الانفعالات والمراهقة..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الانفعالات والمراهقة..

مُساهمة  أ.بوعود في الأربعاء ديسمبر 30, 2009 10:23 am

السلام عليكم

الانفعالات والمراهقة..

• لماذا .. نرى المراهق يثور لأتفه الأسباب ويعلو صوته بالضحك أيضا لموقف لا يتطلب أكثر من ابتسامة!!
• يزعج والديه ومعلميه ومن هم أكبر منه أن يرفع صوته عليهم ، ويعتبرون هذا السلوك من قلة الأدب!!
• لماذا .. يشعر بأنه هو البطل الذي سيحرر العالم من قوى الشر المسيطرة !!
عدد من الـ (لماذا؟) قد يستطيع الجانب الانفعالي من حياة المراهق الإجابة عليها ...

مفهوم الذات:

تعريف مفهوم الذات:
الفكرة التي يحملها الفرد عن نفسه وقد تحمل تقديرا إيجابيا أو سلبيا.

أهمية مفهوم الذات:
لأن الفرد غالبا يتصرف وفقا لمفهومه عن ذاته ، حتى لو كان هذا المفهوم يخالف واقع الشخص وحقيقته،
وعندما يثبت مفهوم الذات فإن الفرد لن يتأثر كثيرا بالأحداث التي تخالف مفهومه عن ذاته ، وإنما سيقوم بتأويل الموقف بما يناسب مفهومه، مثلا: لو كان مفهوم الذات - لدى طالب في المرحلة المتوسطة - مرتفع ، وأجاب عن سؤال لم يستطع الآخرون الإجابة علية فإنه سيعلل ذلك بأنه يعود لذكائه ، أما إذا كان منخفض فإنه سيعلل الموقف بالحظ والصدفة..

كيف ينشأ مفهوم الذات؟؟

ينشأ من خلال ردود أفعال الآخرين تجاه الشخص وسلوكه ، فعندما يوصف الطفل بالغباء عند تصرف معين ، وطفل آخر يوصف بالمبدع عند القيام بنفس عمل الأول، هذه الأوصاف والنعوت وردود الفعل هي التي تكون مفهوم الذات لدى الإنسان ..ويبدأ تكوين هذا المفهوم في مرحلة الطفولة.

وأبرز التغيرات التي تحدث في هذه المرحلة:

1-الاستقرار والتبلور:

إن النسبة العظمى من المراهقين يستمرون على المفهوم الذي كونوه عن أنفسهم خلال مرحلة الطفولة، إلا أنه يظل قابلا للتغير بصورة أسهل من المراحل التي تليها.

2- انخفاض مفهوم الذات:

يمر الكثير من المراهقين بنوع من الانخفاض النسبي في مفهوم الذات قليلا نحو الجانب السلبي بالمقارنة بالمستوى الذي كان عليه من قبل ، هذا الانخفاض يحدث غالبا في أواسط المراهقة ، ويعتقد أن سببه ما يمر به المراهق من تغيرات يحتاج فيها إلى تكيف، وما يشعر به من إحباطات نتيجة لما يرى من الفارق بين ما يستطيع عملة أو يرغب في عمله، وما يسمح له أو يوفر له.

تطبيقات تربوية:

بما أن الفرد غالبا يسلك وفقا لمفهوم الذات لديه أكثر مما يسلك وفقا لواقعه، فإننا في الغالب نستطيع تغيير سلوك الفرد بتغيير مفهومه عن نفسه.

3- ظاهرة خشبة المسرح أو المرتقب الوهمي:

من الطبيعي أن الشخص حينما ينشغل بشيء انشغالا كبيراً فإنه سيخيل إليه أن الآخرين أيضا منشغلون بنفس الشيء . فالذي يلبس النظارة لأول مرة سيظن أن الآخرين ينظرون إلى نظارته .

هذه الظاهرة تدفع المراهقين لأن يكونوا أكثر حساسية لمظاهرهم وهيئاتهم، خصوصا عندما يحتكون بالآخرين في المناسبات الاجتماعية. قد يرفض المراهق الذهاب لمناسبة اجتماعية لمجرد أن بثوبه عيب بسيط(حتى لو كان غير ملاحظ).

4- ظاهرة الشعور بالتفرد والغيرية:

ملخص هذا الشعور أنه يظن أنه فريد في نوعه ، ويمتلك من المشاعر والخبرات مالا يملكه غيره، وأن ما وقع فيه الآخرون لا يمكن أن يقع فيه ، هذا الشعور بالغيرية (أنا مختلف ) يمكن أن يؤثر في سلوك المراهق من طرق عدة:

1- ضعف تقبل النصح.
2- يقع فيما وقع فيه غيره من أخطاء.
3- تدوين الذكريات.

خصائص انفعالية أخرى:

1- الحساسية الانفعالية:

فردة فعل المراهق لا تتناسب مع المثير الذي سبب الانفعال سواء كان ذلك في مجال الانفعالات السارة أو غير السارة. فقد تدمع عين المراهق بسبب أن والده أو المدرس لامه على فعل ما.

2- ضعف التحكم في انفعالاته وشدتها:

قد لا يتمالك المراهق نفسه في بعض المواقف. فقد يضحك لشيء حدث أمامه ولو كان الموقف غير مناسب كأن يكون في عزاء، وفي الوقت نفسه نجد انفعالاته يغلب أن تكون شديدة، فضحكة قد يكون قهقهة ، وعندما يغضب قد يحطم ما في يده.
إن عدم مقدرة تحكم المراهق في انفعالاته ينبغي أن لا تكون مثار للسخرية ، لكن ذلك لا يعني عدم التوجيه.

3- المرور بحالات من اليأس:

تكثر هذه الحالة في النصف الثاني من المراهقة نظرا لتعدد رغباته ودوافعه ، ولشعوره أن ما يسمح له به والطريقة التي يتعامل معه بها لا تناسب عمره إذ يرى نفسه كبيرا.

4- التذبذب العاطفي:

تتغير عاطفة المراهق تجاه الأشخاص المحيطين به أحيانا بصورة فجائية قد تحير المحيطين به.

5- النزعة للاستقلالية:

ويقصد بها ميل المراهق للاستقلال بشؤونه الخاصة، وتزداد حساسيته تجاه ما يمس ذلك. فالمراهق يشعر أنه كبير ، له الحق في أن يتصرف بنفسه دون تدخل الآخرين. إن أي تدخل في شؤنه سيفسره بأنه انتقاص من قدره، وأنه لا زال يعامل مثل الصغار.

إن هذه الحساسية تجعله قد لا يتقبل أمورا يتقبلها من هو أكبر منه، فقد يسأل الأب ابنه" أين كنت البارحة" ففي حين أن الابن ذا الخمسة والعشرين عاما مثلا يأخذ الأمر على أنه سؤال عادي فيجيب أباه ، نجد أن الابن ذا الستة عشر عاما يرفض الإجابة لأنه يعتقد أن السؤال يمس حريته.

إن النزعة للاستقلال هي التي تفسر لنا كثير من تصرفات المراهقين، ويزداد أثر ذلك كلما طالت الفترة المراهقة وتأخر حصول المراهق على اعتبار من الوسط الذي يعيش فيه، فالمراهقون ق يلجئون إلى سبل متعددة للتعبير عن استقلاليتهم فمن ذلك-على سبيل المثال- أنهم يتصرفون تصرفات تخالف المجتمع.

6- النزعة للتمرد على السلطة:

السلطة هنا تشمل الآباء والمدرسين والكبار بشكل عام ممن يشعر المراهق أنهم يتحكمون في بعض شؤونه . فهناك ميل لدى المراهق لمخالفة الأوامر، أو التهكم، أو السخرية بمن لهم سلطة عليه.
هذه النزعة تظهر بشكل واضح في النصف الثاني من المراهقة، وهو ما يقابل المرحلة الثانوية.

تطبيقات تربوية:

إن التعامل الحسن وبالرفق هو المفتاح لتجنب كثير من السلبيات التي قد تنتج عن هذه الخاصية الانفعالية. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول(ما كان الرفق في شيء إلا زانة وما نزع من شيء إلا شانه)رواه مسلم.
إن تقدير المراهقين ومعاملتهم على أنهم كبار يمكن أن يؤدي إلى السلوك الاجتماعي المطلوب بطريقة أكثر فاعلية، مما تؤديه طريقة التحقير والتهديد.

انتبه ..
استغل بعض الأشخاص هذا الجانب من المراهق استغلالا سيئا ومشينا مما أوقع بعض المراهقين في أعمال إجرامية وإرهابية خطيرة ليس لأنهم سيئون ولكنهم استغلوا وغرر بهم.

سماح طلال عبد المولى.

أ.بوعود

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى