التبول اللاإرادي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التبول اللاإرادي

مُساهمة  أ.بوعود في الثلاثاء ديسمبر 08, 2009 9:35 pm

السلام عليكم

التبول اللاإرادي

يتبول الأطفال الرضع لاإراديا في أثناء فترات النوم و اليقظة و يستمرون في ذلك إلى أن يصلوا مرحلة يمكنهم فيها التحكم بالمثانة و ينمو الأطفال في معدلات مختلفة كما تختلف نسبة تبولهم اللاإرادي في أثناء الليل فبعض الرضع ينام طول الليل دون أن يتبول منذ لحظة ولادته و لكن يوجد أيضا أطفال يتبولون لاإراديا و هم في عامهم الخامس رغم قدرتهم علي استخدام المرحاض ومن ملاحظة النمو الطبيعي للأطفال لوحظ أن :

خلال السنة الأولى : يتبول كل طفل صغير في ثيابه و في سريرة .

خلال السنة الثانية : يبدأ بعض الأطفال مرحلة عدم التبول اللاإرادي في أثناء ساعات النهار و تنخفض نسبة تبولهم أيضا في الليل.

خلال السنة الثالثة : تصبح الليالي التي لا يتبول فيها الطفل اكثر تكرارا و يبدأ الوالدين بملاحظة ظاهرة استيقاظ الطفل عند امتلاء مثانته فيناديهما ليأخذاه إلى المرحاض .

ويبدأ معظم الأطفال في الحفاظ علي جفافهم في الليل عند بلوغهم سن الثالثة وعندما يكون لطفل معين مشكلة في التبول أثناء النوم بعد هذا السن يصاب الوالدين بالقلق .

و يؤكد الأطباء أن التبول أثناء النوم ليس بمرض لكنة عرض بل عرض شائع إلى حد ما و قد تقع بعض حالات التبول أثناء النوم خاصة عندما يكون الطفل مريض.

و فيما يلي بعض الحقائق التي يجب أن يعلمها الأباء حول التبول أثناء النوم :

15% من الأطفال تقريبا يعانون التبول أثناء النوم بعد سن الثالثة .

حالات التبول أثناء النوم تنتشر بين الأولاد اكثر من البنات .

يرث الطفل هذه العادة من بعض أفراد الأسرة .

عادة ما يتوقف التبول أثناء النوم عند البلوغ .

معظم من يعانون التبول أثناء النوم ليس لديهم مشاكل عاطفية .

فسيكولوجيا التبول اللاإرادي :

عندما يزيد البول داخل المثانة فان مستقبلات الضغط في الطبقة العضلية لجدار الشوكي و منه إلى المخ الذي تنبع منه الرغبة في التبول فان كانت الظروف غير مناسبة للتبول فان القشرة المخية ترسل نبضات تثبط جدار المثانة و تزيد من مرونته و ذلك بتثبيط العص نظير السمبتاوي الذي يحدث ارتخاء في جدار المثانة مما يسبب انخفاض الضغط داخلها فتقل حدة الرغبة في التبول مؤقتا أما إذا كانت الظروف مناسبة فان القشرة المخيه ترسل إشارات إلى المنطقة العجزية من الحبل الشوكي فتنبه جدار المثانة و ترتخي العضلة العاصرة الداخلية و تثبط مركز التحكم في العضلة العاصره الخارجية بفعل منعكس .
و هناك عضلات مساعدة تأخذ دورها في عملية التبول حيث ترتخي عضلات المنطقة الشرجية و تنقبض عضلات جدار البطن مع هبوط الحجاب الحاجز و التوقف عن التنفس فيزيد الضغط داخل البطن فيضغط علي المثانة من الخارج مما يزيد الضغط داخلها بدرجة عالية تساعد علي تفريغها .

ما هو سلس البول و لماذا يحدث ؟

هناك نوعان من سلس البول :

سلس البول الأولى :

و يعني ببساطة أن الطفل يعاني من مشكلة التبول في الليل و قد ينتابك الرعب عندما ترين طفلك البالغ من العمر السنة الرابعة أو الخامسة و هو لا يزال يتبول لاإراديا و يرفض بعض الأطباء استخدام المصطلح لطفل لم يبلغ السابعة بعد .

سلس البول الثانوي :

و هو حاله مختلفة من النوع الأولى . و يعني المصطلح أن الطفل الذي لم يكن يتبول في السابق لمدة اشهر و ربما لسنوات قد يبدأ بعد تلك الفترة في التبول في سريرة و يكون هذا نادرا نتيجة القلق و الضغط وربما أن التبول الثانوي يكون مزعجا للطفل كثيرا و لوالديه أيضا فانه يحب طلب النصيحة علي الفور .

و أسباب التبول اللاإرادي عديدة منها ما هو عضوي و منها ما هو نفسي :

أسباب عضوية :

قد يدل التبول أثناء النوم بين الأطفال الذين تجاوزوا الثالثة أو الرابعة علي وجود مشكلة في الكلي أو المثانة .

و قد ينتج التبول أثناء النوم عن اضطراب النوم .

و في بعض الحالات يكون السبب فيه راجعا إلى بطئ تطور التحكم في المثانة عن المعدل المعتاد .

و قد يحدث التبول اللاإرادي بسبب وجود بضع أنواع الديدان كالدودة الدبوسيه .

كما قد يحدث التبول اللاإرادي بسبب وجود حالات فقر الدم و نقص الفيتامينات .

كما أن بعض الأمراض العصبية مثل حدوث نوبات الصرع أثناء النوم قد تسبب سلس البول .

2-أسباب نفسية :

و هناك عدة أسباب عاطفية قد تؤدي إلى التبول أثناء النوم مثل :

عندما يبدأ طفل في التبول أثناء النوم بعد عده شهور من الجفاف أثناء الليل فهذا يعكس مخاوف عدم الأمان و قد يأتي هذا بعد التغيرات أو أحداث تجعل الطفل لا يشعر بالأمان .

الانتقال إلى منزل جديد .

افتقاد عضو من أعضاء الأسرة أو شخص محبوب .

أو علي وجه الخصوص وصول مولود جديد أو طفل آخر إلى المنزل يحتل مملكه الطفل الأول أمه بالتبول علي نفسه .

و في بعض الأحيان يحدث التبول أثناء النوم بعد فترة من الجفاف بسبب حدة التمرين الذي يتلقاه الطفل علي استخدام الحمام .

الخوف من الظلام أو القصص المزعجة أو من الحيوانات أو من التهديد و العقاب .

عند خوض تجربة جديدة لم يتعود عليها الطفل مثل دخول المدرسة أو دخول الامتحان .

التدليل الزائد للطفل و عدم اعتماده علي نفسه في أي شئ .

و قد يكون التبول أثناء النوم ناتجا عن انفعالات الطفل أو عواطفه التي تتطلب انتباه الوالدين لها .

التشخيص :

يشخص اضطراب البول بالآتي :

تكرار إفراغ البول نهارا أو ليلا في الفراش أو الملابس سواء كان لاإراديا أو مقصودا .

أن يتكرر ذلك مرتين أسبوعيا لمدة ثلاثة اشهر علي الأقل و يسبب قلقا أو خللا اجتماعيا أو وظيفيا .

أن لا يقل العمر الزمني عن خمس سنوات .

ليس سببه تأثيرات فسيولوجية مباشرة لمادة ( مدر البول ) أو اضطراب جسماني مثل البول السكري و الصرع و التهاب مجري البول..

العلاج و الوقاية :

أن العلاجات التي جريت في هذا المجال عديدة و متنوعة و تعطي نتائج متفاوتة و لذلك فالجوانب الهامة في العلاج تتمثل في الآتي :

ينبغي علي الأباء ا يتذكروا أن الأطفال نادرا ما تتبول أثناء النوم فن قصد و عادة ما تشعر بالخجل من هذه الفعلة و بدلا من أن يشعر الأباء الطفل بالخجل و الدونية فانهم يحتاجون التشجيع الطفل و إحساسه بأنه في القريب العاجل سيصبح قادرا علي الحفاظ علي نفسه أثناء النوم و يمكن الاستعانة برأي طبيب الأطفال في هذه النقطة .

توفير جو اسري طيب أمام الأطفال و يجب أن تكون مناقشة الوالدين – ناهيك عن شجارهما – بمأوي عن الأولاد الذين يجب أن يشعروا انهم يعيشون في بيت كله سعادة و حب .

إعطاء الطفل الثقة في النفس بان المشكلة ستزول و لو نجحنا في إشراكه في حل هذه المشكلة لكانت النتائج افضل .

تعويد الطفل الاعتماد علي نفسه من وقت مبكر حتى يتعود كيف يواجه الأمور و يتصرف في حلها – تحت أشراف والديه – فان الطفل الذي يتعود الاعتماد علي نفسه نادرا ما يعاني من هذه المشكلة .

عدم العطاء الطفل سوائل كثيرة في النصف الثاني حتى تقل كمية البول و بالتالي لا يتبول في فراشة .

جعل الطفل أو تعويده علي أن يتبول عدة مرات قبل نومه و إذا أمكن إيقاظه قبل الموعد الذي تعود أن يتبول فيه فانه لن يبلل فراشة و سوف بالتالي يكتسب الثقة في نفسه مما يساعده علي تحسنه بسرعة .

العلاج التشريطي و يكون باستخدام وسائل للتنبيه و الإنذار بجرس من خلال دوائر كهربائية تقفل عندما يبلل الطفل ملابسة الداخلية أو المرتبة و هذه بالتدريج يعوده علي الاستيقاظ في موعد الذي يبلل فيه فراشة و يمكنه الذهاب إلى الحمام وقضاء حاجته .

تدريب المثانة لزيادة سعتها حيث يشرب الطفل كميات كبيرة من السوائل إثناء النهار و يطلب منة تأجيل التبول لبعض الوقت و يزداد الوقت تدريجيا علي مدي عدة أسابيع و خلالها يكون قد تم له التحكم في التبول .

و هناك دراسات عديدة الان علي العلاج بالإبر الصينية .

و بالطبع هناك العديد من الأدوية تمت دراستها و تجربتها في هذه الحالات و نتائجها متباينة مثل استخدام عقار تفرانيل بجرعة ( 25 – 50 ملم ) حيث يؤدي إلى تقليل عدد مرات التبول بالمقارنة باستخدام عقار إيحائي في مجموعة ضابطة . و لعل تأثير هذا العقار يرجع إلى تعديل نمط النوم و الاستيقاظ و إلى مفعوله المضاد للاستيل كولين في عملة علي المثانة البولية .

كما تم استخدام عقار منيرين في حالات التبول اللاإرادي الأولى حيث انه يعمل كشبيه لهرمون التحكم في إفراز البول مما يقلل من كمية إفراز البول أثناء النوم حيث ثبت انه في حالات التبول اللاإرادي الأولى يكون مستوي هرمون التحكم في إفراز البول ليلا اقل من المستوي الطبيعي مما يسبب كثيرة إفراز البول و حدوث التبول الليلي اللاإرادي و قد وجد أن نسبة الشفاء تصل إلى 80% عند حسن استخدام لدواء للمريض المناسب و بالجرعة المناسبة .

د. محمود جمال ماضي أبو العزائم

أ.بوعود

عدد المساهمات : 65
تاريخ التسجيل : 12/11/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى