بعض العوامل المؤثرة في الصحة النفسية والجسمية للطفل خلال المرحلة الجنينية:-أ/بوعود اسماء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

بعض العوامل المؤثرة في الصحة النفسية والجسمية للطفل خلال المرحلة الجنينية:-أ/بوعود اسماء

مُساهمة  أد.ن بعيبع في الإثنين أبريل 13, 2009 2:34 am

بعض العوامل المؤثرة في الصحة النفسية والجسمية للطفل خلال المرحلة الجنينية:

أولا:الأمر يبدأ من اختيار الزوجة:

يجب بداية التأكيد على اختيار الإنسان المتدين ذي الأخلاق الحميدة، هو الذي سيضمن بإذن الله تعالى تنشئة اجتماعية صحيحة للأولاد وعشرة طيبة منضبطة بقواعد الشرع. ويتم ذلك وفق ما يلي:

أولا:

ضرورة الحب والتفاهم أو الشعور بالراحة اتجاه الطرف الآخر، فالزواج من شخص لأغراض معينة ( مثلا نتيجة شكل أو جمال أو مال فقط) يجعل الحياة المرتقبة يسودها القلق والخوف، هاذين الأخيرين اللذان يعدان العاملين المباشرين لإفراز هرمون الأدرينالين في الجسم، حيث يؤدي إفراز هذا الهرمون في جسم المرأة الحامل إلى أمرين مباشرين:

أحدهما:

مرور الأدرينالين مباشرة خلال المشيمة إلى الجنين مما يؤدي إلى زيادة نسبة الأدرينالين في دم الجنين حيث تزداد ضربات القلب وتضيق الأوعية الدموية، ويعتاد الطفل الانفعال دون أن نعي سببا، وهذا من العوامل المؤثرة لحدوث المخاوف عند الأطفال بعد الولادة دون أن نعي لها سببا.

الثاني:

ضيق الأوعية الدموية المؤدية إلى الرحم فتقل كمية الدم الواصلة للجنين، مما يؤثر لا محالة على نموه الجسمي.

ثانيا: مراعاة الصفات العقلية والقدرات الجسمية لدى الطرف الآخر:

يحث الإسلام الرجل والمرأة على اختيار الزوج المناسب سواء من الناحية العقلية أم الجسمية، وفي هذا يقول الرسول صلى الله عليه وسلمSadتخيروا لنطفكم فإن العرق دساس)، وهذا يعد وقاية من الأمراض الوراثية.

فالجنين نصف صفاته الوراثية من أبيه والنصف الآخر من أمه، ولا تتوقف الصفات الوراثية على الأبوين فقط ولكنها تمتد إلى الأخذ من الأجداد بنسب متفاوتة حسب انتقالها إلى الأبوين.

وقد لوحظ أن لكل الأمراض عوامل وراثية "جينات" قد تنشط بفعل البيئة أو تظل كامنة تنتقل عبر الأجيال.

الوراثة وزواج الأقارب:-

يوجد حوالي من 4- 8 جينات (مورثات) مرضية يحملها كل شخص ولكنها لا تظهر تأثيرا مرضيا، لأن الجين الطبيعي يكف عمل الجين المرضي، لكن إذا انتقل الجين المرضي من كلا الوالدين إلى الطفل يظهر المرض، واحتمال ولادة طفل مصاب بمرض وراثي في زواج الأقارب كأولاد العم والخال يصل إلى 8 بالمئة في مقابل 4 بالمئة لظهور نفس المرض في المجتمع ككل.

والوراثة ليست العامل الحاسم فقط في صحة الطفل النفسية والجسمانية، ولكن للبيئة دور مهم أيضا وإن كانت النسبة بينهما تتفاوت حسب الصفة نفسها.

فأكثر الصفات تأثرا بالوراثة هي الصفات الجسمانية تليها الصفات العقلية (كالذكاء مثلا) وأخيرا الصفات الأخلاقية.

ثالثا: بعض العوامل المؤثرة في صحة الأم النفسية والجسمية:

إن العوامل المؤثرة في صحة الأم النفسية والجسمية تؤثر على صحة الطفل نفسيا وجسمانيا، وهي تتلخص فيما يلي:

- الرغبة في إنجاب الطفل:1

إذا كانت للأم رغبة حقيقية في إنجاب طفل، ويساعدها على ذلك أن يكون الزوج راغبا في إنجاب الطفل، فإن هذا التهيؤ النفسي للأم يؤثر في حالة استعداد الرحم مما يجعله بيئة يتوافر فيها الغذاء والأكسجين والاسترخاء.

أما إذا كان الحمل غير مرغوبا فيه من طرف الأم فإن هذا الرفض يشعر به الطفل في صورة عدم استقرار الرحم، وتكون النتيجة طفلا يفتقد إلى الاستقرار النفسي.

2- حالة الأم النفسية:

إن مزاج المرأة الحامل وعدم استقرار حياتها النفسية والانفعالية يؤثر في نمو الجنين وسلامته، بل وفي نمو الطفل بعد الولادة، فلقد وجد مثلا أن التوتر الانفعالي يحدث مشكلات سلوكية للجنين تظهر أثناء الحمل وعند الوضع وحتى بعد ذلك، حيث لوحظ تحرك الجنين الزائد وهو في الرحم، كما لوحظ أن أطفال هؤلاء النساء يعانون الحركة الزائدة واضطرابات النوم واضطرابات التغذية، بالإضافة إلى البكاء الشديد.

ومما بينته بعض الدراسات أن الحصر( القلق الشديد اللاشعوري) للمرأة الحامل يرتبط بعدة مشكلات تظهر لديها أثناء الحمل كالغثيان والإجهاض وطول مدة المخاض وحدوث المضاعفات أثناء الحمل.

3- حالة الأم الجسمانية:

رغم الدور الكبير الذي تقوم به المشيمة في حماية الجنين من أخطار الكثير من السموم والمواد المضرة والجراثيم، إلا أنها تسمح بمرور بعض الجراثيم والفيروسات والمواد الضارة من دم الأم على دم الجنين، فعندما تصاب الأم بمرض جسماني معين مثل: الحصبة الألمانية، الزهري، وعدوى التوكسوبلازما، فإن هذا المرض قد ينتقل إلى الجنين داخل الرحم وقد يحدث له تشوهات خلقية.

وتتوقف مدى خطورة إصابة الجنين على المرحلة التي تحدث فيها الإصابة، حيث تزداد خطورة حدوث تشوهات أو إعاقات معينة للجنين في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وبعدها تقل الخطورة.

ولا شك أن حالة الضعف العام التي تصيب الأم سوف تنعكس على الطفل بنقص الغذاء وقد يموت داخل الرحم.

4- تعاطي العقاقير أثناء الحمل:

إن تعاطي الأم للعقاقير مثل: الأسبرين، والمضادات الحيوية، والعقاقير المضادة لمرض السرطان والفينوتوين المضاد للصرع.. خاصة أثناء الشهور الأولى من الحمل، تتسبب في تشوهات حسية حركية للجنين.

:(x- ray et Radiation)5- التعرض للأشعة

إن تعرض المرأة الحامل للأشعة بكميات كبيرة يسبب غالبا صغر حجم الرأس المصحوب بتخلف عقلي، أو موت الجنين أو إجهاضه.

6- عادة التدخين:

إن عادة التدخين تؤثر سلبا على الجنين وذلك سواء كانت الأم مدخنة أم تستنشق الدخان الموجود في محيطها، حيث يؤدي ذلك إلى اضطراب الحمل وحدوث الولادة المبكرة مع زيادة احتمال وفاة الطفل في الأسبوع الأول من ولادته.

7- تناول المشروبات الكحولية:

غالبا ما يؤدي إدمان المرأة الحامل للكحوليات إلى موت الجنين أو يحدث نقصا في الذكاء مع زيادة نسبة التشوهات الجسدية في القلب والمفاصل والرأس والوجه.

8- تلوث البيئة بالرصاص:

يؤدي استنشاق الأم للرصاص أو تلوث الماء أو الغذاء به، إلى حدوث انسمام مزمن للجنين ينتج عنه ولادة طفل متخلف ذهنيا.

9- عمل المرأة الحامل:

إن استمرار المرأة بالعمل خلال الشهور الثلاثة الأخيرة من الحمل يؤدي إلى نقص وزن الجنين.

10- عمر المرأة الحامل:

تؤكد بعض الأبحاث أن أفضل عمر للحمل بالنسبة للمرأة هو مابين (22-29 سنة)، ومن تزيد أعمارهن عن 40 سنة فإن أطفالهن يواجهون نقص في نمو المهارات الحركية الدقيقة، كما يزداد معدل ولادة طفل مصاب بالتخلف العقلي خاصة متلازمة داون(شبه المنغولية).

أما من تقل أعمارهن عن 20 سنة فإنهن يكن غير ناضجات جسميا ونفسيا، وغير مهيئات للحمل ويلدن أطفالا ناقصي الوزن غالبا وقد يموت الأطفال في عامهم الأول.







:(RH) 11- العامل الريصي

عندما يكون العامل الريصي للأب يختلف عن العامل الريصي للأم و العامل الريصي للأم يختلف عن العامل الريصي للجنين، فإن ذلك يؤدي إلى عدم إكمال الجنين لفترة الحمل أو ولادة طفل منخفض الذكاء أو أصم.



12- غذاء المرأة الحامل:

تعد نوعية التغذية من العوامل المؤثرة في سيرورة نمو الجنين، ومما لا شك فيه أن سوء التغذية ونقص الأملاح والفيتامينات في غذاء المرأة الحامل، ينعكس سلبا على صحة ونمو الجنين والطفل بعد الولادة وخاصة على نمو الدماغ.

وتكون شدة تأثير سوء التغذية في نمو الدماغ أخطر عندما تحدث في فترات النمو السريعة للدماغ وهي المرحلة الممتدة بين أواخر الشهور الثلاثة للحمل حتى نهاية السنتين من عمر الطفل.

حيث وجدت بعض الدراسات (دراسة هيذرنغتون وباراك،1979) أن حدوث سوء التغذية في سن مبكرة من حياة الطفل في مرحلة نمو دماغه(بعد ثلاثة أشهر) يؤدي إلى تناقص عدد الخلايا الدماغية، أما حدوث سوء التغذية في مراحل متأخرة فيؤدي إلى صغر حجم خلايا الدماغ.بالإضافة إلى هذا فقد وجدت تغيرات كيميائية، بالإضافة إلى أنماط غير سوية في الموجات الدماغية في أدمغة الأطفال الذين عانوا سوء التغذية.

ولحسن الحظ فقد أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية تعويض بعض النقص في نمو ذكاء الطفل وقدراته، إذا تم تدارك سوء التغذية ببرامج خاصة بالتغذية الجيدة لكل من الأم الحامل أو الطفل المولود في مراحل لاحقة.

المراجع:

1- جمال ماضي أبو العزايم، كنز العطاء الإسلامي، مجلة النفس المطمئنة، العدد 50، 1996.

2- حاتم محمد آدم، الصحة النفسية للطفل، إقرأ للنشر والتوزيع، بدون بلد، 2003.3- مصطفى عشوي، مدخل إلى علم النفس المعاصر، ديوان المطبوعات الجامعية، الجزائر، 2003.

أد.ن بعيبع
Admin

عدد المساهمات: 252
تاريخ التسجيل: 22/10/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://assps.yourforumlive.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى