الأســس المنهجيــــــة فـي البحث العلمي (تابع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأســس المنهجيــــــة فـي البحث العلمي (تابع)

مُساهمة  أد.ن بعيبع في الأربعاء مايو 13, 2009 6:56 am

عرض وتفسير النتائج:
في هذه المرحلة يقوم الباحث بعرض نتائجه ضمن الإطار النظري الذي تبناه في بداية بحثه، أو النظرية التي اعتمد عليها في وضع الفروض وصياغة الإشكالية البحثية. ويستخدم في هذه المرحلة الموضوعية التامة ولا يحاول تزيف الحقائق التي توصل إليها ولو كانت تعاكس هواه، وعكس توقعاته المبدئية. وإلا فقد البحث قيمته العلمية. كما يمكن له أن يستخدم الخيال في حالة البحوث التاريخية مثلا. والمنطق العلمي في عرضها وتنظيمها بشكل واضح. فعلى الباحث أن يعرض نتائجه بكل أمانة علمية ومسئولية أخلاقية وهي من أهم صفات الباحث.
وحتى يفهم القارئ ما توصل إليه عليه أن يعرضها بانتظام، وحسب أهميتها وبالطريقة التي تجعلها أكثر وضوحا وسهولة للمطلع. على أن لا تعارض المنهج العلمي. و حيث انه ربما يجد نفسه مضطرا لعرض كل تفاصيل نتائج بحثه من مراحل وجداول إحصائية أو تكرارات أو نسب مئوية، وقد يجد نفسه غير مضطر لذلك فيقوم فقط بعرض النتائج التي من شأنها أن تجيب عن التساؤلات التي طرحت في بداية البحث أو التي تثبت أو تنفي الفروض . وعلى الباحث أن لا يقوم بعرضها بشكل مجمل لا يمكن للمطلع أن يفهم علاقتها ببعضها، انما عليه عرضها بالشكل الذي يراه مناسبا أكثر لأهداف الدراسة حتى يتبين إن تحققت هذه الأهداف أم لم تتحقق.
والحقيقة انه رغم أهمية عرض النتائج إلا انه يجب على القائم على الدراسة أن يحاول تفسير هذه النتائج بشرح ما توصل إليه من بيانات، واستنطاق هذه البيانات خاصة منها الرقمية. ويبين ما تتضمنه من دلالات علمية أساسية أو تقنية ، وبالتالي أن يصل إلى استنتاجات علمية واضحة . والتي يمكن أن يستفيد منها الأفراد والمجتمعات. خاصة في حال أمكن التعميم. أو قد يستفيد الخواص من بحثه في تطوير ظروف وطرق العمل أو آليات العمل مثلا. أو في تحسين طرق الاستيعاب والتدريس. وهذا من خلال ما يشير به الباحث في أخر بحثه وكيفية الاستفادة من هذه النتائج أو أنها قد تحتاج للتحقق منها أكثر.
كيفية كتابة تقرير بحث علمي:
تعد كتابة التقرير الخطوة الأخيرة في البحث العلمي، لهذا من الضروري أن تعكس محتويات الدراسة باختصار ووضوح كبيرين. وبأسلوب علمي بسيط ودقيق،دون ذكرٍ للتفاصيل الغير ضرورية في الدراسة.
تعريف التقرير :
إن تقرير البحث العلمي هو وسيلة اتصال فكري بين الباحث والقراء أو المستمعين، وفيه تظهر قدرة الباحث على تنظيم المعارف ومدى أصالته في التفكير، والتحليل، والتعبير، وقدرته على تلخيص و توصيل المعلومة للأخر. وللوصول إلى كل هذا لا بد من التدريب على كيفية كتابة تقرير بحث علمي. لان التقرير العلمي هو وصف واقعي لدراسة فعلية قام بها الباحث. تتم بشكل موضوعي ومنظم يلتزم فيه الباحث بالقواعد المنهجية في خطواته وفي توثيق المراجع كذلك. كما أنه يختلف باختلاف الموضوع وخاص الجهة أو حسب خصائص الجمهور الذي سيقدم له هذا التقرير.
أهمية التقرير:
تتأكد من خلال مدى قدرته على تحقيق أهداف البحث في إيصالها للجمهور القارئ أو السامع، بعرض الإعلام أي مدى نجاح عملية الاتصال بينه وبين الجمهور. ويتضمن التقرير بالعمل الذي قام به وإجراءات هذه الدراسة والنتائج التي وصل إليها وتوضيح الأدلة إذا وجدت في تحقيق أو رفض الفروض.
يجب أن يكون التقرير:
- مشوقا في عرضه غير غامض، واضح ودقيق وموضوعي.
- يهدف إلى إيصال المعارف.
- توجيه البحوث المستقبلية.
- موضوعا بشكل يناسب الجمهور المعني، أو الذي يستفيد منه. الباحثين .
*جمهور العلماء و الباحثين يهتمون بالمعلومات العلمية، لذا يجب أن يكون تقريرا علميا منهجيا منظما.
*- جمهور العلماء التطبيقيين يهتمون بالمعلومات التطبيقية دون الاهتمام بالجانب النظري كثيرا (يريد حلا لمشكلة معينة).
* - جمهور الممارسين والعمال العاملون في الهيئات والمصالح يهتمون بالمعلومات التي تساعد في تطوير أداء العمل والتفاعل بين أعضائه.
- صناع السياسات يهتمون بالمعلومات التي تساعد على تطوير السياسات والإدارات وحلول المشكلات.
- الجمهور العادي يراعي تبسيط المعلومات على قدر حاجة الجمهور.
* - كما يتأثر التقرير بالشكل الذي يقدم ويصدر فيه، فشكل التقرير العلمي (رسالة) يختلف عن تقرير معد للنشر في المجلة أو تقرير عمل أو تربص أو للمشاركة في ملتقى معين، لهذا نلاحظ عدة تقارير لبحث واحد ، فالمقال المنشور (بين5-20 صفحة) يوضح فيه تدعم المادة المجمعة نتائجه.
*- تقرير العمل قد يعرض كل أو بعض النتائج وقد يتطلب هذا التقرير تعديل أو تغيير ما، وقد يقدم فيه تفسيرات غير مبررة.
*- أما تقرير الأبحاث التي تلقى في المؤتمرات المتخصصة ف يقدم الباحث نتائجه دون الاهتمام بتقديم الدلائل والبراهين لهذا الجمهور.فقد تنقد هذه النتائج وحتى الدلائل.

أسلوب كتابة التقرير:
هو طريقة اختيار الالفاظ وترتيبها في شكل له أثر وطابعه بالنسبة لكتابة الرسائل والبحوث العلمية وهو تحويل المادة العلمية الى لغة علمية بسيطة وواضحة ودقيقة، من ملاحظات واستنتاجات وعرضها بشكل منطقي متسلسل. فقدرة الباحث على المطابقة بين مايفكر فيه وما يقوله وخاصة مايكتبه هوقمة التحكم المنهجي في اصدار البحوث العلمية. فمثلا الارقام الأقل من العشرة تكتب حروفا والتي تكون أكثر من عشرة يكتب رقميا.
مقومات نجاح التقرير:
للتقرير عدة مقومات حتى يؤدي ويحقق الأغراض التي وضع من أجلها واتي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
1- أن يكون الهدف هو البحث عن الحقيقة وإعلانها.
2- الإلمام بحيثيات وجوانب الموضوع وبعدة لغات.
3- نقل مفاهيم و أفكار الآخرين بأمانة وعن فهم ودون تحيز.
4- عدم التسليم المطلق بصحة أراء الآخرين، إذ يجب على الباحث نقد هذه المعلومات لتأكد من صدقها.
5- أن يتضمن التقرير معرفة جديدة ويكون مرتبا بشكل منهجي علمي مفيد.
6- أن يُكتب بشكل مفهوم وواضح ليكون قوي التأثير على القارئ.
7- أن يخلو التقرير من الأخطاء اللغوية خاصة فيما يتعلق بالمصطلحات العلمية الدقيقة.



















قائمة المراجع:
- موراد مدرسي... وآخرون، (2008)، تعليمية البحث العلمي: مناهج علم النفس وعلوم التربية، (ط.1)، الجزائر، مدرسا(Médersa)
- كمال عبد الحميد زيتون، (2006)، تصميم البحوث الكيفية: ومعالجة بياناتها إلكترونيا، (د.ط)، القاهرة، عالم الكتب ن.ت.ط.
- محمود عبد الحليم منسي، (2003 )، مناهج البحث العلمي في المجلات التربوية والنفسية،[د.ط]، القاهرة ،دار المعرفة الجامعية.
- محمد عز الين توفيق، (2002)، التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية، (ط.2)، القاهرة، دار السلام ط.ن.ت.
- صلاح مراد فوزية هادي، (2002 )، طرائق البحث العلمي: تصميماتها وإجراءاتها، [ د.ط ]، القاهرة، دار الكتاب الحديث.
- عادل سعد يوسف خضر،(2002 )، مهارات البحث النفسي والتربوي والاجتماعي في عصرا لعولمة،
(ط.1 )، القاهرة، مكتبة النهضة العربية.
- حلمي المليجي ، (2001)، مناهج البحث في علم النفس(ط.1)، بيروت، دار النهضة العربية.
- جودت عزت عطوي، (2000)، البحث العلمي: مفاهيمه،أدواته، طرقه الإحصائية، (ط.1 )، عمان، دار الثقافة ن.ت.
- محي محمد مسعد، ( 2000)، كيفية كتابة الأبحاث والإعداد للمحاضرات،(ط.2)، القاهرة ، المكتب العربي الحديث.
- عمار بوحوش، (1999)، مناهج البحث العلمي وطرق إعداد البحوث، (ط.2 )،الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية.
- عبد الرحمن عبد الرحمن النقيب، (1997)، منهجية البحث في التربية: رؤية إسلامية(ط.1)، القاهرة، دار الفكر العربي.
- عبد الرحمن عيسوي، (1997)، مناهج البحث العلمي،[د.ط]، الإسكندرية ، دار الراتب الجامعية.
- جابر عبد الحليم جابر، أحمد خيري كاظم، (1996)، مناهج البحث في التربية وعلم النفس، [د.ط]، القاهرة، دار النهضة العربية.
- مجدى عزيز إبراهيم، (1989)، مناهج البحث العلمي في العلوم التربوية والنفسية، [د.ط]، القاهرة، مكتبة الأنجلو مصرية
- فاخر عقل، (1988)، أسس البحث العلمي في العلوم السلوكية، (ط.3)، بيروت، دار العلم للملايين.
- السيد علي شتا، [د.ت]، البحوث التربوية والمنهج العلمي،[د.ط]، الإسكندرية، مركز الإسكندرية للكتاب.
- كلير أنور مسعود، إيمان أحمد خليل، [د.ت]، محاضرات في حلقة البحث[د.ط]، القاهرة، [د. ن].

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات : 257
تاريخ التسجيل : 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى