الأســس المنهجيــــــة فـي البحث العلمي (تابع)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأســس المنهجيــــــة فـي البحث العلمي (تابع)

مُساهمة  أد.ن بعيبع في الأربعاء مايو 13, 2009 5:45 am

2-4 منهـــج تحليل المضمــون
إن تحليل المضمون هو منهج و طريقة بحث تستعمل في العلوم الإنسانية بصفة عامة، كعلم النفس و علوم التربية و علم الاجتماع و الاتصال....الخ. و هو أداة قيمة في أيدي الباحثين للإجابة على العديد من التساؤلات و الإشكاليات المطروحة بطريقة منهجية و منظمة.
تعريفات تحليل المضمون :
هناك العديد من التعريفات لتحليل المضمون منها :
- تعريف برنارد برلسون و بول لازارفيلد B.Berlson & Paul.F.Lazarfeld 1948 : بأنه تقنية للبحث التي تهدف إلى الوصف الموضوعي و المنظم و الكمي للمحتوى الظاهر للاتصال.
- تعريف كيرلنجر Kerlinger 1973 : هو منهج لدراسة الاتصال و تحليله بطريقة منتظمة و موضوعية و كمية، بهدف قياس المتغيرات.
- تعريف وليزر و وينر Walizer & Weiner 1978 : انه إجراء منتظم يستخدم لفحص مضمون المعلومات المسجلة.
- تعريف كليبندورف Klippendorf 1980 : تكنيك بحثي من اجل صنع حالات من البيانات قابلة للتكرار و صادقة بالنسبة لسياقها.
و يمكن القول بان كل التعاريف تلتقي في كون تحليل المضمون، هو طريقة بحث، بل منهج يمكن الاعتماد عليه في الدراسات الاجتماعية و التربوية و النفسية، على أن تكون بطريقة موضوعية منظمة كميا و نوعيا، تهدف إلى خدمة أغراض البحث العلمي.
صياغة المشكلة :
يجب أن يعبر تحليل المضمون عن الهدف النهائي للتحليل، و أن لا يتم ببساطة، و أن يسترشد بدراسات و مشكلات و فروض مصاغة جيدا، و مراجعة الأدبيات التي كتبت في هذا الشأن استجابة للمنهجية العلمية من جهة، و لحاجات النشاط و التنمية الاجتماعية من جهة أخرى.
مثلا : قد يتم إجراء تحليل المضمون لتحديد البرامج التربوية في محطة التلفزيون من بين البرامج الأخرى و مقارنتها من حيث الوقت، المتابعة، الجمهور، و من طرف عينة المشاهدين، حيث يمكن ذلك من ضبط شرائح للمضمون و بيانات قيمة تساعد على التحليل.
تعريف عالم العينة :
و معناها تعيين جسم مادة المضمون محل الدراسة، حيث تتطلب تعريفا إجرائيا ملائما للمجتمع الأصلي، مثلا : إذا أراد الباحث تحليل مضمون مقرر دراسي، فلابد أن يحدد المستوى الدراسي، و الفترة الزمنية للمقرر الدراسي، و مادة المحتوى الدراسي، و تعريف مجتمع العينة محل الدراسة.
- اختيار العينة : بعد تعريف المجتمع الأصلي للعينة، يتم اختيار العينة الممثلة لمجتمع البحث كما يلي :
المرحلة الأولى : تكون عادة باختيار عينة لمصادر المضمون، مثلا : إذا كان الباحث مهتما بمعالجة صورة المسنين في إعلانات المجلة، فان عليه أولا أن يختار من آلاف المجلات المتوفرة. و في هذا المثال، على الباحث اختيار المجلات العشر فقط أو الخمسة عشر أو الخمسة و العشرين الأكثر توزيعا جماهيريا، و بإمكانه أن يختار العينة عشوائيا، أو أن يستخدم العينة الطبقية على حسب دراسته.
المرحلة الثانية : و هي اختيار التواريخ، أي الفترة الزمنية بهدف تحقيق مشروع البحث، فإذا كان مثلا الهدف من الدراسة هو تقويم طبيعة أخبار المسنين في الجرائد، فعلى الباحث تحديد فترة التعيين بشكل جيد بالامتداد الحقيقي لزمن تغطية القصة، أثناءها و بعدها.
و هناك تكنيك آخر لاختيار عينة تاريخ الطبعات، و ذلك بترتيبها طبقيا من حيث أسابيع الشهر أو أيام الأسبوع. فمثلا Stempell 1952 قام باشتقاق عينات منفصلة مكونة من 06 و 12 و 18 و 24 و 48 عددا من الجريدة، و قارن متوسط المضمون لكل واحد من حجوم العينات السالفة في شريحة لموضوع واحد، مقابل عينة السنة بأكملها، و قد وجد أن أحجام العينات الخمسة كانت ملائمة.
اختيار و حدة التحليل :
وحدة التحليل : هي الشيء الذي تقوم حقيقة باحتسابه، و هي اصغر عنصر في تحليل المضمون، و لكنها من أكثرها أهمية.
ففي المضمون المكتوب قد تكون وحدة التحليل هي الكلمة المفردة، الرمز، أو الموضوعة thème، أي التأكيد على موضوع واحد، أو كل المقال أو القصة. و هناك حاجة ماسة إلى قواعد و تعريفات محددة لهذه الوحدات باتفاق اكبر بين الرمزين، و من ثم يجب أن تكون التعريفات الإجرائية لوحدات التحليل واضحة و سهلة الملاحظة.
جدول أمثلة على وحدات التحليل :
الدراسة العنوان وحدة التحليل
دومينيك و روش 1972 صورة المرأة في إعلانات تلفزيون
الشبكات التلفزيونية الشخصيات النسائية التي تحقق احد الموازين :
1- المرأة التي تظهر على الشاشة 03 ثواني على الأقل.
2- أو أن تكون احد طرفي الحوار.
ورتزل Wertzel 1975 مضمون القنوات العامة الخطى جمع البرامج التي تذاع في القنوات العامة بين : جويلية 1967 و جويلية1973
جرينبرج و رفقائه 1980 الشخصيات التلفزيونية في ثلاثة مواسم كل شخصية تتحدث.
ميلر Miller 1975 مضمون الصور الإخبارية
ادوار النساء و الرجال كل رجل أو امرأة يظهر في الصورة الإخبارية، ما عدا أولئك الذين عمرهم اقل من 13 سنة.
الذين في اللقطات الواقفة – اللقطات الحاشدة
صور في الأقسام المتخصصة
بيكر و ولتر Backer et Wlter الصحافة كمصدر للمعلومات حول النشاطات التشريعية للدولة جميع التقارير حول التشريعات، و تكون أطول من جملة




إنشاء شرائح ( تصنيفات ) التحليل و ترميز المضمون :
إنشاء الشرائح و التصنيفات مهم جدا في أي تحليل للمضمون، و كما أشار برنارد برلسون عام 1952 بقوله : >> مازالت دراسات معينة منتجة إلى الحد الذي فيه تكون الشرائح( التصنيفات ) صيغت بوضوح، و تم تكيفها مع المشكلة و المضمون << .
- و لكي تكون أنظمة الشرائح قابلة للاستخدام يجب أن تكون قابلة للاستبعاد ( الاستثناء ) المتبادل، و الشمولية، و الثبات.
و معنى الاستبعاد هنا انه يمكن لوحدات التحليل أن تقع في شريحتين مختلفتين في أن واحد، فعلى الباحث أن يصنفها في شريحة واحدة فقط.
أما الشمولية، يقصد بها أن تكون كل وحدة من وحدات التحليل قابلة لان توضع في خانة من الخانات الموجودة. و لضمان الشمولية فيها يقوم الباحث بتصنيف المضمون تصنيفا ثنائيا أو ثلاثيا، و لحل المشكلة نهائيا يقوم بتحديدها تحت شريحتين فقط مثل ( عدوانية ) ( غير عدوانية ). كما يمكن وضع العبارة تحت ثلاثة شرائح ( - ايجابية – سلبية – محايدة - ).
و لمعرفة مدى شموليتها يقوم الباحث ( أي نظام تصنيف الشرائح ) باختيار قبلي على عينة المضمون، فإذا ظهرت موضوعات غير متوقعة فان الجدول الأصلي يتطلب تغيرات قبل البدء في التحليل الرئيسي.
و يقصد بالثبات، أن يتفق المرمزون المختلفون في الغالبية العظمى من الأمثلة حول الشريحة المضبوطة لكل وحدة من وحدات التحليل، حيث تزيد التعريفات الدقيقة للشريحة في ثباتها، بينما تنخفض في ثباتها الشرائح ذات التعريف غير المتقن. و ينصح الباحثون بإجراء الاختبار القبلي لثبات نظام التصنيف قبل البداية الحقيقية للعمل.
- ترميز المضمون : إن وضع وحدة التحليل في شريحة المضمون يسمى الترميز، و هذه المرحلة هي المرحلة الأكثر استهلاكا للوقت، و أولئك الذين يقومون بالترميز يسمون مرمزين، و عادة ما لا يتجاوز عددهم ستة أشخاص قبل أن يتلقوا جلسة عمل تدريبية لكي يؤدوا مهمة الترميز الحقيقي. و من اجل تسهيل الترميز تستخدم عادة أوراق معيارية، حيث تسمح هذه الأوراق بتصنيف البيانات و ذلك بوضع تأشيرات أو شرطات في فراغات محددة مسبقا. و هذه الطريقة تسمح أيضا بالجدولة السريعة للبيانات في شرائح ملائمة.
و هناك من يستخدم الكمبيوتر في تبويب البيانات، بإعطاء أوراق إجابة تمنح لها درجات بالكمبيوتر، و هذه الطريقة توفر الوقت، و تقلل من الأخطاء، كما تساهم في عملية التوفير.
إعداد نظام القياس الكمي و النوعي :
يمكن أن يشتمل القياس الكمي لتحليل المضمون على جميع مستويات القياس الأربعة، و هي :
- المستوى الاسمي.
- المستوى ( المقياس ) الترتيبي.
- المستوى المرحلي.
- المستوى النسبي.
فعادة ما تستخدم البيانات الاسمية و المرحلية و النسبية
- فعلى المستوى الاسمي، يحسب الباحث تكرار حدوث الوحدات في كل شريحة.
- استخدم Ganz Gantenberg et Rainbow عام 1980 المقياس النسبي لتحديد النسبة المئوية للمسنين الذين يظهرون في شرائح مختلفة في إعلانات المجلات، و هي : 14% صور الشركة، 12% الخمور، 11% الرحلات.
- و على المستوى المرحلي، من الممكن تطوير معايير للموفرين لاستخدامها في قياس صفات محددة للشخصيات و المواقف. فمثلا في دراسة حول صورة المرأة في الإعلانات، يجب أن يقوم المرمزون بوزن كل شخصية على موازين مختلفة :
مثل : مستقلة ............. تابعة ................
مسيطرة ............. خنوعة ..............
و هذا المستوى يضيف العمق و الخصوصية في تحليل المضمون.
و على المستوى النسبي ترتبط بمقياس الزمان و المكان، و غاليا ما تجد هذا النوع في بحوث الإعلام و الاتصال، كالإعلانات و القصص و المقالات الجرائدية، و التلفزيون، و الراديو، و التي لها صلة بالوقت، كعدد ساعات الإعلان، و أنواع البرامج و كمية البرامج اليومية المخصصة.
.

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات: 252
تاريخ التسجيل: 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الأســس المنهجيــــــة فـي البحث العلمي (تابع)

مُساهمة  أد.ن بعيبع في الأربعاء مايو 13, 2009 4:46 am

تحليل البيانات :
إن الإحصاء الوصفي مثل النسبة المئوية و المتوسط الحسابي و المنوال و الوسيط، ملائم لتحليل المضمون، لأن النتائج المحصل عليها يمكن تعميمها. و من أكثر الطرق استخداما اختبار مربع كاي ( Chi.squre )، حيث أن بيانات تحليل المضمون تتجه لان تكون في شكل مستوى اسمي.
و إذا كانت البيانات تحقق متطلبات المستويات الترتيبية و النسبية، فان مقياس ( T.Test) و مقياس Anova و مقياس Pearson يكون مناسبا.
1- التحليل المنتظم : و معناه أن يكون اختيار المضمون مبنيا على قواعد متسقة و منتظمة و واضحة، فكل المضمون المحلل يجب أن يعالج بنفس الطريقة في التحليل و التبويب و الترميز، لان تغيير هذه الإجراءات من شانه أن يفسد النتائج.
2- التحليل الموضوعي : و معناه أن يتجنب الباحث انطباعاته الشخصية و تصوراته الذاتية، حيث تكون التحليلات هي نفسها إذا أعيدت من طرف باحث آخر، و بان تكون تعريفاته إجرائية، و تصنيفاته واضحة و شاملة.
3- التحليل الكمي : الهدف من تحليل المضمون، هو التمثيل الدقيق للرسائل، و لذلك فالحساب الكمي مهم في تحديد ذلك الهدف، حيث يساعد على الدقة، و يسمح بتلخيص النتائج، و الاقتصاد في كتابتها، و ذلك من خلال الأدوات الإحصائية المعروفة، كالنسب المئوية، معاملات الارتباط و المؤشرات.
4- التحليل النوعي : إذا كان تكميم النتائج مهم في تحليل المضمون، فان التحليل النوعي لا يقل أهمية، حيث يعطي للأول المعنى عن طريق تفسير و تحليل النتائج، بعيدا عن الذاتية، حيث تساهم هذه التفسيرات في الإجابة الوافية عن الفرضيات المطروحة، و الإشكاليات العالقة بشكل موضوعي و منهجي. و هذا التحليل يتطلب من الباحث استيعابه و تحكمه المنهجي و الموضوعي في الأدوات الإحصائية الوصلة له، و تطبيقاته المناسبة لنوع التحليل و البحث.
تفسير النتائج :
إذا كانت الفروض المصاغة محددة حول العلاقة بين المتغيرات، فان التفسير سيكون ذا مدلول واضح. و غالبا ما يصطدم الباحث بمأزق بالكامل( Fully – Only )، و ذلك عندما تكون الدراسة وصفية، فمثلا نتائج تحليل المضمون لوحدة دراسية في مادة الرياضيات أظهرت أن 30 % من هذه الوحدة عبارة عن حساب، فماذا على الباحث أن يستنتج؟ و هل هذه الكمية كبيرة أم صغيرة؟. هنا يحتاج الباحث لصورة يهتدي بها للمقارنة لان 30 % إذا ما قورنت بوحدات أخرى في نفس الشريحة، كانت ذا مدلول.
التأكد من الثبات ( العول) و الثقة :
إن موضوعية تحليل المضمون مرهونة بمدى ثباته و ثقته، و يعني بالثبات انه لو أعيد المقياس لنفس المادة، فسيعطي نفس القرارات أو الاستنتاجات. و إذا أخفقت النتائج في تحقيق الثبات، فمعنى ذلك أن شيئا ينقص مع المرمزين أو تعليمات الترميز، أو التعريفات الشريحة ( الفئة )، أو وحدة التحليل أو مجموع هذه العوامل. و من اجل تحقيق الثبات، يجب إتباع الخطوات الآتية :
أ- تحديد حدود الشريحة ( الفئة ) بأقصى تفصيل : فإذا كانت مجموعة من الشرائح مبهمة، فان تحقيق الثبات يصبح أمرا صعبا، لذلك وجب شرح مختصر لكل منها، و هو ضروري للمرمزين لكي يفهموا الإجراء كلية.
ب- تدريب المرمزين على استخدام أداة الترميز و نظام التطبيق : و هذا من شانه أن يقضي على المشكلات المنهجية. و أثناء ذلك يجب أن تقوم كل مجموعة بترميز مواد معينة، و بعد ذلك عليهم أن يناقشوا النتائج و هدف الدراسة. ( الاختلافات بين المرمزين توضع كتعليمات و أمثلة للترميز، تعطى نسخة منها لكل مرمز ).
ج- إجراءات دراسة استكشافية استطلاعية : و ذلك باختيار الباحث عينة ثانوية من عالم العينة موضع الدراسة و يوضع مرمزون مستقلون يتولون تصنيفها، و هذه البيانات مفيدة لسببين :
- يمكن التعرف على الفئات ( الشرائح ) المعرفة تعريفا رديئا.
- يمكن التعرف على المرمزين المخالفين تسلسليا.
و تدرس عمليات الاتفاق و الاختلاف و الاتساقات، و الانحرافات عن الاتساق.
و يمكن حساب معامل الثبات بين المرمزين بعدة طرق منها طريقة( Holsti 1969 )، و ذلك بالمعادلة الآتية :
الثبات ( العول ) = M / N1+N2
و درجة الحرية( FEDILITE ) = 11

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات: 252
تاريخ التسجيل: 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى