في إعمال الزراعة والرعي
وفي المجتمعات الأوروبية حيث تقل أو تنعدم الرقابة من قبل المجتمع والأسرة على المراهق فيختلط مع الجنس الآخر بسهولة ويمارس طقوسه الخاصة ويرتدي اللباس الذي يناسب عمره ويدخل في المسبح مع الجنس الآخر ويقضي الليالي في دور التسلية واللهو
وفي المجتمعات الشرقية حيث القيود والتقاليد والأوامر والرقابة المشددة على الفتاة والشاب أحيانا يؤدي إلى الانحراف وارتكاب الأخطاء في السر بعيدا عن أعين الرقابة في ظلمة الليل أو في الزوايا المنعزلة فتقع الفتاة فريسة سهلة لنزواتها ونزوات الشاب وتدفع الضريبة إذا فشلت في الحب أو اظهر الشاب خيانته وعدم استعداده لتحمل أعباء ومسؤوليات الزواج
وتكون الضحية دائما الفتاة وتتحمل المسؤولية بمفردها
فالمراهقة في كل هذه النماذج تتأثر وتتفاعل مع الجيل الأكبر وتعكس هذه التصرفات على الجيل الأصغر وهكذا
فعندما يكبر الشاب ويمر في مرحلة المراهقة تتعاظم لديه مع عامل الزمن ألانا الذاتية فيدخل في صراع مخفي أحيانا ومكشوفة أحيانا مع محيطه ويبدأ بالأسرة حيث يسعى الشاب أن يكون شخصيته مستقلة وان يسمع الآخرين كلامه ونصائحه وينفذون جميع رغباته وطلباته بدأ من نوع اللباس ونوع حلاقة الشعر ويبدأ بالتحدي محاولا أن يبرهن للجميع انه اجتاز مرحلة الطفولة ودخل مرحلة النضج وان آراءه ومقترحاته جديرة بالاهتمام والثقة
ففي المدرسة أو الشارع يحاول أن يلفت انتباه الآخرين وينال الرضا والإعجاب خاصة إذا لمح بين الجموع الجنس الآخر
ولهذا فهو بأشد الحاجة إلى الرعاية والنصح والتفهم والصدق وان نبين له الصح من الخطأ الضار من المفيد
فهنا تبرز دور الأسرة وبشكل خاص الوالدين
فإذا كان الوالدين ملتزمين بالدين أو العادات القديمة فتكون مهمتهم أصعب للتعامل مع المراهق لأنهم يريدون أن يكبر أولادهم حسب نمط تفكيرهم وسلوكهم بارتداء اللباس الطويل المحتشم والتردد إلى المسجد وطاعة الله
وإذا كان الوالدين مثقفين واعيين مدركين لأهمية وخطورة هذه المرحلة على نفسية الشاب وشخصيته فعليهم التعامل بروح متفاهمة يسودها الصدق والمصارحة والمكاشفة حتى في أدق الأمور أو ابسطها دون التعالي أو إصدار الأوامر أو إلزام المراهق بتنفيذ التعليمات بشكل عمياء
ودور الدولة الوظيفي هام جدا ومهم بضرورة تامين وسائل الراحة والترفيه والتسلية من أندية إلى مسا بح حتى دور المطالعة والتشجيع على الاختلاط تحت مراقبة صارمة وسرية
وتوفير فرص عمل خاصة بعد مرحلة الثانوية حيث ينهي الشاب دراسته ولا يجد امامه فرص عمل فيدخل سوق البطالة والكسل واللامبالاة وعدم الشعور بالمسؤولية والسهر حتى أنصاف الليالي على حافة الطرق وأمام منازل الفتيات لقتل الوقت الطويل والممل
لا ننسى دور المناهج التعليمية المدرسية في تبسيط وتوضيح الأمور الصحية والتربية الجنسية السليمة وتشجيع الثقافة الجنسية الصحيحة
أما إذا مارس المراهق عملا فكريا أو جسديا ومتحملا مسؤولية وظيفية فتنصرف أفكاره وجل اهتمامه إلى عمله وكيفية إتقانه ويحتاج إلى وقت للراحة ووقت للاستعداد للعمل في اليوم الثاني بعد أن كان يعاني من كابوس الوقت بالتفكير كيف يصيد فتاة وكيف يلتقي معها وأين وماذا سيقول لها وكيف سيتصرف إذا انكشف أمرهم أسئلة كثيرة كانت تراوده حتى ساعة متأخرة من الليل الطويل
دور الوالدين في تقديم النصح والإرشادات للمراهقين وكيف يتجاوز هذه المرحلة بأمان
- أن نشرح لأولادنا معنى البلوغ والاحتلام والدورة الشهرية وكيفية التعامل مع هذه الأمور
- نوضح لهم معنى الاعتداء الجنسي من خلال أمثلة من الواقع البعيد ونبين
أخطارها ونبعدهم من مشاهدة الأفلام الخلاعية وأفلام الجنس والصور المثيرة
- عدم السفر مع سائقي الطرق إذا كانوا لوحدهم في الحافلة دون مرافقة
- الامتناع عن لبس القصير والملابس المثيرة في البيت أمام الجنس الآخر
- المصارحة والصدق عند وقوع أي خطأ حتى لا يكبر ويستحيل علاجه
- مراقبة الأولاد بعدم مصاحبة رفاق السوء وأصحاب السوابق في التدخين واللامبالاة والثرثرة
- عدم التواجد وعدم الانفراد ما أمكن مع الجنس الآخر
- الشرح العلمي والمبسط لطريقة التكوين الجنيني والولادة
إن المراقبة والوقاية والحماية والارشاد من أنجع السبل لاجتياز المراهق شاطئ المراهقة الى بر الزواج وعدم الانزلاق في مستنقعات الغريزة الآنية ويتم ذلك بالتربية السليمة التي ننشدها جميعا لأطفالنا شباب اليوم رجال الغد

أ.بن غذفة

عدد المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 13/06/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى